اليوم الجمعة مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق علي خامنئي

تبدأ إيران، اليوم الجمعة، مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، في حدث يحظى بمتابعة إقليمية ودولية واسعة، باعتباره أول ظهور رسمي لملامح المرحلة السياسية الجديدة بعد رحيله، وسط مشاركة وفود رسمية ودبلوماسية من عشرات الدول.
وافتتحت مراسم الوداع باستقبال الوفود الأجنبية والشخصيات الرسمية في مصلى الإمام الخميني بالعاصمة طهران، على أن تستكمل مراسم الوداع الشعبي يومي السبت والأحد، قبل إقامة الجنازة الرسمية الكبرى يوم الإثنين، ثم نقل الجثمان في جولة تشمل عددًا من المدن ذات الرمزية الدينية داخل إيران وخارجها، وصولًا إلى مدينة مشهد حيث سيوارى الثرى بجوار مرقد الإمام الرضا.
مشاركة دولية واسعة:
وأكدت السلطات الإيرانية أن مراسم التشييع تشهد مشاركة ممثلين من نحو 100 دولة، بينهم رؤساء دول ومسؤولون حكوميون ورؤساء برلمانات ووزراء خارجية ومبعوثون رسميون، في خطوة تعكس رغبة طهران في إظهار الحضور الدبلوماسي والدولي خلال مرحلة انتقال السلطة.
ويرى مراقبون أن الحضور الرسمي الكثيف يحمل رسالة تؤكد استمرار مؤسسات الدولة الإيرانية في أداء مهامها، رغم التغير الذي شهدته قمة هرم السلطة.
الأنظار تتجه إلى مجتبى خامنئي:
وتتواصل التكهنات بشأن مشاركة المرشد الإيراني الحالي، مجتبى خامنئي، في مراسم التشييع، بعدما غاب عن الظهور العلني منذ توليه منصبه، واقتصرت مواقفه على بيانات مكتوبة، وهو ما أثار تساؤلات حول حالته الصحية والاعتبارات الأمنية المحيطة به.
مراسم تمتد إلى العراق:
ويتضمن برنامج التشييع انتقال الجثمان إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق لإقامة مراسم وداع هناك، قبل إعادته إلى إيران واستكمال مراسم الدفن في مدينة مشهد.
ويرى محللون أن إقامة جزء من مراسم التشييع خارج إيران تعكس البعد الإقليمي للعلاقات التي نسجتها طهران مع حلفائها، وتحمل رسائل سياسية تتجاوز الطابع الديني للجنازة.
حفظ الجثمان لأشهر:
وأوضحت السلطات الإيرانية أن جثمان خامنئي ظل محفوظًا داخل منشآت متخصصة باستخدام تقنيات التبريد الطبي طوال فترة تأجيل مراسم الدفن، مؤكدة أن ذلك تم وفق الضوابط الشرعية والقانونية، ومن دون اللجوء إلى عمليات التحنيط.
مسيرة استمرت أكثر من ثلاثة عقود
وتولى علي خامنئي منصب المرشد الأعلى لإيران عام 1989، وظل على رأس المؤسسة السياسية والدينية في البلاد لأكثر من ثلاثة عقود، لعب خلالها دورًا محوريًا في رسم السياسات الداخلية والخارجية لإيران، كما ارتبط اسمه بعدد من الملفات الإقليمية والدولية، من بينها البرنامج النووي الإيراني والعلاقات مع الولايات المتحدة ودول المنطقة.
وتترقب الأوساط السياسية داخل إيران وخارجها ما ستكشف عنه مراسم التشييع من رسائل تتعلق بمستقبل القيادة الإيرانية، وشكل المرحلة المقبلة، في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة والتحديات التي تواجهها الجمهورية الإسلامية.


