الجرائم البشعة التي تحدث كل يوم من قتل واغتصاب وغيره .. هل هي امارة من علامات اقتراب الساعة؟

وجود الجرائم البشعة التي تحدث كل يوم من قتل واغتصاب وغيره .. هل هي امارة من علامات اقتراب الساعة؟..
حيث وردت في الأحاديث النبوية علامات كثيرة تدل على اقتراب الساعة، ومنها انتشار الفتن وكثرة القتل وفساد الأخلاق وضعف الوازع الديني.
فقد قال النبي ﷺ:
«لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج»
قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟
قال: «القتل، القتل»
— رواه البخاري ومسلم.
كما أخبر ﷺ عن ظهور الفتن وانتشار الفواحش والمنكرات، فقال:
«إن من أشراط الساعة أن يُرفع العلم ويظهر الجهل ويُشرب الخمر ويظهر الزنا»
— متفق عليه.
لذلك فإن ما نراه من جرائم بشعة وقتل واعتداءات وانحلال أخلاقي يدخل ضمن الفتن والمنكرات التي أخبر بها النبي ﷺ، ويمكن اعتباره من أمارات اقتراب الساعة الصغرى.
لكن في الوقت نفسه، لا يجوز الجزم بأن حدثًا معينًا يعني أن الساعة أصبحت قريبة جدًا بوقت محدد، لأن علم موعدها عند الله وحده:
﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾.
ومن المهم أيضًا أن نعلم أن كثرة الشر لا تعني خلو الدنيا من الخير، فهناك دائمًا أناس صالحون ومصلحون، والنبي ﷺ أخبر أن الخير سيبقى في الأمة إلى قيام الساعة.
والواجب على المسلم عند رؤية هذه الفتن:
التمسك بالدين والأخلاق.
تربية الأبناء على القيم.
تجنب نشر الفواحش والرعب بلا فائدة.
الإكثار من التوبة والاستغفار.
السعي للإصلاح وعدم اليأس.
قال ﷺ:
«العبادة في الهرج كهجرة إليّ»
— رواه مسلم.


