جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

هل الحكومة سحبت مشروع قانون الأحوال الشخصية من النواب؟

الديار -

يحظى قانون الأحوال الشخصية، باهتمام كبير من جميع المواطنين لآنه ينظم العلاقات الأسرية بين الأفراد، ويتناول المسائل المتعلقة بالزواج والطلاق والنفقة والحضانة والميراث وغيرها من الحقوق والواجبات الأسرية.

ويهدف هذا القانون إلى تحقيق الاستقرار الأسري وحماية حقوق جميع أفراد الأسرة، بما يضمن التوازن بين المصالح المختلفة للأطراف المعنية، وخلال الفترة الأخيرة انتشرت بعض الأخبار غير الصحيحة عن القانون منها أنه تم سحبة من مجلس النواب.

وقال المستشار طاهر الخولي وكيل اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن سحب الحكومة لمشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم إلى مجلس النواب غير صحيح ولا أساس له من الصحة، مؤكدًا أن المشروع ما زال مطروحًا داخل البرلمان.

وأوضح في مداخلة هاتفي خلال برنامج «أحداث الساعة»، الذي تقدمه الإعلامية خلود زهران عبر قناة إكسترا نيوز، أن الحكومة تقدمت بمشروع القانون إلى مجلس النواب منذ نحو شهر، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، نظرًا لأهمية هذا التشريع وضرورة إصلاح القصور في القانون القائم الذي يعود تطبيقه إلى ما يقرب من 100 عام، مع بعض التعديلات المحدودة التي أُدخلت عليه في عام 1985.

حماية الطفل

وأشار إلى أن فلسفة مشروع القانون تقوم على حماية الطفل بالدرجة الأولى، وليس الانحياز لأي طرف، سواء للرجل أو المرأة، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق مصلحة الطفل باعتباره أساس بناء المستقبل.

وأضاف أن المشرّع يُعد بمثابة قاضي للمجتمع، حيث يصدر تشريعات تسري على جميع فئات الشعب لفترات طويلة، ما يستلزم دراسة متأنية للقانون داخل اللجان التشريعية ومجلس النواب.

ولفت إلى أن الحكومة قدمت أيضًا مشروع قانون للأحوال الشخصية لغير المسلمين، مشيرًا إلى أن هذا التطور يأتي بعد سنوات طويلة من تطبيق لوائح غير موحدة في هذا الشأن.

وأكد على ضرورة استطلاع رأي الأزهر الشريف ودار الإفتاء، إلى جانب المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجتمع المدني، باعتبار ذلك إجراءً دستوريًا لا يمكن تجاوزه.

وشدد على أهمية إجراء حوار مجتمعي واسع يشمل جمعيات مختلفة وفئات متعددة من المجتمع، لضمان خروج قانون متوازن يعبر عن احتياجات المجتمع المصري.

كما أكد النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يُعد من أكثر التشريعات أهمية وتأثيرًا في المجتمع المصري، نظرًا لارتباطه المباشر بملايين الأسر، ما يستوجب التعامل معه بمنتهى الدقة والمسؤولية بعيدًا عن الشائعات أو المعلومات غير الموثقة.

القوانين ذات الطابع المجتمعي والحساس
وشدد خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة، على ضرورة عدم الاعتماد على ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر للمعلومات المتعلقة بالتشريعات، خاصة القوانين ذات الطابع المجتمعي والحساس.

وأوضح أن كثيرًا من الآراء والتفسيرات المنتشرة حول مشروع القانون تستند إلى اجتهادات شخصية أو معلومات غير مكتملة، مؤكدًا أن المناقشات البرلمانية تتم وفق إجراءات مؤسسية واضحة تضمن دراسة جميع الجوانب القانونية والاجتماعية والدستورية قبل إصدار أي تشريع.

حقوق جميع الأطراف


وأشار عضو مجلس النواب إلى أن البرلمان حريص على خروج قانون متوازن يحقق الاستقرار الأسري ويحافظ على حقوق جميع الأطراف، موضحًا أن أي مشروع قانون لن يرى النور إلا بعد التأكد من توافقه الكامل مع أحكام الدستور والثوابت القانونية، إلى جانب الاستماع إلى الرؤى الشرعية من الجهات المختصة، وفي مقدمتها الأزهر الشريف والكنيسة المصرية.

القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية


وأضاف أن القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية تتطلب حوارًا واسعًا ومناقشات متعمقة، نظرًا لارتباطها المباشر ببنية الأسرة المصرية ومستقبلها، وهو ما يفرض قدرًا كبيرًا من التروي قبل اتخاذ أي قرارات نهائية بشأنها.

تحري الدقة والمسؤولية


كما دعا درويش وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والمسؤولية في تناول الملفات التشريعية، مؤكدًا أن الهدف يجب أن يكون تعزيز وعي المواطنين وتقديم المعلومات الصحيحة، وليس السعي وراء إثارة الجدل أو تداول أخبار غير مؤكدة.

نقل المعلومات المتعلقة بالقوانين
وأكد أن الكلمة مسؤولية وأمانة، وأن نقل المعلومات المتعلقة بالقوانين والتشريعات يجب أن يستند إلى مصادر رسمية وحقائق موثقة، حفاظًا على ثقة المواطنين وتجنبًا لإثارة البلبلة حول القضايا الوطنية المهمة.

مشروع قانون الأحوال الشخصية


واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع قانون الأحوال الشخصية سيخضع لمراجعات دقيقة وحوار شامل قبل إقراره، بما يضمن تحقيق المصلحة العامة والحفاظ على تماسك الأسرة المصرية وحقوق جميع أفرادها.