جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

حتى غروب الشمس هذا اليوم.. الإفتاء تكشف آخر موعد لذبح الأضحية وأفضل طريقة لتقسيمها

الديار -

أوضحت دار الإفتاء عددًا من الأحكام المهمة التي تهم المضحين، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية راعت التيسير والتوسعة على الناس في هذه الشعيرة العظيمة.

آخر موعد لذبح الأضحية

أكدت دار الإفتاء أن وقت ذبح الأضحية يمتد حتى غروب شمس اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة، وهو آخر أيام التشريق، موضحة أن هذا الرأي يستند إلى ما ذهب إليه عدد من الصحابة والتابعين، إضافة إلى مذهب الشافعية ورأي لدى الحنابلة، كما اختاره الإمام ابن تيمية.

واستندت الإفتاء في ذلك إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كل أيام التشريق ذبح»، وهو ما يعكس سعة الوقت المخصص لهذه الشعيرة، ويمنح المسلمين فرصة أداء الأضحية حتى آخر أيام العيد دون حرج.

كما أشارت إلى ما ورد عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بأن أيام النحر تشمل يوم عيد الأضحى وثلاثة أيام بعده، وهو ما يعزز هذا الرأي الفقهي المتبع لدى عدد من العلماء.

أفضل وقت للأضحية

ورغم جواز الذبح حتى آخر أيام التشريق، أوضحت دار الإفتاء أن الأفضل للمسلم أن يعجل بذبح أضحيته قبل غروب شمس ثاني أيام التشريق، أي في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، وذلك خروجًا من خلاف جمهور الفقهاء الذين يرون انتهاء وقت الذبح قبل ذلك.

وأكدت أن من السنن المستحبة أن يأكل المضحي من أضحيته، وأن يطعم منها الأقارب والجيران والفقراء، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

وأضافت أن الأفضل تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء؛ جزء لأهل البيت، وجزء يهدى للجيران والأقارب، وجزء يُتصدق به على المحتاجين، بما يعزز قيم التكافل الاجتماعي والتراحم بين الناس خلال أيام العيد.

آداب الذبح والتصدق بالأضحية

وأوضحت دار الإفتاء أن التصدق بلحوم الأضحية يُعد أفضل من ادخارها، إلا إذا كان المضحي محدود الحال وله أسرة تحتاج إلى اللحم، ففي هذه الحالة يكون الاحتفاظ بجزء أكبر من الأضحية أولى وأفضل.

كما شددت على استحباب أن يباشر المضحي ذبح أضحيته بنفسه إذا كان قادرًا على ذلك، لما في ذلك من تعظيم لشعائر الله والتقرب إليه مباشرة، بينما يجوز التوكيل في الذبح عند الحاجة.

واستثنى الفقهاء بعض الحالات، مثل المرأة أو الشخص الكفيف، حيث يُستحب لهما توكيل غيرهما للقيام بالذبح.

ما يُقال عند الذبح

ومن السنن التي أكدت عليها دار الإفتاء، التسمية والتكبير عند الذبح، فيقول المضحي: «بسم الله والله أكبر»، مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء بما ورد من الأدعية المأثورة.

كما يُستحب اختيار الأضحية الجيدة السمينة، تعظيمًا لشعائر الله، وأن تكون سليمة وخالية من العيوب، اقتداءً بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفات الأضحية المستحبة.

أمور مكروهة يجب تجنبها

وحذرت دار الإفتاء من بعض التصرفات المكروهة أثناء الأضحية، مثل الذبح ليلًا دون ضرورة، أو القيام بأي فعل يضر بالحيوان قبل الذبح، كإضعافه أو الانتقاص من لحمه.

كما أكدت كراهة سلخ الأضحية قبل التأكد من خروج روحها بالكامل، مراعاة للرفق بالحيوان، فضلًا عن عدم جواز إعطاء الجزار أجره من لحم الأضحية نفسها.

التوكيل في الذبح جائز

وفيما يتعلق بحكم توكيل الغير، أوضحت دار الإفتاء أن الشريعة تجيز توكيل الجزار أو أي شخص آخر في ذبح الأضحية، كما أجاز جمهور الفقهاء أن يكون الذابح من أهل الكتاب مع الكراهة، مع بقاء الأفضلية لأن يتولى المضحي الذبح بنفسه كلما استطاع إلى ذلك سبيلًا.

وتبقى الأضحية واحدة من أعظم شعائر عيد الأضحى، بما تحمله من معانٍ دينية وإنسانية، تعكس روح العطاء والتقرب إلى الله، وتُرسخ قيم الرحمة والتكافل بين أفراد المجتمع خلال هذه الأيام المباركة.