جامعة القاهرة تناقش دور الفن والدراما في تنمية الوعي المجتمعي ضمن فعاليات موسمها الثقافي

تواصل جامعة القاهرة، برعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، فعاليات الموسم الثقافي للعام الجامعي 2025-2026 حيث شهدت قاعة الاحتفالات الكبرى، ندوة تحت عنوان "دور الفن والدراما في تنمية الوعي المجتمعي"، شارك فيها كل من د.أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية ورئيس أكاديمية الفنون سابقًا، والأستاذ وائل السمري الرئيس التنفيذي لليوم السابع، وأدار الندوة الدكتور عبدالله التطاوى المستشار الثقافى لرئيس الجامعة، والدكتور محمد منصور هيبة المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة والمتحدث الرسمي باسم الجامعة، بحضور الدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور محمد رفعت نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والاستاذ هاني رضوان أمين عام الجامعة، وعدد من عمداء الكليات والوكلاء، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والعاملين وجموع من الطلاب بمختلف كليات الجامعة.
وتأتى فعاليات الموسم الثقافي للجامعة فى إطار توجيهات الدكتور محمد سامى عبد الصادق رئيس الجامعة، بتكثيف اللقاءات الفكرية مع طلاب الجامعة، وتوسيع الآفاق المعرفية والفكرية لديهم، عبر تنظيم محاضرات وندوات، مع كبار المفكرين والعلماء والكتاب والإعلاميين، لحوارات ونقاشات مع الطلاب، تستهدف تعزيز الوعى بالقضايا المجتمعية، على مختلف المستويات محليًا وإقليميًا وعالميًا، بما يصقل شخصياتهم، ويساهم فى تنمية قيم الولاء والانتماء للوطن
وفي مستهل كلمته، رحب الدكتور محمد سامي عبدالصادق، بالدكتور أشرف زكي والاستاذ وائل السمري فى رحاب جامعة القاهرة العريقة، مؤكدًا أهمية موضوع الندوة لكونها تتناول دور الفن والدراما اللذين يؤثران تأثيرًا كبيرًا علي وعي ابناء الوطن، ومشيرًا إلى أن النشاط المسرحي بجامعة القاهرة جزء أصيل من رسالتها التعليمية والتنويرية، ولا يمكن أن يتوقف، وأن مهرجان العروض المسرحية ينطلق بكامل طاقته بمختلف الكليات اعتبارًا من 3 مايو المقبل. وأضاف أن الفن الهادف قوة حقيقية في تشكيل الوعي وبناء القيم، وجامعة القاهرة كانت ولا تزال مصنعًا لنجوم الفن والإبداع
واعرب الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية، عن سعادته لتواجده داخل الجامعة التي تخرج منها والتي تمثل صرحًا عظيمًا وهرمًا رابعًا في مصر، موجهًا الشكر للدكتور محمد سامي عبدالصادق لاهتمامه البالغ بمختلف الأنشطة الطلابية داخل الجامعة وتقديره الكبير لدور الفن والثقافة، مؤكدًا أنّ الإطمئنان على مستقبل المسرح في مصر يبدأ من الإطمئنان علي مسرح الجامعة، فإذا كان مسرح الجامعة بخير فسوف يكون المسرح في مصر بخير، مشددًا على ضرورة تكاتف صناع الفن لتقديم محتوى هادف يواكب تطلعات المجتمع ويرسخ القيم النبيلة.
وأشار الدكتور أشرف زكي، إلى دور الدراما في التأثير علي مجريات الرأي العام، وأنه يمتلك القدرة علي تغيير أوضاع قائمة، مؤكدًا أن الفن والدراما يمثلان قوة ناعمة مؤثرة في تشكيل وعي المجتمع، لما لهما من قدرة على الوصول إلى مختلف الفئات والتأثير في وجدانهم وسلوكهم، مشيرًا إلى أن الأعمال الدرامية الجادة تسهم في طرح القضايا المجتمعية ومناقشتها بعمق، بما يعزز من قيم الانتماء والمسؤولية، لافتًا إلى أن الدراما الواعية قادرة على تصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ السلوكيات الإيجابية، ودعم جهود الدولة في بناء الإنسان، ومنوها إلى عدد من الأعمال الفنية التى ساهمت بشكل كبير فى تغيير قوانين داخل مصر، مع تأكيده على ضرورة عودة الاهتمام بالنشاط المسرحي والفني والثقافي داخل المدرسة كونه يمثل الغذاء للتلاميذ وتعمق لديهم حب اللغة وتعليم الفنون.
