141 ألف مستفيد من أنشطة قصور الثقافة بالمنيا وضواحيها خلال عام

شهدت محافظة المنيا خلال الفترة من يوليو 2025 حتى يونيو 2026 نشاطاً ثقافياً وفنياً واسعا ، أسهم في وصول الخدمات الثقافية إلى 141 ألفًا و126 مواطنا من مختلف مراكز المحافظة، عبر قصور وبيوت الثقافة والمكتبات الثقافية، في إطار جهود الهيئة العامة لقصور الثقافة لنشر الوعي وتعزيز المشاركة المجتمعية.
تنوعت الفعاليات التي نفذها فرع ثقافة المنيا بين الأنشطة الفكرية والأدبية والفنية، مستهدفة ترسيخ قيم المواطنة والانتماء، ومواجهة الفكر المتطرف، واكتشاف ورعاية الموهوبين، إلى جانب توسيع نطاق الخدمات الثقافية لتشمل القرى والنجوع، بالتعاون مع عدد من الجهات التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني.
ومن أبرز الفعاليات التي استضافتها المحافظة، الملتقى الإقليمي الثالث والعشرون لأدباء وسط الصعيد، الذي أقيم بمكتبة مصر العامة تحت عنوان «الثقافة بين الهوية والتحولات الأدبية»، إلى جانب تنظيم عشرات الندوات والمحاضرات التي ناقشت قضايا المواطنة، ومواجهة العنف والتطرف، ونشر الفكر الوسطي، وتعزيز القيم الأخلاقية، والتوعية بمخاطر الإرهاب والإرهاب الإلكتروني.
وأوضحت رحاب توفيق، مدير عام فرع ثقافة المنيا، أن الحصاد السنوي تضمن برنامجا متنوعا من الفعاليات الثقافية والفنية والإبداعية، شمل أمسيات أدبية، وعروضا مسرحية وموسيقية، وورشا للفنون التشكيلية والأشغال اليدوية، فضلاً عن أنشطة موجهة للأطفال والشباب، بما أسهم في تنمية المواهب وترسيخ الهوية الثقافية.
كما شارك فرع ثقافة المنيا في تنظيم عدد من الفعاليات الوطنية بالتعاون مع مجلس أمناء وجهاز مدينة المنيا الجديدة، ومديرية الشباب والرياضة، وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، وعدد من مؤسسات المجتمع المدني، من بينها احتفالات ذكرى ثورة 30 يونيو، واحتفاليات عيد الميلاد المجيد، والأنشطة الرمضانية، وندوات «سيناء.. حكاية وطن»، إلى جانب عروض فرقة المنيا للموسيقى العربية، والعرض المسرحي «من قتل البشتيلي» على مسرح قصر ثقافة مغاغة.
امتدت الأنشطة إلى القرى الأكثر احتياجا من خلال المسرح المتنقل، الذي قدم عروضا فنية وورشا لاكتشاف المواهب، كما نُفذت ورش للأشغال اليدوية بقرى دمشير والقشاش وبني عبيد، بالتوازي مع استمرار مشاركة فرقة كورال أطفال المنيا في مختلف الفعاليات الفنية والثقافية.
وشمل برنامج العمل أيضًا تنفيذ أنشطة توعوية تناولت القضايا السكانية، ومكافحة زواج القاصرات، والهجرة غير الشرعية، والتسرب من التعليم، إلى جانب فعاليات مخصصة لذوي الهمم وكبار السن، تضمنت ورشًا فنية ومحاضرات توعوية وأنشطة اجتماعية، دعمًا لجهود تحقيق الدمج المجتمعي.
وفي إطار تشجيع القراءة وإتاحة الكتاب بأسعار مناسبة، افتُتح معرض ومنفذ دائم لبيع إصدارات الهيئة العامة لقصور الثقافة ببيت ثقافة ديرمواس، يضم مئات الإصدارات في مجالات الأدب والتاريخ والسياسة وكتب الأطفال.
وأكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، استمرار دعم المحافظة للأنشطة الثقافية والفنية، باعتبارها أحد المحاور الأساسية لبناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تنمية الوعي وصناعة أجيال أكثر إبداعًا ومشاركة في مسيرة التنمية.


