كيف أصبح أحمد زكي مدرسة فنية خالدة في السينما؟

أكد المؤرخ الفني محمد شوقي، أن الفنان الراحل أحمد زكي كان يمتلك قدرة استثنائية على تقمص الشخصيات، لم يسبق لأي ممثل في سنه أو مرحلته العمرية أن امتلكها.
وأضاف شوقي، خلال مداخلة هاتفية مع محمد جوهر ببرنامج "صباح البلد"، والمذاع على قناة “صدى البلد”، أن زكي كان يعيش الشخصية بكل بساطة وتلقائية، دون أي تكلف أو مبالغة، ليصبح نموذجًا حيًا لمدرسة المعايشة الكاملة للشخصية على الشاشة.
وأوضح شوقي أن أحمد زكي كان قادرًا على تقديم شخصيات متنوعة بشكل مذهل، بدءًا من البواب وحتى الشخصيات التراجيدية والكوميدية والأكشنية، وكان كل أداء له يسرق الانتباه ويبرز تفرده الفني.
وتابع: موهبته بدأت تظهر منذ أيامه كطالب في المعهد، حيث تمكن من التميز رغم وجود نجوم كبار في المسرح، مؤكداً أن التنوع في أدواره كان علامة فارقة قبل انتقاله إلى تقديم أفلام السيرة الذاتية لشخصيات ملهمة مثل جمال عبد الناصر وأنور السادات وعبد الحليم حافظ.
وأشار شوقي إلى أن زكي كان يحفظ تفاصيل الشخصيات ويعيشها بشكل كامل، سواء في أفلام مثل "أيام السادات" أو في أدوار أدبية معقدة، مضيفًا أن قدرة الفنان على تقمص الشخصيات كانت واضحة في إخراجه مع مخرجين متعددين، حيث أظهر زكي عبقريته في التأقلم مع أساليب إخراج مختلفة وأداء متنوع.
ولفت شوقي إلى أن أعمال زكي لم تقتصر على الترفيه فقط، بل كانت تحمل رسائل قوية للجمهور، كما في أفلام "الهروب"، والتي تناولت قضايا اجتماعية وسياسية متنوعة، مؤكدًا أن هذه الأفلام تثبت عبقرية أحمد زكي وتاريخه الفني المتميز، وأن أداؤه في كل دور يترك بصمة لا تُنسى، سواء في الأدوار الرئيسية أو الصغيرة، مما جعله مدرسة فنية كبيرة في التمثيل والتشخيص السينمائي.