وفي مستهل كلمته، أعرب الأستاذ وائل السمري عن اعتزازه بتواجده داخل جامعة القاهرة العريقة وكونه احد خريجيها، مؤكدًا أن موضوع الندوة بالغ الأهمية لتأثيره الكبير وتوغله في حياتنا ووجداننا، وأن العقل المصري هو عبارة عن قطعة أرض مزروعه بالفن، وأن المواطن المصري يدمج الفن داخل كافة تفاصيل حياته اليومية، وهو مكون رئيس من مكونات الشخصية المصرية، وجعل مصر وطن كل عربي لانه لم يشعر بغربة في مصر لأن الفن ساهم في تعريفه بالثقافة المصرية، وهو يمثل الكبسولة الزمنية التي جعلت المواطن العربي مواطنا مزدوج الجنسية، وأن الفن هو حصة الهوية التي نتلقاها يوميًا.
وأضاف الأستاذ وائل السمري، أن عظمة الكاتب والمبدع أن تعيش شخصياته أطول من عمر صاحبها، وأن الأغانى الدرامية جعلت الوطن غنوة على لسان كل مواطن، وكانت عبارة عن ملخص فلسفى وجمالي لأي مسلسل درامى، مؤكدًا ان الدراما هي التي خلقت وعي الجيل وجعلته يكافح ويحلم ويتعثر ويعاود الحلم مره أخري بالوطن الذي تأسس داخلنا من خلال الفن والدراما، لافتًا إلى خطورة تأثير القنوات المفتوحة في ظل التنافس الشديد علي وعي الجيل الراهن، ومشيدًا بدور المسلسلات التي تحمل رسالة هادفة وتسهم في تغيير العديد من القوانين.
وقال الدكتور عبد الله التطاوي، المستشار الثقافي لرئيس جامعة القاهرة، إن هذه الندوة تستهدف اطلاع الطلاب علي خريطة الحياة الثقافية من خلال استضافة رموز الفن والثقافة، مؤكدًا حرص الجامعة على توسيع آفاق طلابها، وربطهم بقضايا مجتمعهم من خلال أدوات إبداعية مؤثرة، و أن دعم الوعي الثقافي والفني يمثل ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب المتكاملة، القادرة على التفكير النقدي والمشاركة الفعالة في عملية التنمية.
ووجه الدكتور محمد منصور هيبة، المستشار الإعلامي لرئيس جامعة القاهرة، طلاب الجامعة بأن يكونوا أصحاب موهبه وينبغي عليهم رعايتها وصقلها بالدراسة والتجربة والممارسة ليصبح لهم موقع داخل الحياة العملية، مشيرًا إلى دور الفن في ابراز دور التاريخ وتقديمه للأجيال المتعاقبة، وان الفن يسهم في تشكيل وعي مجتمعي مستنير، ويمثل منصة مؤثرة لنقل الرسائل الهادفة وتوجيه الرأي العام نحو قضايا أكثر عمقًا، لافتًا إلى أن الإعلام يلعب دورًا محوريًا في إبراز هذه الأعمال وتسليط الضوء على رسائلها، بما يعزز من تأثيرها الإيجابي.
وفي نهاية الندوة، تم بإدارة، وتعقيب من د.محمد رفعت نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة فتح باب المناقشة والحوار مع الطلاب والرد على تساؤلاتهم المختلفة بهدف إثراء أفكارهم حول فعاليات المحاضرة، بهدف تكوين جيل واعٍ بتحديات العصر، وأشار إلى رمزية المكان ودلالته، وكيف كانت منصة قاعة الاحتفالات الكبري بالجامعة ومقاعدها تحمل بصمة رموز فنية رفيعة كأم كلثوم والموسيقار محمد عبد الوهاب، مطالبا الشباب بأن يحلموا ويسعون بكل السبل لتحقيق أحلامهم.
وكان الدكتور محمد سامي عبدالصادق، قد أهدى درع جامعة القاهرة لكل من الدكتور أشرف ذكي والاستاذ وائل السمري، تقديرًا لدورهما في إثراء وعي طلاب الجامعة، وتعزيز إدراكهم لدور الفن والدراما في تنمية الوعي المجتمعي.







