جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

نيابة الإسكندرية: لا وجه لإقامة الدعوى ضد ريان المتهم في مأساة كرموز لانتفاء المسئولية الجنائية

الضحايا
الديار- أسامة مرسي -
الإسكندرية


أصدرت نيابة غرب الإسكندرية الكلية قرارًا بـ“ألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية” ضد المتهم ريان، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ“مأساة كرموز”، والتي هزّت الرأي العام خلال الفترة الماضية، بعد مقتل والدته وخمسة من أشقائه داخل مسكن الأسرة.

وجاء القرار عقب ورود تقرير الجهات المختصة بالطب النفسي، والذي خلص إلى أن المتهم كان يعاني من اضطراب نفسي حاد مصحوب بأعراض فصام، أفقده الإدراك والقدرة على التمييز وقت ارتكاب الواقعة، بما ينفي عنه القصد الجنائي ومسؤولية الاختيار.

تفاصيل الواقعة
تعود أحداث القضية إلى بلاغ تلقته الأجهزة الأمنية يفيد بالعثور على جثامين أسرة كاملة داخل شقة سكنية بمنطقة كرموز غرب الإسكندرية، في مشهد صادم أثار حالة من الذهول بين الأهالي. وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ، وتم فرض كردون أمني وبدء التحقيقات.

وكشفت التحريات الأولية أن المتهم، وهو أحد أفراد الأسرة، هو مرتكب الواقعة، حيث قام بقتل والدته وأشقائه في ظروف غامضة آنذاك، قبل أن يتم ضبطه وإحالته إلى جهات التحقيق.

التحقيقات والتقرير الطبي
وخلال سير التحقيقات، أمرت النيابة بعرض المتهم على لجنة من الأطباء النفسيين المتخصصين لتقييم حالته العقلية وقت وقوع الجريمة. وأفاد التقرير النهائي بأنه يعاني من اضطراب ذهاني شديد، يفقده القدرة على الإدراك السليم للواقع، مع وجود أعراض فصام حادة، ما يجعله غير مسؤول جنائيًا عن أفعاله وقت الحادث.

القرار القانوني
وبناءً على ما انتهى إليه تقرير الطب النفسي، رأت النيابة أن المتهم كان فاقدًا للإدراك والاختيار، وهو ما يسقط عنه أركان المسؤولية الجنائية وفقًا للقانون، لتصدر قرارها بألا وجه لإقامة الدعوى.

ومن المنتظر اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن إيداع المتهم إحدى المنشآت العلاجية المتخصصة تحت الإشراف الطبي، حفاظًا على سلامته وسلامة المجتمع.

صدمة مجتمعية وتساؤلات
وقد أثارت الواقعة منذ وقوعها حالة من الحزن والغضب بين المواطنين، إلى جانب تساؤلات واسعة حول أهمية الاكتشاف المبكر للأمراض النفسية، وضرورة تقديم الدعم والعلاج المناسب للمرضى، تجنبًا لوقوع مثل هذه الحوادث المأساوية.

وتبقى “مأساة كرموز” واحدة من القضايا المؤلمة التي سلطت الضوء على خطورة الاضطرابات النفسية غير المُعالجة، وأهمية التعامل معها بجدية على المستويين الطبي والمجتمعي.