جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

رئيس اتحاد الجمعيات الأهلية: افتتاح القيادة الاستراتيجية يعكس رؤية الدولة للمستقبل والإصلاح الشامل

أحمد عبد الحليم -

أكد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية يمثل تجسيداً حقيقياً لحجم التطور النوعي الذي تشهده مؤسسات الدولة، ويعكس رؤية استراتيجية طموحة لبناء دولة حديثة تمتلك آليات التخطيط المتطور، والقدرة الفائقة على صون الأمن القومي، والتعامل بكفاءة واحترافية مع كافة المتغيرات الإقليمية والدولية.

ولفت عبد القوي إلى أن الرؤى والتوجيهات التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته، والتي شملت تنشيط الحياة السياسية، والتحضير لانتخابات المجالس المحلية، وتعزيز الحوار الإعلامي، وإطلاق برنامج اقتصادي وطني، تحمل رسالة قاطعة بأن الجمهورية الجديدة تمضي بخطى متوازية في مسارات التنمية الشاملة والإصلاح السياسي، باعتبارهما جناحين مكملين لمسيرة الوطن نحو المستقبل.

كما شدد رئيس الاتحاد العام على أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة توسيع دوائر المشاركة الوطنية، وفتح آفاق رحبة أمام كافة القوى السياسية والأحزاب ومنظمات المجتمع الأهلي لممارسة أدوارها في إطار من المسؤولية والشراكة الحقيقية، موضحاً أن قوة الدولة المصرية لا تستند فقط إلى صلابة مؤسساتها، بل ترتكز أيضاً على مجتمع حيوي يشارك بفاعلية في صنع المستقبل، ويؤمن بنهج الحوار، ويحتكم إلى الدستور والقانون كمرجعية أساسية.

وفي سياق متصل، اعتبر عبد القوي أن إجراء انتخابات المجالس المحلية بات ضرورة وطنية ملحة واستحقاقاً دستورياً لا يحتمل مزيداً من التأجيل، لما تمثله هذه المجالس من ركيزة جوهرية لتعزيز اللامركزية، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وإعداد كوادر جديدة من القيادات التنفيذية والسياسية المؤهلة لتحمل المسؤولية، فضلاً عن دورها المحوري كحلقة وصل مباشرة تفعّل المشاركة الشعبية وتربط المواطن بمؤسسات الدولة.

وأشار الدكتور طلعت عبد القوي إلى أن مؤسسات المجتمع الأهلي تنظر إلى هذه المرحلة باعتبارها فرصة هامة لتعزيز التكامل بين الدولة والمجتمع، ودعم جهود التوعية، وتثبيت دعائم ثقافة المشاركة، وتشجيع المواطنين على الانخراط الإيجابي في الشأن العام، مما يسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي ورفع كفاءة العمل التنموي في كافة محافظات الجمهورية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح هذه التوجهات الوطنية يتوقف على سرعة ترجمة ما جاء في كلمة رئيس الجمهورية إلى خطوات تنفيذية ملموسة، وفق رؤية متكاملة وجدول زمني محدد، بما يعكس جدية الدولة في استكمال مسيرة الإصلاح، ويعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم، ويفتح آفاقاً أوسع لمشاركة جميع أبناء الوطن في بناء مستقبل أكثر قوة واستقراراً وازدهاراً.