تعزيز التعاون لحماية التنوع البيولوجي في مصر.. ورشة عمل لشبكة «رائد» بالتعاون مع اتحاد صون الطبيعة
انطلقت أمس فعاليات ورشة العمل التي تنظمها الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد»، بالتعاون مع مكتب التعاون من أجل البحر المتوسط بالاتحاد الدولي لصون الطبيعة، وجهاز شؤون البيئة، تحت عنوان «تعزيز أوجه التكامل من أجل الحفاظ على التنوع البيولوجي في مصر: حوار استراتيجي، ومواءمة بين المانحين ومنظمات المجتمع المدني، وإطلاق المرحلة الرابعة من برنامج PPI OSCAN».
تستمر ورشة العمل على مدار ثلاثة أيام، حتى الخميس 21 مايو 2026، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الوطنية، ومنظمات المجتمع المدني، والخبراء الوطنيين، إلى جانب عدد من الجهات والبرامج الدولية.
وأكد الدكتور عماد الدين عدلي، المنسق العام لشبكة «رائد»، أن ورشة العمل تستهدف توسيع نطاق دعم المبادرات البيئية المحلية، وتعزيز دور المجتمع المدني في مواجهة التحديات البيئية، ودعم جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، ودعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح «عدلي» أن المرحلة الرابعة من البرنامج (PPI OSCAN 4)، التي من المتوقع إطلاقها خلال الفترة المقبلة، تأتي استكمالاً للنجاحات التي حققتها المرحلة السابقة، والتي ساهمت في بناء قدرات عدد من منظمات المجتمع المدني، وإبراز الدور الحيوي للمبادرات المجتمعية في مجالات حماية البيئة، والإدارة المستدامة للأراضي.
تشهد ورشة العمل مشاركة عدد من الشركاء الدوليين المعنيين بدعم قضايا التنوع البيولوجي في منطقة البحر المتوسط، من بينهم الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، وصندوق الشراكة للأنظمة البيئية الحرجة «CEPF»، وصندوق الحفاظ على البحر الأبيض المتوسط «MedFund»، بهدف تعزيز التنسيق بين الجهات المانحة، والمؤسسات الوطنية، ومنظمات المجتمع المدني، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك.
يتضمن برنامج الورشة جلسات حوارية وعروضاً تقديمية لمناقشة البرامج الدولية الداعمة للمجتمع المدني، واستعراض نتائج المرحلة الثالثة من البرنامج (PPI OSCAN 3)، إلى جانب عرض أهداف المرحلة الرابعة والفرص المتاحة، فضلاً عن تقديم نماذج وتجارب ناجحة لعدد من المنظمات المصرية المشاركة في البرنامج.
كما تتطرق الورشة إلى مناقشة التحديات التي تواجه منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الحفاظ على البيئة، وآليات تطوير الدعم الفني والتمويلي، إضافة إلى تحديد الأولويات الجغرافية والموضوعية للعمل البيئي في مصر، ورسم مسارات التعاون المستقبلية بين المنظمات المحلية، والشركاء الدوليين، والجهات المانحة.
وتختتم الورشة بزيارة ميدانية إلى محافظة الفيوم، تشمل محمية وادي الريان ووادي الحيتان، بهدف التعرف على نماذج واقعية لجهود الحفاظ على البيئة، وإبراز دور المجتمع المدني في دعم السياحة البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، إلى جانب مناقشة التحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المجتمعات المحلية، واستعراض الدروس المستفادة وفرص التعاون المستقبلية في هذا المجال.
وتُعد الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» نقطة الاتصال الوطنية للبرنامج، الذي يهدف إلى تعزيز دور المجتمع المدني في دول شمال أفريقيا، عبر دعم الجمعيات المعنية بمواجهة تحديات البيئة والتنمية المستدامة، من خلال مبادرات مبتكرة، وتنفيذ مشروعات ميدانية، وتنظيم أنشطة لبناء القدرات المؤسسية والفنية.

