صائد الميركافا يعود إلى الواجهة.. استهداف دبابة إسرائيلية ثالثة جنوب لبنان

تتواصل التطورات الميدانية على الحدود الجنوبية لـ لبنان، مع إعلان فصائل لبنانية استهداف دبابة من طراز ميركافا في بلدة القنطرة، في حادثة وُصفت بأنها الثالثة من نوعها خلال فترة زمنية قصيرة، ما يعكس تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الاشتباكات.
وبحسب بيانات صادرة عن حزب الله، فإن العملية نُفذت باستخدام أسلحة موجهة مضادة للدروع، واستهدفت بشكل مباشر دبابة إسرائيلية أثناء تحركها في المنطقة الحدودية. وأشار البيان إلى تحقيق “إصابة دقيقة”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول حجم الخسائر.
في المقابل، لم يصدر تأكيد فوري من الجيش الإسرائيلي بشأن الحادثة، وهو ما يحدث غالباً في المراحل الأولى من مثل هذه العمليات، حيث تتأخر البيانات الرسمية إلى حين التحقق من التفاصيل الميدانية.
ويشير مصطلح “صائد الميركافا” الذي يتردد في الخطاب الإعلامي للفصائل، إلى تكتيكات استهداف الدبابات الإسرائيلية، خاصة طراز ميركافا الذي يُعد من بين الأكثر تطوراً في العالم من حيث التدريع وأنظمة الحماية.
ورغم ذلك، أظهرت تجارب سابقة أن هذه الدبابات ليست بمنأى عن الأسلحة المضادة للدروع، خصوصاً في البيئات الجغرافية المعقدة.
وتقع بلدة القنطرة في منطقة حساسة على مقربة من الخط الأزرق، الذي يشكل خط التماس بين لبنان وإسرائيل، وتشهد هذه المناطق منذ فترة توتراً متصاعداً في ظل تبادل القصف والعمليات المحدودة بين الجانبين.
ويرى محللون عسكريون أن تكرار استهداف الدبابات يشير إلى اعتماد تكتيكات مركزة تهدف إلى تقويض التفوق المدرع الإسرائيلي، وإرسال رسائل ردع ميدانية، دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة. كما يعكس ذلك تطوراً في استخدام الأسلحة الدقيقة ضمن العمليات غير التقليدية.
في السياق الأوسع، تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ما يزيد من احتمالات اتساع رقعة الاشتباك، خاصة إذا استمرت العمليات النوعية على هذا النحو.

