جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

د. منال عوض تترأس الجلسة النقاشية رفيعة المستوى حول إدارة المخلفات الصلبة والحمأة في مصر

أحمد عبد الحليم -

ترأست الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اليوم الجلسة النقاشية رفيعة المستوى حول إدارة المخلفات الصلبة والحمأة فى مصر: مسارات استعادة الموارد والاقتصاد الدائري، وذلك على هامش مشاركتها فى فعاليات معرض IFAT ميونخ، وهو المعرض الرائد عالمياً لتقنيات البيئة، والمياه، وإعادة التدوير، والمخلفات، والذي يُقام في ألمانيا بمدينة (ميونخ) في الفترة من 4 إلى 7 مايو 2026 الجاري، ويستقطب أكثر من 3000 عارض من 60 دولة، وذلك بمشاركة الشركات العالمية الرائدة ومزودي التكنولوجيا في مجال إدارة المخلفات الصلبة والحمأة، وقد أدار الجلسة الدكتور رفعت عبد الوهاب، المدير التنفيذي للمعرض والمؤتمر الدولي للمياه والمخلفات والطاقة والبنية التحتية (IWWI 2026).

وخلال الجلسة أكدت الدكتورة منال عوض، أن الجلسة تعد منصة حوار استراتيجية فنية لعرض الإصلاحات الهيكلية الجارية في مصر في قطاع إدارة المخلفات المتكاملة، وتسليط الضوء على مسارات الاستثمار والاستدامة المالية، كما تمثل الجلسة فرصةً لحوارٍ منظم بين الشركات المصرية والدولية، واستكشاف أطر التعاون وعرض فرص الاستثمار الناشئة في مجال إدارة المخلفات والحمأة ، كما تعد الجلسة منصة تحضيرية لعرض استراتيجية مصر الوطنية المتكاملة لإدارة المخلفات ومحفظة استثماراتها خلال المعرض والمؤتمر الدولي للمياه والمخلفات والطاقة والبنية التحتية (IWWI 2026)، المقرر عقده في القاهرة في الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر 2026.

واستعرضت د. منال عوض، خطوات مصر نحو تطوير قطاع ادارة المخلفات وتهيئة المناخ الداعم للاستثمار فيه، من خلال التحول الهيكلي للمنظومة من عبء بيئي الى مورد اقتصادي ومنظومة متكاملة قائمة على الاستثمار، ومن أهمها إصدار أول قانون موحد لتنظيم ادارة المخلفات فى مصر رقم 202 لسنة 2020 يحدد الأدوار والمسئوليات لجميع الفاعلين فى المنظومة ويضع آليات التمويل المستدام للمنظومة والضوابط اللازمة لعمليات التخطيط والتنظيم والمراقبة.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إلى أن الركائز الاستراتيجية الثلاث للمرحلة الانتقالية تضمنت تحديث البنية التحتية من خلال إقامة شبكة وطنية من المدافن الصحية، والمحطات الوسيطة، ومصانع المعالجة الميكانيكية البيولوجية، إضافة إلى دمج القطاع غير الرسمي حيث تم تقنين أوضاع ٣ ملايين عامل وتحويلهم من تحد حضري إلى أصل استراتيجي وشريك رسمى، فضلا عن الاستدامة المالية والاقتصادية من خلال آليات تمويل متنوعة ما بين تحصيل الرسوم، والمسئولية الممتدة للمنتج، واقتصاديات المواد المستردة، وكذلك الحوكمة الرقمية لإدارة المعلومات وبيانات المخلفات.

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بأن مصر تقوم حاليا بتنفيذ أكبر مدينة متكاملة للمخلفات على مستوى افريقيا والشرق الاوسط بمدينة العاشر من رمضان، وذلك على مساحة 1200 فدان بالشراكة مع شركاء التنمية متمثلة فى البنك الدولى لمعالجة كافة أنواع المخلفات سواء المخلفات البلدية، الطبية، الصناعية، ومخلفات الهدم والبناء، كما تقوم مصر بتنفيذ مبدأ المسئولية الممتدة للمنتج كأحد اهم خطوات الادارة المتكاملة للمخلفات، مشيرة أيضا إلى أنه ودعمًا للحوكمة والتحول الرقمي، تم إطلاق النظام الوطني لإدارة البيانات والمعلومات WIMS، بما يتيح إصدار التراخيص لمزاولة أنشطة الإدارة المتكاملة للمخلفات إلكترونيًا، ويسهم في تتبع حركة المخلفات وضمان التخلص الآمن منها.

كما أشارت الدكتورة منال عوض إلى إطلاق العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة في مجال إدارة المخلفات، ومنها محطات المعالجة الميكانيكية الحيوية، والاستثمار فى المتبقيات الزراعية، وكذلك تدوير مخلفات البناء والهدم، والتي تفتح المجال أمام مشاركة واسعة للقطاع الخاص.

وشهدت فعاليات الجلسة عرض تقديمي من الدكتور رفعت عبد الوهاب بعنوان "حمأة مياه الصرف الصحي في مصر: فرص الاستثمار وإمكانات السوق"، تم خلالها تسليط الضوء على الوضع الراهن والتحديات وفرص الاستثمار الواعدة، مع التركيز على إمكانات السوق ومشاركة القطاع الخاص.

وتضمنت مناقشات الجلسة تسليط الضوء على فرص الاستثمار الاستراتيجية في عدد من المجالات ومنها مشاريع إنتاج الوقود المشتق من المخلفات، وكذلك صناعات إعادة التدوير التي تشمل البلاستيك والورق والمعادن والمخلفات الإلكترونية، إضافة إلى معالجة المخلفات العضوية وحمأة الصرف الصحي، وتقنيات تحويل الحمأة إلى طاقة واستغلال الحمأة المعالجة سواء في أفران الإسمنت أو في الزراعة والبناء، كذلك اعتماد أنظمة إدارة المخلفات الذكية، والمنصات الرقمية، والتقنيات المتقدمة القائمة على البيانات لتعزيز الكفاءة والمراقبة والشفافية.