جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

على هامش زيارتها للإسكندرية.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تُقيل مسئولين وتُطلق مشروعات التطوير الحضري وتَقود جهود حماية بيئة المتوسط

أحمد عبد الحليم -

شهدت محافظة الإسكندرية جولة ميدانية موسعة ومكثفة للدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، يرافقها المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، شملت قرارات حاسمة لفرض الانضباط الصحي والبيئي، وتفقداً لمشروعات تطوير حضري تعيد رسم الهوية البصرية لـ "عروس المتوسط"، وصولاً إلى قيادة العمل الإقليمي لحماية بيئة البحر المتوسط.

محاسبة وحسم بالعامرية

استهلت الدكتورة منال عوض جولتها بزيارة المجزر الآلي بالعامرية، الذي يعد ثاني أكبر مجزر على مستوى الجمهورية (12 فداناً). وأسفرت الجولة عن قرار حاسم بالتنسيق مع وزير الزراعة بإقالة مدير عام مديرية الطب البيطري بالإسكندرية، نتيجة رصد مخالفات جسيمة وسوء حالة البيئة والصحة وتعطل محطة المعالجة وخطوط الذبح الآلية.

ووجهت الوزيرة بتشكيل لجنة ثلاثية لحل مشكلات الصرف الصحي والمياه الجوفية فوراً، مشددة على ضرورة عودة المجزر للعمل بكفاءة عالية خلال العام الجاري، مع دراسة طرحه للاستثمار أمام القطاع الخاص لضمان استدامة التشغيل وتلبية احتياجات المواطنين من اللحوم الآمنة.

إحياء الميادين التراثية

انتقلت الوزيرة والمحافظ إلى حي الجمرك لمتابعة مشروعات التطوير الحضري، حيث تفقدت أعمال تطوير ميدان المساجد بمنطقة بحري. وأكدت الوزيرة أن المشروع يراعي الحفاظ على الطابع التاريخي لمجمع المساجد (كأبي العباس المرسي)، عبر إنشاء ساحات صلاة علوية، وسوق تجاري سفلي، وترميم الجراج الأرضي، ليكون الميدان مزاراً دينياً وسياحياً لائقاً، مع توجيهاتها بإزالة أي مظاهر عشوائية في العقارات المحيطة.

حلقة سمك عالمية

وفي ذات السياق، تابعت الوزيرة سير العمل بمشروع حلقة السمك الجديدة، المصمم وفق أحدث النظم العالمية لإدارة الأسواق بنظام الجملة والمزادات. المشروع يتضمن مناطق تبريد وتخزين متطورة ومطاعم سياحية مطلة على البحر. وأشار محافظ الإسكندرية إلى أن المشروع يحافظ أيضاً على مبنى الحلقة القديم كأثر معماري يمتد لأكثر من قرن، لتمثل الحلقة الجديدة نقلة نوعية تخدم تجار وصيادي الإسكندرية والمحافظات المجاورة.

ريادة بيئية دولية

وعلى الصعيد الدولي، أعلنت الدكتورة منال عوض عن استضافة الإسكندرية لاجتماعات المكتب التنفيذي الـ 98 لاتفاقية برشلونة لحماية البيئة البحرية للمتوسط. وأكدت خلال جولتها بقلعة قايتباي برفقة منسقة برنامج الأمم المتحدة للبيئة وممثلي دول المتوسط (كرواتيا، قبرص، إيطاليا، موناكو، المغرب، وسلوفينيا) أن مصر تسعى لتوحيد الجهود الإقليمية لمواجهة التلوث وفقدان التنوع البيولوجي وآثار تغير المناخ.

وشددت الوزيرة على أن الإسكندرية تعد منصة رئيسية لتنفيذ رؤية "بحر متوسط نظيف ومستدام"، بما ينعكس على جودة حياة مواطني الإقليم الساحلي، مؤكدة التزام مصر بالعمل المشترك وفق مخرجات مؤتمر الأطراف COP24 لضمان إدارة مستدامة لموارد المتوسط.

جسدت جولة الوزيرة والمحافظ رؤية الدولة المتكاملة التي تمزج بين "المحاسبة الفورية" للمقصرين، و"التطوير المستدام" للبنية التحتية والتراثية، و"الريادة الدولية" في ملفات البيئة والمناخ، لتؤكد أن الإسكندرية تمضي قدماً نحو مستقبل أكثر تحضراً واستدامة.