جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

تقليل الإصابات في «الجيم » هدف لابد من الوصول إليه

دكتورة ميرفت السيد
الديار- أسامة مرسي -
الإسكندرية

اوضحت دكتورة ميرفت السيد مدير المركز الافريقى لخدمات صحة المرأة و استشارى طب الطوارئ والإصابات واستشارى طب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية وأخصائي السلامة والصحة المهنية، أنه لم يعد الذهاب إلى الجيم مجرد نشاط رياضي، بل أصبح أسلوب حياة لدى الكثيرين، خاصة بين الشباب، بهدف تحسين المظهر الجسدي وبناء العضلات.

ومع هذا الإقبال المتزايد، تزايدت أيضًا الإصابات المرتبطة بتمارين كمال الأجسام، والتي أصبحت من الأسباب الشائعة لزيارة أقسام الطوارئ ، ورغم أن البعض يعتقد أن هذه الإصابات نتيجة “التمرين القوي”، فإن الحقيقة العلمية تشير إلى أن أغلبها يحدث بسبب أخطاء في الأداء، أو التحميل الزائد، أو تجاهل قواعد السلامة الأساسية.

و أشارت دكتورة ميرفت السيد أن إصابات العضلات والأوتار تُعد من أكثر الإصابات شيوعًا في الجيم، خاصة تمزق العضلات نتيجة رفع أوزان أعلى من قدرة الجسم، أو أداء التمرين بطريقة غير صحيحة.

ويبدأ الأمر غالبًا بشد عضلي بسيط أو ألم خفيف، قد يتجاهله المتدرب، ويستمر في التمرين، مما يؤدي إلى تفاقم الإصابة وتحولها إلى تمزق جزئي أو كلي. ويتميز التمزق العضلي بألم حاد مفاجئ، وصعوبة في الحركة، وقد يصاحبه تورم أو كدمات.

واضافت دكتورة ميرفت السيد أن الإصابات لا تقتصر على العضلات فقط، بل تشمل أيضًا إصابات المفاصل، خاصة مفصل الكتف، والذي يُعد من أكثر المفاصل عرضة للإصابة في تمارين كمال الأجسام، نتيجة الحركات المتكررة أو تحميل أوزان غير مناسبة. كما تُعد إصابات الظهر من الإصابات الخطيرة، خاصة عند أداء تمارين مثل رفع الأثقال دون استخدام التقنية الصحيحة، مما قد يؤدي إلى انزلاق غضروفي أو شد عضلي شديد.

بالإضافة إلى ذلك، قد تحدث إصابات في الركبة نتيجة الضغط الزائد أثناء تمارين القرفصاء (Squat) إذا لم يتم تنفيذها بشكل سليم.

واكدت دكتورة ميرفت السيد أنه من الأخطاء الشائعة في الجيم، الاعتقاد بأن الألم جزء طبيعي من التمرين، وهو مفهوم خاطئ تمامًا. فهناك فرق واضح بين “إجهاد العضلة” الطبيعي بعد التمرين، وبين الألم الناتج عن إصابة.

تجاهل هذا الفرق والاستمرار في التمرين رغم الألم قد يؤدي إلى مضاعفات تحتاج إلى فترات علاج طويلة، وقد تُجبر الشخص على التوقف عن التمرين لفترات.

وتلعب الإسعافات الأولية دورًا مهمًا في التعامل مع الإصابات داخل الجيم، حيث يجب التوقف فورًا عن التمرين عند الشعور بألم مفاجئ، وعدم محاولة “التحمّل”، مع استخدام كمادات الثلج لتقليل الالتهاب، وراحة العضلة المصابة.

وفي الحالات التي يصاحبها ألم شديد أو فقدان القدرة على الحركة، يجب التوجه فورًا للطبيب لتقييم الحالة بشكل دقيق.

أما الوقاية، فهي العامل الأهم لتجنب هذه الإصابات، وتعتمد على الالتزام بأسس التمرين الصحيح، بداية من الإحماء الجيد، واستخدام أوزان مناسبة، والتدرج في زيادة الحمل، وصولًا إلى الاهتمام بالتقنية الصحيحة لكل تمرين. كما أن الحصول على فترات راحة كافية، والتغذية السليمة، والاستعانة بمدرب متخصص، كلها عوامل تساهم في تقليل خطر الإصابة بشكل كبير.