جنوب لبنان على صفيح ساخن.. تصعيد عسكري إسرائيلي رغم اتفاقات التهدئة

في مشهد يعكس هشاشة التفاهمات الدولية، يتواصل التصعيد العسكري في جنوب لبنان بين الغارات الإسرائيلية وردود حزب الله، رغم الحديث عن اتفاق لوقف إطلاق النار.
وبين ضربات جوية تستهدف بلدات متفرقة وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة، تتسارع وتيرة المواجهات على الأرض، بالتزامن مع توتر سياسي داخلي يهدد بتوسيع دائرة الأزمة.
فهل يتجه الوضع نحو انفجار شامل، أم تنجح المساعي الدولية في احتواء التصعيد؟
غارات إسرائيلية على لبنان وحزب الله يستمر في الرد العسكري
قال أحمد سنجاب، مراسل "القاهرة الإخبارية" من لبنان، إن المشهد الميداني في جنوب لبنان لا يزال يشهد تصعيدًا متواصلاً، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية جنوب وشمال نهر الليطاني، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي وصفه وزير الخارجية الأمريكي بأنه استثنائي لكنه لم يشمل كامل الأراضي اللبنانية.
وأوضح أن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ منذ صباح اليوم عدة غارات استهدفت بلدات متفرقة، شملت استهداف دراجة نارية ومبانٍ في مناطق متعددة من الجنوب، بالتوازي مع عمليات تفجير وتفخيخ طالت أحياء سكنية في قطاعات مختلفة، من الغرب إلى الشرق.
وأضاف سنجاب أن حزب الله أعلن تنفيذ عمليات عسكرية باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت مواقع وآليات إسرائيلية، في وقت يشهد فيه الداخل اللبناني انقسامًا سياسيًا متصاعدًا عقب تصريحات أمينه العام التي رفض فيها الاعتراف بأي اتفاقات تفاوضية.
جيش الاحتلال يشن غارات على جنوب لبنان.. وحزب الله يرد باستهداف مواقع عسكرية إسرائيلية
وقال أحمد سنجاب، إن الأوضاع الميدانية في جنوب لبنان تشهد تصعيدًا مستمرًا، مع تبادل للعمليات بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي، موضحًا أن الغارات استهدفت عدة بلدات جنوبية، وسط قصف مدفعي وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة.
وأضاف خلال رسالة على الهواء، أن الطيران الاستطلاعي الإسرائيلي واصل التحليق حتى أجواء بيروت، بالتزامن مع عمليات عسكرية إسرائيلية طالت أكثر من 20 بلدة خلال الساعات الماضية، فيما أعلن حزب الله تنفيذ عدد من العمليات ضد أهداف عسكرية إسرائيلية على الحدود.
وأشار سنجاب إلى أن التطورات السياسية تواكب التصعيد الميداني، لافتًا إلى تصريحات نعيم قاسم التي رفض فيها أي نتائج لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكدًا استمرار العمليات المسلحة، ما يعكس تصعيدًا في المواقف مقارنة بالفترة السابقة.

