جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

الافتاء: يجوز شرعا اشتراك غير المسلم في الأضحية

الديار -

هل يجوز اشتراك المضحي وغير المضحي - مسلمًا كان أو غير مسلم - في ذبيحة واحدة.. سؤال ورد لدار الإفتاء المصرية.

وقالت دار الإفتاء إنه يجوز شرعًا أن يشترك المضحي وغيرُ المضحي في الذبيحة التي تقوم عن سبعة كالجمل والبقرة؛ سواء كان غيرُ المضحي مسلمًا أو غير مسلم، وسواء كان يريد قُربةً أخرى غير الأضحية أو يريد مجرد اللحم أو غير ذلك.

حكم اشتراك غير المسلم في الأضحية؟

وأجابت دار الإفتاء، قائلة: إن اشتراك غير المسلم مع المسلم، واشتراك المضحي وغير المضحي في الأضحية التي يجوز فيها الاشتراك -كالبقرة أو الناقة- جائز شرعا، وهو مذهب الشافعية والحنابلة.

وأوضحت، أن الإمام النووي قال عند شرحه أحاديث الباب [شرح مسلم (4/ 455]: [فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث دَلَالَة لِجَوَازِ الِاشْتِرَاك فِي الْهَدْي، وَفِي الْمَسْأَلَة خِلَاف بَيْن الْعُلَمَاء، فَمَذْهَب الشَّافِعِيّ جَوَاز الِاشْتِرَاك فِي الْهَدْي ، سَوَاء كَانَ تَطَوُّعًا أَوْ وَاجِبًا ، وَسَوَاء كَانُوا كُلّهمْ مُتَقَرِّبِينَ أَوْ بَعْضهمْ يُرِيد الْقُرْبَة، وَبَعْضهمْ يُرِيد اللَّحْم، وَدَلِيله هَذِهِ الْأَحَادِيث ، وَبِهَذَا قَالَ أَحْمَد وَجُمْهُور الْعُلَمَاء ، وَقَالَ دَاوُدَ وَبَعْض الْمَالِكِيَّة : يَجُوز الِاشْتِرَاك فِي هَدْي التَّطَوُّع دُون الْوَاجِب، وَقَالَ مَالِك: لَا يَجُوز مُطْلَقًا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : يَجُوز إِنْ كَانُوا كُلّهمْ مُتَقَرِّبِينَ، وَإِلَّا فَلَا]، وقال العلامة البهوتي في "شرح الإقناع" (2/533 ط دار الكتب العلمية): [ويجوز الاشتراك في البدن والبقر (ولو كان بعضهم) أي: الشركاء (ذميا في قياس قوله) أي: الإمام (قاله القاضي) وجزم بمعناه في المنتهى].

وأشارت إلى أنه يجوز أن يشترك المضحي وغير المضحي، وسواء كان غير المضحي مسلما أو غير مسلم، أو كان غير المضحي يريد قربة أخرى غير الأضحية أو يريد مجرد اللحم أو غير ذلك في الذبيحة التي تقوم عن سبعة كالبدنة والبقرة.

كما تلقى مجمع البحوث الإسلامية، سؤالا عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، يقول صاحبه: ( أعيش مع والدى أنا وإخوتى فى بيت العائلة، ويقوم والدى كل عام بشراء أضحية ويذبحها لنا كلنا فهل يحصل لنا ثواب الأضحية أم نكون مطالبين بالأضحية عن أنفسنا خاصة ونحن متزوجون أنا وإخوتى الثلاثة ؟).

وأجاب مجمع البحوث، قائلًا: أنه يجوز للوالد أن يشترى أضحية وينوى بها عن أولاده لحديث أبى أيوب الأنصارى رضى الله عنه حين سئل: كَيْفَ كَانَتْ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّى بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ فَصَارَتْ كَمَا تَرَى. رواه الترمذى.

وأوضح المجمع أن جواز الأضحية عن الأهل مقيدة بشروط نجمعها فى الآتى: أن يكون المضحى منفقًا عليهم، أو يشتركون فى النفقة بينهم كما فى الأسر الكبيرة ،وأن يكون أقارب، وأن يجمعهم مسكن واحد، وأجاز البعض أن يجمعهم مسكن ونفقة وإن لم يكونوا أقارب، كما أجاز البعض أن يكونوا أقارب وإن لم ينفق عليهم المضحى أو يشتركوا فى النفقة.

وأشار الى أنه يجوز أن يشترى الوالد الأضحية ويذبحها نيابة عن أولاده ومن يعيشون معه، ونرجو لهم ثواب الأضحية.