جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

دراسة: قيادة السيارات المانيوال تحمي من الخرف

الديار -

تشير أبحاث علمية حديثة أجراها عالم الأعصاب الشهير والأستاذ بجامعة توهوكو في اليابان، ريوتو كواشيما، إلى أن قيادة المركبات ذات ناقل الحركة اليدوي "المانيوال" يمكن أن تساهم بشكل كبير في تحسين صحة الدماغ، بل وقد تساعد فعليًا في الوقاية من مرض الخرف، وهو الحالة المرضية المزمنة التي تؤثر حاليًا على أكثر من 6 ملايين شخص.

وتأتي هذه الدراسة لتمنح قبلة الحياة لناقل الحركة اليدوي الذي بات يشبه فصيلًا مهددًا بالانقراض في عالم المحركات، حيث لا يزال عشاق السيارات متمسكين برافعات التروس وكأن حياتهم تعتمد عليها بشكل كامل.

لكن يبدو الآن أن الأمر يتجاوز مجرد المتعة ليصبح متعلقًا بالصحة ماديًا؛ فوفقًا لتقرير صادر عن موقع الأخبار الياباني المتخصص في السيارات "Best Car Web"، أثبت البروفيسور كواشيأ أن قيادة سيارة مانيوال تحفز وتنشط مناطق محددة في الدماغ، مما يساهم لوجستيًا في منع تدهور القدرات الإدراكية والوقاية من الخرف فوريًا.

وفي هذا الصدد، صرح البروفيسور قائلاً: أن العقل البشري يتعامل مع ناقل الحركة الأوتوماتيكي بنوع من "الكسل الإدراكي"، حيث تقتصر مهمة السائق ماديًا على الضغط على دواسة الوقود أو المكابح، وهو ما يقلل من تدفق الدم إلى الفص الجبهي المسؤول عن التخطيط والذاكرة.

وفي المقابل، تتطلب قيادة السيارات المزودة بناقل حركة يدوي تشغيل منظومة عصبية وعضلية معقدة للغاية في نفس الوقت.

​وعند قيادة سيارة مانيوال، يضطر القائد فوريًا إلى التنسيق المستمر بين قدمه اليسرى للتحكم في دواسة الدبرياج، ويده اليمنى لتحريك عصا الفتيس، وقدمه اليمنى لضبط تسارع المحرك، مع مراقبة صوت دوران المحرك وعدّاد اللفات "RPM".

هذا التناغم التشغيلي يفرض على الدماغ البقاء في حالة استنفار دائم ويجبر الخلايا العصبية على بناء شبكات تواصل جديدة ماديًا، مما يرفع من كفاءة الذاكرة قصيرة وطويلة الأجل بمرور الوقت لعام 2026 الحالي.

​تراجع مبيعات المانيوال في صالات العرض يهدد الصحة العامة

​حذر الباحثون المشاركون في الدراسة من أن الطفرة التكنولوجية الهائلة في صالات عرض السيارات، والتوجه العالمي الكاسح نحو النواقل الأوتوماتيكية والكهربائية بالكامل، قد تساهم بطريق غير مباشر في زيادة معدلات الإصابة بأمراض الشيخوخة الذهنية بنهاية عام 2026 الحالي والأعوام المقبلة.

وأصبحت السيارات المانيوال محصورة هندسيًا في فئات محددة للغاية، مثل السيارات الاقتصادية الصغيرة أو السيارات الرياضية المخصصة للحلبات.

​ودعا عالم الأعصاب الياباني مصنعي السيارات إلى إعادة النظر في لغات التصميم الداخلي للمقصورات، والبحث عن آليات هندسية تدمج بين التطور الرقمي وبين الحفاظ على التفاعل الحركي للسائق مع المركبة.