معرض زهور الربيع في دورته الـ93.. إقبال واسع وأسعار تجذب الزوار

عقب افتتاحه الرسمي الخميس الماضي، استطاع "معرض زهور الربيع" والمقام بحدائق المتحف الزراعي المصري، استقطاب العديد من الزوار والأسر المصرية، حيث لم يكتفِ بجذب الهواة والباحثين عن أندر أنواع الزهور والشتلات، بل تحول إلى وجهة رئيسية لكل من يبحث عن الجمال في أبسط صوره، ليظل واحدًا من الأحداث القليلة التي تجمع هذا العدد من العارضين والجمهور في مكان واحد.
ووسط طرقات المعرض التي تزينت بألوان الربيع في لوحة فنية شكلتها براعة العارضين في تنسيق أجنحتهم، كانت للديار هذه اللقاءات مع المسؤولين عن تنظيم المعرض وزواره وأيضاً العارضين.
من جانبه وضح لنا العميد أركان حرب رياض فوزي، مدير المتاحف والمعارض الزراعية، التنوع الكبير في عدد العارضين هذا العام حيث وصل عددهم لـ 120 عارض وزعوا على مساحة المعرض التي تبلغ 20 ألف متر، مؤكداً أن المعرض يعد منصة مباشرة لبيع كل ما يخص النباتات وزراعتها، من نباتات الزينة والأشجار الخشبية وأشجار الفواكه المتنوعة الاستوائية والأشجار القزمية والزهور النادرة والنباتات الطبية إضافة للمستلزمات الزراعية المختلفة.
مشيراً إلى ان المعرض يجذب ألاف الزوار من الباحثين عن التنوع الكبير الذي يقدمه بأسعار مقبولة، مما يُحدث رواج كبير في مبيعات المشاتل المشاركة خلال فترة المعرض.
مؤكداً أن تواجد المعرض بالمتحف الزراعي حول زيارته من مجرد نزهة لشراء النباتات إلى رحلة تثقيفية حول تاريخ الزراعة في مصر، حيث يستطيع الزائر بنفس تذكرة الدخول، التجول في القاعات المختلفة التي يتضمنها المتحف الزراعي.
تنوع وأسعار مخفضة
تشيد مروة أحمد أحد الزائرين والتي تحب زراعة النباتات المنزلية، بأنها دائماً ما تجد ضالتها من النباتات التي تبحث عنها في المعرض، حيث تتوفر تشكليه واسعة من النباتات التي يصعب ايجادها في مكان واحد، فضلاً عن تواجد جميع الأدوات الخاصة بالزراعة، مشيدة بوجود معرض ديارنا بالجوار منه مما يوفر نزهة متكاملة للجمال من مقتنيات اثرية ونباتات نادرة وأجواء مريحة للنفس.
يشاركها الرأي أحمد وجيه حيث يؤكد حرصه على زيارة المعرض كل عام لحبه في معرفة كل ما هو جديد في عالم الزراعة والنباتات وشراء النباتات النادرة فضلاً عن جودة النباتات الموجودة مقارنة بالمشاتل خارج المعرض.
وتقترح أسماء أحمد طالبة بكلية الزراعة أن يتم توزيع عدد من المختصين بالزراعة في جميع أقسام المعرض ليقوموا بالتثقيف الزراعي للزائرين وتوعيتهم بأنواع النباتات المختلفة وطرق زراعتها والعناية بها، مع التكريز على تنبى زراعة النباتات صديقة البيئة والتي لا تحتاج الكثير من المياه.
بينما تؤكد إسراء علاء (طالبة) حرصها على متابعة الأخبار الخاصة بانطلاق المعرض حيث تزوره سنوياً مع أسرتها سواء بغرض التنزه مع العائلة وسط الأجواء الجمالية المبهجة التي يقدمها المعرض، أو بهدف شراء النباتات خاصة مع التنوع الكبير في أنواع النباتات والأسعار المناسبة جداً والتي تبدأ من خمسة جنيهات للنبتة.
بينما تطالب بسمة صابر بتوفير مزيد من الخدمات ودورات المياه، داعية للسماح بدخول الزائرين بشكل مجاني، حيث حرص عدد كبير من الاسر على المجيء مع أطفالهم كنزهة عائلية لكن يجدون أنفسهم مضطرين لدفع مبلغ ليس بالقليل عند الدخول.
