الأمراض المزمنة وعلاقتها بغسيل اليدين روشتة ذهبية للوقاية

أطلقت الدكتورة ميرفت السيد روشتة ذهبية بعنوان "من نظافة الأيدي إلى الأمراض المزمنة… رسائل صحية عالمية تؤكد أن الوقاية تبدأ بالوعي"، وذلك في ظل الاهتمام المتزايد بالتثقيف الصحي وتعزيز مفهوم الوقاية داخل المجتمع.
وأكدت أن الأيام الصحية العالمية لم تعد مجرد مناسبات توعوية، بل رسائل علمية وإنسانية تهدف إلى تغيير السلوك الصحي وترسيخ مفهوم أن الوقاية والكشف المبكر هما حجر الأساس لحماية صحة الإنسان وجودة حياته.
وأوضحت أن النصف الأول من شهر مايو يشهد مجموعة من الأيام الصحية العالمية المهمة التي تحمل رسائل مباشرة للمجتمع حول أنماط صحية مختلفة، حيث تتزامن هذه الفعاليات مع اليوم العالمي لنظافة الأيدي (٥ مايو)، اليوم العالمي للربو (أول ثلاثاء من مايو ويوافق هذا العام ٥ مايو)، اليوم العالمي للثلاسيميا (٨ مايو)، اليوم العالمي لسرطان المبيض (٨ مايو)، وهو ما يعكس شمولية الرسائل الصحية من أبسط السلوكيات اليومية حتى الأمراض المزمنة والوراثية والأورام.
و أكدت أن نظافة الأيدى هى خط الدفاع الأول ضد العدوى، وأن غسل اليدين يظل أحد أبسط وأقوى وسائل الوقاية من العدوى، إذ يسهم بشكل مباشر في تقليل انتشار الأمراض التنفسية والمعوية والعدوى المكتسبة داخل المجتمع والمنشآت الصحية. وشددت على ضرورة تحويل هذه العادة إلى سلوك يومي دائم وليس إجراءً وقتيًا، مع تصحيح المفاهيم الخاطئة مثل الاعتماد على القفازات كبديل لغسل اليدين.
و أشارت إلى أن مرض الربو يمكن السيطرة عليه وانه لا يمنع الحياة الطبيعية، فهو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا، إلا أن المريض يمكنه ممارسة حياته بشكل طبيعي تمامًا عند الالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية.
وحذرت من العوامل المحفزة للنوبات مثل التدخين، الأتربة، العطور النفاذة، والتهابات الجهاز التنفسي، مؤكدة أن الإهمال أو التوقف عن العلاج دون إشراف طبي قد يؤدي إلى نوبات حادة تستدعي التدخل الطارئ.
واضافت أن مرض الثلاسيميا هو وعي وراثي يحمي الأجيال فهو من الأمراض الوراثية التي يمكن الحد من انتشارها بشكل كبير من خلال الفحص قبل الزواج، مؤكدة أن المرضى يمكنهم العيش حياة طبيعية مع المتابعة والعلاج المنتظم. وشددت على خطورة تناول الحديد دون استشارة طبية، وأهمية دعم المرضى نفسيًا واجتماعيًا، إلى جانب تعزيز التوعية داخل المدارس والجامعات.
و أوضحت ايضا أن سرطان المبيض رغم صمت الأعراض فلا يعني الأمان، فهو من أكثر الأمراض التي يصعب اكتشافه مبكرًا بسبب تشابه أعراضه مع اضطرابات هضمية أو نسائية بسيطة، مما يجعل الوعي بالأعراض التحذيرية أمرًا بالغ الأهمية. ومن أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه: الانتفاخ المستمر، آلام الحوض، اضطرابات الهضم، كثرة التبول، الإرهاق غير المبرر، وفقدان الوزن.
واختتمت برسائل مجتمعية، بالتأكيد على أن الصحة تبدأ من الوعي، وأن السلوكيات البسيطة مثل غسل اليدين، والالتزام بالعلاج، وإجراء الفحوصات الدورية، يمكن أن تُحدث فارقًا كبيرًا في تقليل عبء المرض داخل المجتمع.
وأضافت أن الأيام الصحية العالمية تمثل فرصة مهمة لإعادة تشكيل المفاهيم الصحية الخاطئة، وتعزيز ثقافة الوقاية باعتبارها خط الدفاع الأول، لأن الاستثمار الحقيقي في الصحة يبدأ من الوعي قبل العلاج.

