«تيراميد» و«رائد» يبحثان دور الطاقة المتجددة في تحقيق الاستدامة بفلسطين

تنظم جمعية «الحياة البرية» في فلسطين، عضو الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد»، ندوة علمية، يوم الأربعاء 15 أبريل الجاري، تحت عنوان «أهمية الطاقة المتجددة المستدامة.. آفاق المستقبل وتعزيز الوعي البيئي»، بهدف تسليط الضوء على الدور المحوري للطاقة النظيفة في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الوعي المجتمعي والبيئي بأهمية التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، لمواجهة التحديات المستقبلية.
تُعقد الندوة تحت رعاية المهندس أيمن إسماعيل، رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية، وبالتعاون مع وزارة الزراعة، وسلطة جودة البيئة، والجمعية الفلسطينية للطاقة المتجددة، وبالشراكة مع شبكة «رائد»، بحضور نخبة من الخبراء والمسؤولين وممثلي المؤسسات البيئية والتنموية، وذلك ضمن مبادرة «تيراميد»، التي تستهدف زيادة إنتاج الطاقة النظيفة في منطقة البحر المتوسط إلى واحد تيراواط، بحلول عام 2030.
تركز الندوة، التي تستضيفها قاعة وزارة الزراعة، على عدد من المحاور الرئيسية، أبرزها استعراض مستقبل الطاقة المتجددة في فلسطين، ومناقشة قضايا التكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب تقديم عرض حول مفاهيم مبادرة «تيراميد» ودورها في دعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون في منطقة البحر المتوسط، إضافة إلى استعراض الجهود الوطنية المبذولة لتعزيز استخدام الطاقة النظيفة وتوسيع نطاقها في مختلف القطاعات.
تأتي هذه الفعالية في إطار تنامي الاهتمام الإقليمي والدولي بملف الطاقة المتجددة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بأمن الطاقة وتغير المناخ، حيث تسعى المؤسسات الفلسطينية إلى تعزيز الشراكات مع الجهات العربية والدولية لتبادل الخبرات وتطوير السياسات الداعمة للتحول الأخضر، كما تعكس الندوة توجهًا متزايدًا نحو دمج قضايا الاستدامة البيئية في الخطط التنموية، من خلال تشجيع استخدام التقنيات النظيفة، وتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة الشمسية، التي تمثل أحد أبرز الحلول المتاحة في ظل الإمكانات الطبيعية التي تتمتع بها فلسطين.
تمثل الندوة منصة مهمة لتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز الوعي بأهمية التحول نحو الطاقة النظيفة، مع التأكيد على أهمية المشاركة الفاعلة من قبل الخبراء والمهتمين، والتي من شأنها دعم مسيرة الاستدامة البيئية في فلسطين، ومن المتوقع أن تسهم مخرجات الندوة في دعم الحوار بين مختلف الأطراف المعنية، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، بما يعزز من قدرة المجتمع الفلسطيني على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية، ومواكبة التحولات العالمية نحو التنمية المستدامة.