كما لم يقتصر الحضور على الباحثين عن الشراء فقط، حيث تحوّل المعرض إلى وجهة مفضلة لعدد من الشباب الذين جاؤوا حاملين هواتفهم وكاميراتهم لالتقاط صور وسط هذا التنوع من الألوان، حيث قدم لهم المكان خلفيات جاهزة تمنح صورهم طابعًا مختلفًا.
حراس الجمال
يؤكد خالد السيد أحد العارضين ومن المشاركين في تنظيم المعرض، على حرص شركته على المشاركة المستمرة بالمعرض منذ عام 1996، مشيداً بثمار هذه المشاركة التي تدفع العارضين دائماً للتطوير والابتكار فيما يقدموه حتى يستطيعوا المنافسة والاستمرار، فضلاً عن أنها تعد أداة قوية للتسويق لمنتجاتهم والتعرف على عدد كبير من الزوار من أنحاء مختلفة وبناء عملاء مستمرين من خلال الاحتكاك المباشر بهم ومعرفة احتياجاتهم من النباتات المختلفة وتوفيرها، إضافة لأنه يؤهلهم للمشاركة في المعارض الدولية المختلفة، داعياً للتوجه لجعل المعرض دولياً.
وتنشيطاً للتصدير يقترح خالد السيد، أن يخصص أول أسبوع من المعرض دعوة المستوردين والشركات الكبرى فقط من الشرق الأوسط والدول العربية لزيارة المعرض مع تجهيز المكان جيداً لذلك، وعمل أجنحة للنباتات المختلفة، خاصة لما تتمتع به مصر من نباتات متنوعة بأسعار مناسبة مقارنة بالأسعار في كثير من الدول، وتطويراً للنسخ القادمة من المعرض اقترح أيضاً توفير منطقة تستوعب عدد كبير من سيارات الزوار، والاهتمام بتوفير مزيد من الحمامات والمقاهي، وتوزيع خرائط في أنحاء المعرض تدل الزائرين على أماكن تواجد العارضين والخدمات المختلفة.
ويقول محمد منصور بائع في أحد المشاتل ويعمل كمزارع متشبع بحب هذه المهنة منذ أن كان عمره تسع سنوات، أن النباتات النادرة رغم أسعارها المرتفعة إلا انها تلاقي إقبال كبير من زائري المعرض من هواة اقتناءها حيث يحرصون دائماً عن شراء الأنواع الجديدة والمختلفة والتي يوفرها المعرض بشكل كبير ومتنوع.
وعن سبب ارتفاع أسعار هذه النباتات يقول محمد عبد الجليل أحد المزارعين والعارضين يوضح أن معظم هذه النباتات هي ما حدث لها تطور جيني خلال مراحل نموها مما نتج عنه شكل غير تقليدي ومختلف وشديد الجمال وهي عددها قليل جداً وشكلها مميز ونادر، مضيفاً انهم يقوموا بعمل تطعيمات لبعض النباتات مثل الأنواع المختلفة من الصبارات لينتج عنها أشكال مختلفة وجميلة بألوان مبهجة تجذب الزوار اللذين يقبلون على شرائها بشكل كبير خصوصاً أنها لا تتطلب عناية شديدة في المنزل.
مؤكداً حرصهم على تنسيق وعرض الزهور بطريقة مبهرة ومراعيةً للشكل الجمالي الذي يبهر ويجذب الزائرين، حيث قاموا بعمل الاستعدادات والتجهيز قبل انطلاق المعرض بأكثر من عشرة أيام، مشيراً لحرصهم الدائم على توفير النباتات التي لا تتطلب مياه كثيرة أثناء الري والتي تعد صديقة للبيئة، مؤكداً ان المعرض يعمل على تنشيط مبيعاتهم خلال هذه الفترة من العام.
كما أكدت إحدى العارضات على إقبال الزائرين على النباتات العطرية والنباتات الداخلية والشوكية نظراً لمظهرها الجمالي، مشيرة إلى توفير المعرض نباتات متنوعة من كل الفئات السعرية تلبياً لحاجات جميع الزوار، مؤكدة حصرهم على تقديم الثقافة الزراعية للزوار وكيفية الاعتناء بالنباتات وأهمية توجيه النشء للزراعة
جدير بالذكر أن المعرض يفتح أبوابه للزوار يومياً من التاسعة صباحاً وحتى التاسعة مساءاً، وتبلغ قيمة تذكرة الدخول 20 جنيهاً تشمل دخول صالات ومرافق المتحف الزراعي، مقدماً نباتات متنوعة بأسعار مخفضة تبدأ من خمسة جنيهات، ومن المقرر أن تستمر الفعاليات حتى نهاية شهر مايو المقبل.









