جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

كارثة على الاحتلال.. تل أبيب ترتجف من اتفاق واشنطن وطهران وتعيد نشر قواتها بلبنان

الديار -

يستعدّ الجيش الإسرائيلي لإعادة ترتيب انتشاره في جنوب لبنان، وسط تصاعد القلق داخل المؤسسة الأمنية من مآلات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، التي تعتبرها تل أبيب “تهديدًا استراتيجيًا” قد يقيّد حرية تحركها على الجبهة الشمالية.

وكشفت تقارير إسرائيلية أن القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي بدأت إعادة تقييم خططها العملياتية في لبنان، بالتزامن مع الحديث عن اتفاق وشيك بين واشنطن وطهران، قد يفرض قواعد اشتباك جديدة ويحدّ من الهجمات الإسرائيلية، خصوصًا في بيروت والضاحية الجنوبية.

وبحسب مسؤولين عسكريين، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات ميدانية واسعة على طول الحدود وحتى “الخط الأصفر”، تشمل تدمير البنى التحتية التابعة لـ حزب الله فوق الأرض وتحتها، مع التأكيد على أن القوات ستتجاوز الخطوط المحددة “إذا استدعت الضرورة مواجهة العدو”.

وفي الوقت الذي تحدثت فيه مصادر إسرائيلية عن مقتل أكثر من 600 عنصر من حزب الله خلال الأيام الأخيرة؛ أبدى مسؤولون أمنيون مخاوف متزايدة من أن يؤدي أي اتفاق أمريكي مع إيران إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية والعسكرية عن طهران، وفتح المجال أمام إعادة تموضع الحزب وتعزيز قدراته.

وقال مصدر أمني إسرائيلي رفيع إن “الاتفاق بصيغته الحالية سيكون كارثة على إسرائيل”، معتبرًا أن واشنطن قد تتخلى عن “آخر أوراق الضغط” على إيران إذا أوقفت التصعيد ورفعت القيود المفروضة عليها.

وفي موازاة ذلك، يناقش الجيش الإسرائيلي عدة سيناريوهات لإدارة المنطقة الحدودية، من بينها إنشاء مواقع عسكرية ثابتة داخل المناطق التي تم تطهيرها، أو تنفيذ غارات متكررة لمنع عودة مقاتلي حزب الله، وسط تحذيرات من تكرار نموذج “المنطقة الأمنية” الذي استنزف إسرائيل سابقًا في جنوب لبنان.

وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن عودة السكان اللبنانيين إلى القرى الحدودية التي شهدت عمليات عسكرية “ستهدد أمن المستوطنات الشمالية والقوات المنتشرة على الأرض”، مشيرة إلى أن تل أبيب تسعى للإبقاء على حرية تنفيذ الهجمات حتى في حال تثبيت وقف إطلاق النار.