الأمم المتحدة تدرج كيانات إسرائيلية ضمن القائمة السوداء الخاصة بالعنف الجنسي في مناطق النزاع

فجّرت الأمم المتحدة أزمة جديدة مع إسرائيل بعد تقارير تحدثت عن إدراج كيانات إسرائيلية ضمن القائمة السوداء الخاصة بالعنف الجنسي في مناطق النزاع، الأمر الذي أثار غضب تل أبيب ودفعها لشن هجوم حاد على المنظمة الدولية واتهامها بالانحياز وتسييس الملفات الحقوقية.
وأعلن السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، أن المنظمة الدولية أدرجت إسرائيل ضمن القائمة المرتبطة بارتكاب أعمال عنف جنسي في مناطق النزاع، إلى جانب جماعات مسـ .لحة وتنظيمات إرهابية، معتبرًا أن القرار يحمل أبعادًا سياسية ولا يستند إلى وقائع ميدانية حقيقية، بحسب وصفه.
وقال دانون، عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، إن إسرائيل قدمت ما وصفه بالأدلة والوثائق والإجابات التفصيلية بشأن الاتهامات الموجهة إليها، مضيفًا أن تل أبيب وجهت دعوات لممثلي الأمم المتحدة لزيارة الميدان والتحقق من الوقائع، إلا أنهم لم يقوموا بذلك، على حد تعبيره.
واتهم السفير الإسرائيلي الأمم المتحدة بتغيير الرواية عندما لا تتوافق الوقائع مع ما وصفه بالسرد السياسي المعتمد داخل المنظمة، مؤكدًا أن إسرائيل ستواصل الدفاع عن موقفها وكشف ما تعتبره “اتهامات كاذبة” أمام المجتمع الدولي.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن الحكومة الإسرائيلية ترى أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش ، تعرض لضغوط سياسية دفعت باتجاه هذا القرار، مشيرة إلى أن العلاقات مع مكتبه قد تشهد تجميدًا خلال الفترة المقبلة ردًا على الخطوة الأخيرة.
كما تحدثت التقارير عن احتمال إدراج جهات إسرائيلية أخرى، بينها مصلحة السجون، ضمن قائمة المراقبة الخاصة بالأمم المتحدة تمهيدًا لإدراجها مستقبلًا في القائمة السوداء المتعلقة بالعنف الجنسي بمناطق النزاع.
وفي سياق متصل، كان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد أعرب عن مخاوفه من مقـ ـتل عدد كبير من الفلسطينيين قرب خطوط الهدنة في قطاع غزة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، معتبرًا أن بعض تلك الحوادث قد ترقى إلى عمليات قـ ـتل غير قانونية وربما تشكل جرائم حـ ـرب.
وأشار المكتب إلى أن اتساع مناطق السيطرة العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة وتقدم الخطوط الفاصلة أثارا مخاوف واسعة بين الفلسطينيين النازحين، خاصة مع تقلص المساحات المتاحة للسكان المدنيين الذين يعيشون وسط أوضاع إنسانية شديدة الصعوبة.


