روسيا تعلن مقتل شخصين بينهما رضيع في هجومين بمسيرات أوكرانية

أعلنت السلطات الروسية مقتل شخصين، أحدهما رضيع، إثر هجومين بطائرات مسيّرة قالت إن القوات الأوكرانية نفذتهما على مناطق داخل الأراضي الروسية، في أحدث تطور ضمن الهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف التي تتواصل بالتزامن مع الحرب المستمرة بين البلدين.
وذكرت السلطات المحلية، وفق ما نقلته وسائل إعلام روسية، أن إحدى الغارات استهدفت منطقة سكنية، ما أسفر عن مقتل رضيع، فيما أدى هجوم آخر إلى مقتل شخص ثانٍ وإصابة آخرين، إضافة إلى وقوع أضرار مادية في عدد من المباني والممتلكات.
وأشارت الجهات الرسمية إلى أن فرق الطوارئ والدفاع المدني هرعت إلى مواقع الاستهداف، حيث باشرت عمليات الإنقاذ وإزالة آثار الهجمات، بينما فتحت السلطات المختصة تحقيقًا لتحديد ملابسات الواقعتين وتقييم حجم الخسائر.
وأكد مسؤولون روس أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وإسقاط عدد من الطائرات المسيّرة التي أطلقتها أوكرانيا خلال الساعات الماضية، إلا أن بعضها تمكن من الوصول إلى أهدافه، ما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار مادية.
وتشهد المناطق الحدودية الروسية خلال الأشهر الأخيرة تصاعدًا في الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة، في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف الاتهامات بشأن استهداف المناطق المدنية والبنية التحتية، وسط استمرار العمليات العسكرية منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط 2022.
وفي المقابل، لم يصدر تعليق فوري من السلطات الأوكرانية بشأن الهجومين اللذين أعلنت عنهما روسيا، إذ درجت كييف في كثير من الأحيان على عدم التعليق على بعض العمليات المنسوبة إليها داخل الأراضي الروسية، مع تأكيدها في مناسبات سابقة أن أهدافها العسكرية ترتبط بما تصفه بمواقع ومنشآت تدعم العمليات العسكرية الروسية.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين، بالتوازي مع تكثيف الهجمات الجوية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار واسعة في البنية التحتية على جانبي الحدود، وفق ما تعلنه سلطات البلدين.
وتواصل الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية الدعوة إلى حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، مع التأكيد على ضرورة تجنب استهداف المناطق السكنية والمنشآت المدنية، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع تواجه تحديات كبيرة.

