جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

شكاوى من مصحة علاج إدمان غير مرخصة بالإسكندرية

مستشفى
الديار- أسامة مرسي -
الإسكندرية

أثارت شكاوى متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل بشأن إحدى مصحات علاج الإدمان بمنطقة أبو تلات غرب الإسكندرية، وذلك بعد تداول رواية لسيدة أكدت تعرضها لسلسلة من المشكلات خلال محاولاتها التواصل مع زوجها المودع بالمصحة لتلقي العلاج.

وبحسب ما ذكرته السيدة في رسائل ومحادثات متبادلة، فإنها لم تتمكن من رؤية زوجها أو التواصل معه منذ عدة أشهر، مشيرة إلى وجود خلافات نشبت بينها وبين بعض المسؤولين بالمكان عقب تقدمها بشكوى تتعلق بطريقة التعامل معها، وهو ما قالت إنه أدى إلى منعها من الزيارة أو التواصل مع زوجها.

وأكدت السيدة أنها تمتلك مستندات ومحادثات إلكترونية وتسجيلات صوتية ترى أنها تدعم روايتها، كما أرسلت صورة من قسيمة زواجها لإثبات صلتها بالمريض، مطالبة الجهات المختصة بالتدخل للتحقق من الوقائع التي تذكرها وضمان حقوق المرضى وذويهم.

في المقابل، أفادت مصادر من داخل المصحة – وفق ما تم تداوله – بوجود رواية مغايرة للأحداث، وهو ما يستوجب تدخل الجهات الرقابية المختصة للتحقق من جميع الملابسات والاستماع إلى كافة الأطراف قبل إصدار أي أحكام.

المصحات غير المرخصة.. خطر يهدد المرضى وأسرهم

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة قضية المصحات ومراكز علاج الإدمان غير المرخصة، والتي تمثل أحد الملفات المهمة المرتبطة بحقوق المرضى وسلامتهم. ويحذر متخصصون من التعامل مع أي منشأة علاجية لا تخضع لإشراف الجهات المختصة، لما قد يترتب على ذلك من مشكلات تتعلق بجودة الرعاية الطبية وحقوق النزلاء وآليات الرقابة والمتابعة.

ويؤكد قانون تنظيم المنشآت الطبية في مصر ضرورة حصول أي منشأة تقدم خدمات علاجية على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة، مع خضوعها للمتابعة الدورية للتأكد من استيفائها للاشتراطات الطبية والإدارية.

مطالبات بالتحقيق

وطالب عدد من المهتمين بالشأن العام بضرورة فحص الشكاوى المتداولة والتحقق من مدى صحة ما ورد بها، سواء فيما يتعلق بحقوق المرضى في التواصل مع ذويهم أو بشأن الوضع القانوني للمصحة محل الشكوى، وذلك من خلال الجهات المختصة فقط.

كما شددوا على أهمية عدم الانسياق وراء الشائعات أو إصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء أي تحقيقات رسمية، مع التأكيد على حق أي مواطن في التقدم ببلاغات للجهات المعنية إذا كان يمتلك مستندات أو أدلة تدعم ما يطرحه من وقائع.

ويبقى الفيصل في مثل هذه القضايا هو ما تسفر عنه التحقيقات والفحوص الرسمية التي تجريها الجهات المختصة، ضمانًا لحقوق جميع الأطراف وحفاظًا على سلامة المرضى وكرامتهم.