المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تدخل مرحلة شديدة الحساسية مع اقتراب لحظات الحسم

تقف واشنطن وطهران على حافة قرار مصيري في لحظة سياسية وعسكرية بالغة الدقة .. حيث قد تحدد الساعات المقبلة ما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو اتفاق يوقف التوتر أم نحو مواجهة أوسع تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد غير المسبوق من قبل ..
حيث تدخل خلال تلك الفترة الزمنية الدقيقة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الحساسية مع اقتراب لحظاتها الحاسمة؛ حيث تتداخل المؤشرات السياسية مع التطورات الميدانية، وتتصاعد حالة الغموض حول مستقبل العلاقة بين الجانبين ..
وبين حديث عن اتفاق وشيك واحتمال مواجهة مفتوحة، تبدو الساعات المقبلة فاصلة في تحديد الاتجاه النهائي للأحداث، إما نحو تسوية سريعة تنهي التوتر أو نحو تصعيد جديد يعيد المنطقة إلى مربع المواجهة ..
وتشهد المفاوضات حالة من الارتباك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن اقتراب توقيع اتفاق مع إيران في إسلام آباد، في الوقت الذي كانت فيه تحركات الإدارة الأمريكية تشير إلى انتظار رد نهائي من طهران ..
ذلك الاختلاف والتباين في التصريحات يعكس ضبابية واضحة في مسار التفاوض، خاصة مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، وعدم تحديد موعد رسمي لاستئناف المحادثات بين الطرفين ..
حيث انه يتزامن هذا الغموض مع استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم، وهو ما تعتبره واشنطن نقطة ضغط حساسة لا يمكن القبول باستمرارها وبقائها هكذا ..
وهناك مصادر أمريكية مختلفة تؤكد أن الإدارة تسعى إلى إنهاء النزاع بسرعة، لكنها في الوقت نفسه لا تستبعد خيار التصعيد العسكري إذا فشلت المسارات السياسية، خصوصا في ظل وجود انقسامات داخلية في البنية السياسية والعسكرية الإيرانية تؤثر على عملية اتخاذ القرار ..
هذا حيث انه قد شهدت الأيام الأخيرة تطورا ميدانيا لافتا بعد قيام القوات الأمريكية باعتراض سفينة شحن إيرانية في خليج عمان، في خطوة وُصفت بأنها رسالة مباشرة مرتبطة بالحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية ..
وننتظر على وجل ما ستحمله الساعات القليلة القادمة من أحداث تترتب على تلك المفاوضات الموجودة علي صفيح ساخن.


