مونديال المفاجآت.. 4 منتخبات تكتب التاريخ لأول مرة في كأس العالم 2026

في كل نسخة من كأس العالم تظهر حكايات جديدة تتجاوز حدود المنافسة داخل الملعب لكن مونديال 2026 يبدو مختلفا منذ البداية بعدما فتحت زيادة عدد المنتخبات المشاركة الباب أمام دول لم تعرف طريقها يوما إلى الحدث الأكبر في كرة القدم
وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك النسخة المقبلة من البطولة التي تشهد ظهور منتخبات جديدة لأول مرة أبرزها كاب فيردي والأردن وكوراساو وأوزبكستان في مشهد يعكس اتساع قاعدة المنافسة وتغير ملامح كرة القدم العالمية.
كاب فيردي.. الدولة الصغيرة التي تحدت الكبار
في القارة الأفريقية خطف منتخب كاب فيردي الأنظار بعدما نجح في التأهل إلى كأس العالم لأول مرة في تاريخه، متصدرا مجموعته في التصفيات ومتجاوزا منتخبات صاحبة تاريخ طويل في القارة أبرزها الكاميرون.
ويعد الإنجاز استثنائيا بالنسبة للدولة الواقعة غرب أفريقيا والتي تتكون من أرخبيل يضم عشر جزر فقط ويبلغ عدد سكانها نحو 525 ألف نسمة، لتصبح واحدة من أصغر الدول التي تصل إلى نهائيات كأس العالم.
ولم يكن تأهل كاب فيردي مجرد مفاجأة عابرة بل جاء نتيجة تطور واضح في مشروع المنتخب خلال السنوات الأخيرة بعدما تحول من منتخب محدود الحضور إلى منافس قوي على الساحة الأفريقية خاصة بعد وصوله إلى ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية في نسختي 2013 و2023.
الأردن.. الحلم العربي يتحقق أخيرًا
وعربيا كتب منتخب الأردن فصلًا تاريخيا جديدا بعدما نجح في التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، عقب مشوار مميز في التصفيات أكد التطور الكبير الذي تعيشه الكرة الأردنية خلال السنوات الأخيرة.
وجاء التأهل الرسمي في يونيو 2025 بعد الفوز الكبير على منتخب عُمان بثلاثية نظيفة ليحسم "النشامى" بطاقة العبور إلى المونديال خلف كوريا الجنوبية وينهي سنوات طويلة من الاقتراب دون الوصول.
ويعيش المنتخب الأردني أفضل فتراته فنيا خاصة بعد الأداء اللافت في كأس آسيا 2023 والوصول إلى المباراة النهائية في إنجاز عزز الثقة داخل الفريق قبل استكمال حلم التأهل العالمي.
ويعتمد الأردن على جيل مميز من اللاعبين يتقدمهم موسى التعمري المحترف في الدوري الفرنسي إلى جانب يزن العرب وعدد من العناصر التي اكتسبت خبرات كبيرة من الاحتراف الخارجي.
كوراساو.. أصغر دولة تصل إلى المونديال
وفي منطقة الكونكاكاف دوّن منتخب كوراساو اسمه في سجلات التاريخ بعدما تأهل إلى كأس العالم لأول مرة ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان تصل إلى النهائيات إذ لا يتجاوز عدد سكانها 156 ألف نسمة.
ويُعد التأهل واحدة من أكبر مفاجآت التصفيات، خاصة أن المنتخب الكاريبي نجح في منافسة منتخبات أكثر خبرة وتاريخا داخل القارة.
ويعتمد كوراساو على مزيج فني يجمع بين اللاعبين المحليين وعدد من المحترفين أصحاب الأصول الهولندية ما منح المنتخب قوة إضافية وساعده على تقديم مستويات قوية خلال التصفيات.
كما لعب المدرب المخضرم ديك أدفوكات دورا مهما في قيادة المشروع ليصبح أكبر مدرب يقود منتخبا في تاريخ كأس العالم.
أوزبكستان.. كسر العقدة التاريخية
أما منتخب أوزبكستان فنجح أخيرًا في التخلص من عقدة التصفيات بعدما حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى ليصبح أول منتخب من آسيا الوسطى يصل إلى النهائيات.
وجاء التأهل بعد مشوار قوي حافظ خلاله المنتخب على سجله خاليًا من الهزائم في الدور الثاني من التصفيات قبل أن يحسم بطاقة العبور بتعادل سلبي أمام منتخب الإمارات.
ويمثل الإنجاز تتويجا لسنوات طويلة من المحاولات التي توقفت عند اللحظات الحاسمة خاصة في تصفيات 2006 و2014 قبل أن ينجح الجيل الحالي في تحقيق الحلم المنتظر.
ويخوض المنتخب الأوزبكي هذه المرحلة تحت قيادة المدرب الإيطالي فابيو كانافارو مع بروز مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يمثلون نواة مشروع كروي واعد يطمح لترسيخ حضور البلاد على الساحة العالمية.
مونديال جديد بملامح مختلفة
وتؤكد هذه المنتخبات أن توسعة كأس العالم لم تمنح فقط فرصة أكبر للمشاركة بل ساهمت أيضا في ظهور قصص كروية جديدة وفتحت الباب أمام دول كانت بعيدة عن المشهد العالمي لعقود طويلة.
ومع اقتراب انطلاق مونديال 2026، تبدو البطولة مرشحة لتقديم نسخة مختلفة تحمل مفاجآت أكبر في ظل الحضور التاريخي لمنتخبات تدخل المنافسة للمرة الأولى بطموحات تتجاوز مجرد المشاركة.

