لزيادة تدفقات الدولار.. البنك المركزي النيجيري يلغي شرطا أنعش شركات النفط الدولية

ألغى البنك المركزي النيجيري شرطًا كان يُلزم شركات النفط الدولية بالاحتفاظ مؤقتًا بجزء من عائدات صادراتها، ما يسمح لها الآن بإعادة كامل الإيرادات إلى الخارج، في خطوة تهدف إلى تحسين السيولة وتعزيز الثقة في سوق الصرف الأجنبي.
وأوضح البنك المركزي أنه ألغى متطلبات سابقة تُعرف بـ”تجميع السيولة”، والتي كانت تتيح للبنوك المعتمدة تحويل نصف عائدات صادرات النفط فقط بشكل فوري، مع الاحتفاظ بالنصف الآخر لمدة تصل إلى 90 يومًا.
وبموجب التوجيه الجديد، يمكن لشركات النفط إعادة كامل عائدات التصدير عبر البنوك المعتمدة، مع الالتزام بتقديم المستندات والتقارير الشهرية، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ فورًا.
وتشير هذه الخطوة إلى مزيد من تحرير نظام الصرف الأجنبي في نيجيريا لصالح مصدري النفط، الذين يُعدون مصدرًا رئيسيًا لتدفقات الدولار، رغم أنه من غير المرجح أن تؤدي إلى زيادة فورية في المعروض.
وقال البنك المركزي إن القرار يأتي ضمن إصلاحات مستمرة تهدف إلى “تعميق وتحرير السوق بما يتماشى مع الواقع الحالي”، في إطار جهوده لتحقيق استقرار عملة النايرا وجذب الاستثمارات.
وبالنسبة لشركات النفط الدولية، يعيد هذا الإصلاح قدرًا أكبر من التحكم في إدارة التدفقات النقدية، حيث يتيح لها تحديد توقيت وكيفية استخدام عائدات التصدير دون فترات احتجاز إلزامية.
ويرى مسؤولون في القطاع أن سهولة الوصول إلى إيرادات الدولار تعزز كفاءة إدارة الخزينة وتخفض بشكل طفيف المخاطر المالية في قطاع النفط والغاز، حيث تظل الثقة في حرية حركة رأس المال عنصرًا حاسمًا.
ويعكس القرار تراجعًا عن قيود فُرضت في فبراير 2024 وسط نقص حاد في الدولار دفع عملة النيرة النيجيرية إلى مستويات قياسية منخفضة، إذ كان البنك المركزي قد حدد آنذاك تحويل 50% فقط من عائدات التصدير بشكل فوري، مع الاحتفاظ بالباقي محليًا لمدة 90 يومًا لدعم السيولة الدولارية.
وجاء هذا الإجراء ضمن حزمة أوسع من الإصلاحات بعد سنوات من الضغوط على سوق الصرف الأجنبي نتيجة انخفاض أسعار النفط وتداعيات جائحة كوفيد-19.
ومنذ ذلك الحين، رفع البنك المركزي أيضًا أسعار الفائدة في السوق المفتوحة لجذب المستثمرين، وألغى القيود المفروضة على فروق أسعار الصرف في السوق بين البنوك، في إطار تفكيك الضوابط التي تم تطبيقها خلال فترات الضغوط الاقتصادية.

