انطلاق فعاليات «المدرسة الصيفية لسفراء المناخ» بجامعة الأزهر بالتعاون مع معهد الاستدامة والبصمة الكربونية

انطلقت بجامعة الأزهر فعاليات المدرسة الصيفية لسفراء المناخ، التي تنظمها الجامعة بالتعاون مع معهد الاستدامة والبصمة الكربونية (ISCF)، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، وبرئاسة الأستاذ الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، وبالإشراف العام للأستاذ الدكتور محمود صديق نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث والمشرف على لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وذلك في إطار جهود الجامعة الرامية إلى بناء قدرات الشباب وتأهيلهم في مجالات الاستدامة والعمل المناخي.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتور مصطفى الشربيني رئيس معهد الاستدامة والبصمة الكربونية، والأستاذ الدكتور محمد ورداني أستاذ الإعلام بجامعة الأزهر، والأستاذ الدكتور فوزي العيسوي يونس أستاذ ورئيس وحدة فسيولوجيا الأقلمة بمركز بحوث الصحراء، والأستاذة شام علي مقرر لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى جانب نخبة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب.
وأكد الدكتور مصطفى الشربيني أن البرنامج يأتي في إطار إعداد جيل جديد من سفراء المناخ يمتلك المعرفة العلمية والمهارات التطبيقية اللازمة للتعامل مع التحديات البيئية، مُشيرًا إلى أن ترسيخ الوعي المناخي داخل الجامعات يمثل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة. وأضاف أن جامعة الأزهر، بما تمتلكه من مكانة علمية وقيمية راسخة، تمثل شريكًا فاعلًا في نشر ثقافة الاستدامة وتعزيز العمل المناخي على المستويين الأكاديمي والمجتمعي.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور محمد ورداني أن الإعلام يُمثل شريكًا رئيسيًا في مواجهة تحديات التغير المناخي، موضحًا أن نجاح الجهود البيئية لا يعتمد على الحلول العلمية وحدها، وإنما يتطلب خطابًا إعلاميًا مهنيًا قادرًا على تبسيط المفاهيم، والتصدي للمعلومات المضللة، وتحويل الوعي إلى سلوك إيجابي ومبادرات مجتمعية مؤثرة. وأضاف أن إعداد سفراء للمناخ هو في جوهره إعداد سفراء للوعي القادر على إحداث تأثير حقيقي داخل المجتمع.
بدوره، أوضح الأستاذ الدكتور فوزي العيسوي يونس أن المدرسة الصيفية تجسد الدور العلمي الذي تقوم به إدارة الكربون بمعهد الاستدامة والبصمة الكربونية، وتمثل نموذجًا متكاملًا لبناء القدرات في مجال العمل المناخي، من خلال الربط بين قضايا تغير المناخ، والتنوع البيولوجي، ومكافحة التصحر، بما يسهم في تعزيز الفهم المتكامل للتحديات البيئية.
وأضاف أن البرنامج يركز على الجوانب التطبيقية، وفي مقدمتها قياس البصمة الكربونية، والحلول القائمة على الطبيعة، مشيرًا إلى أن معهد الاستدامة والبصمة الكربونية يتولى إعداد استراتيجيات التخفيف والتكيف للمشروعات الكبرى، إلى جانب تصميم المشروعات التنموية المتوافقة مع أهداف التنمية المستدامة، مؤكدًا أن جامعة الأزهر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتقديم نموذج رائد يجمع بين المعرفة العلمية والقيم الأخلاقية في خدمة قضايا البيئة والاستدامة.
وتأتي إقامة المدرسة الصيفية في إطار استراتيجية جامعة الأزهر الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي، وتأهيل كوادر شبابية قادرة على الإسهام الفاعل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ودعم المبادرات الوطنية والدولية الهادفة إلى مواجهة آثار التغير المناخي، بما يعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع وترسيخ ثقافة الاستدامة.

