جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

«سيداري» يطلق مشروع «القرى الذكية» لتعزيز الاستقلال الاقتصادي والزراعة المستدامة في المجتمعات الريفية

أحمد عبد الحليم -

في إطار جهوده المتواصلة لدعم مسارات التنمية الريفية المستدامة وتعزيز التمكين الاقتصادي للفئات الأكثر احتياجاً في المجتمعات المحلية، عقد مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري) الاجتماع الأول للجنة الاستشارية لمشروع «تعزيز الاستقلال الاقتصادي من خلال الزراعة الذكية مناخياً والابتكار التكنولوجي (القرى الذكية)»، الذي يُنفذ بدعم من مؤسسة دروسوس، ويستهدف توظيف الحلول الزراعية والتكنولوجية الحديثة في تحسين سبل المعيشة وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية.

وشهد الاجتماع حضوراً واسعاً لممثلي عدد من الجهات الوطنية الشريكة ذات الصلة، من بينها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزارة التنمية المحلية والبيئة، ووزارة الموارد المائية والري، والمجلس القومي للمرأة، حيث ناقش المشاركون سبل توفير الدعم الاستراتيجي والفني اللازم للمشروع، وتعزيز آليات التنسيق والتكامل بين مختلف الأطراف المعنية بما يسهم في تحقيق مستهدفاته التنموية بكفاءة وفاعلية.

وتطرق الاجتماع إلى استعراض الرؤية العامة للمشروع وأهدافه التنموية، إلى جانب عرض نتائج الدراسة الأساسية التي تم إعدادها لرصد واقع المجتمعات المستهدفة وتحديد احتياجاتها، كما تمت مناقشة الإطار التشغيلي المنظم لعمل اللجنة الاستشارية وأدوار أعضائها في متابعة تنفيذ الأنشطة وتقديم المشورة الفنية.

كما استعرض المشاركون خطة العمل الخاصة بالعام الأول من المشروع، والبرامج والأنشطة الرئيسية المزمع تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل المبادرات الرامية إلى تعزيز ممارسات الزراعة الذكية مناخياً، وتوسيع نطاق الاستفادة من الابتكار التكنولوجي داخل القرى المستهدفة، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة ويرسخ أسس الاستقلال الاقتصادي للمجتمعات المحلية.

يركز المشروع على الارتقاء بإنتاجية صغار المزارعين من خلال التوسع في تطبيق ممارسات الزراعة الذكية مناخياً، بما يساهم في تعزيز كفاءة الإنتاج الزراعي ورفع قدرة القطاع على مواجهة التغيرات المناخية. كما يولي المشروع اهتماماً خاصاً ببناء القدرات الفنية لمهندسي الإرشاد الزراعي، وتطوير مهاراتهم وتعزيز دورهم المحوري في نقل المعارف الحديثة وتقديم الخدمات الإرشادية للمزارعين بصورة أكثر فاعلية وكفاءة.

وفي إطار دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمجتمعات الريفية، يتبنى المشروع نهجاً متكاملاً لتمكين المرأة والشباب عبر إنشاء وتطوير مشروعات صغيرة ومتوسطة في مجال الأعمال الزراعية، بما يتيح فرصاً حقيقية لتوليد الدخل وتحسين مستويات المعيشة، ويسهم في تعزيز الاستقلال الاقتصادي للفئات المستهدفة وترسيخ أسس التنمية المستدامة.

ويُعد هذا الاجتماع محطة مهمة في مسار تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات الشريكة، بما يدعم جهود التنمية الريفية المستدامة ويوسع من نطاق الفرص الاقتصادية المتاحة للمزارعين والمرأة والشباب في قريتي صول والبرمبل بمركز أطفيح بمحافظة الجيزة. كما يعكس التزاماً مشتركاً ببناء مجتمعات ريفية أكثر قدرة على التكيف مع التحديات المناخية، وتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة تضمن استدامة الموارد وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية.