إحالة المتهمة بقتل أطفالها الثلاثة داخل فيلا بالشروق للمفتي

قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في القاهرة الجديدة، احالة قاتلة أطفالها الثلاثة في الشروق للمفتي.
استعرض ممثل النيابة العامة أمام المحكمة كواليس الجريمة التي شهدتها مدينة الشروق، مؤكدًا أن المتهمة مرت بمراحل حياتية قاسية، بدأت بظروف أسرية صعبة، ثم دراسة بكلية الحقوق حتى الفرقة الثانية، قبل أن تتزوج وتنجب ثلاثة أطفال، وتنتهي حياتها الزوجية بالانفصال، لتتحمل بمفردها أعباء إعالة أبنائها وسط ضائقة مالية خانقة.
وطالب ممثل النيابة العامة خلال مرافعته بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمة، كما أشار ممثل النيابة إلى أن المتهمة، ومع تزايد الأزمات التي أحاطت بها، بدأت تتبنى أفكارًا مأساوية، إذ ظنت أن التخلص من أطفالها سيكون – من وجهة نظرها – مخرجًا لهم من قسوة الحياة وضيق الحال، رغم أنها كانت تستعد للسفر لأداء مناسك العمرة.
وأوضح ممثل النيابة أن المتهمة انفصلت عن زوجها بعد زواج استمر منذ عام 2014، بعدما طلبت الطلاق في عام 2020، وحصلت على حضانة الأطفال.
ووفقًا لما ورد بتحقيقات النيابة، واجهت المتهمة أوضاعًا مالية متدهورة وضغوطًا معيشية متصاعدة، تزامنت مع عجزها عن توفير احتياجات أبنائها واستكمال مسيرتهم التعليمية، وهو ما اعتبرته النيابة الدافع الذي قادها إلى ارتكاب الجريمة.
وأكدت النيابة في مرافعتها أن الجريمة جاءت بعد تفكير وتدبير مسبق، مشيرة إلى أن نية القتل بدأت تتشكل لدى المتهمة منذ سبتمبر 2024، قبل أن تنتقل من مرحلة التفكير إلى الإعداد والتنفيذ.
وأضاف ممثل النيابة أن المتهمة — بحسب أوراق القضية — قامت بتجهيز أداة استخدمتها في ارتكاب الواقعة، بعدما أعدّت قطعة قماش وهيأتها بطريقة تمكنها من إحكام قبضتها أثناء تنفيذ الجريمة.
واختتم ممثل النيابة حديثه بالتأكيد على أن شقيقة المتهمة حاولت أكثر من مرة إثناءها عن تلك الأفكار وتحذيرها من المضي في هذا الطريق، إلا أنها، وفقًا لما جاء في التحقيقات، أصرت على تنفيذ ما خططت له مسبقًا.
وأضافت النيابة أن تلك الأفكار تحولت إلى جريمة مكتملة الأركان، بعدما أقدمت المتهمة على خنق أطفالها الثلاثة «ميرا، وطه، ومصطفى» داخل مسكنهم بمدينة الشروق، واحدًا تلو الآخر، في مشهد مأساوي هز الرأي العام.
واختتم ممثل النيابة مرافعته بالإشارة إلى أن المتهمة، عقب تنفيذ جريمتها، تماسكت، ونظفت نفسها، ثم أجرت اتصالًا بالجهات الأمنية، وأقرت بما ارتكبته، لتتكشف لاحقًا أمام جهات التحقيق تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم الأسرية.

