”أزمة داخلية بإسرائيل” .. الإضراب العام يشل الدولة والجيش يعاني

شهدت إسرائيل شللا تاما وغير مسبوق في كافة مرافقها الحيوية إثر إعلان إضراب عام وشامل تجاوبت معه مختلف القطاعات العمالية والنقابية، مما أدى إلى توقف عجلة الحياة بالكامل.
وبدت شوارع المدن الكبرى مقفرة ومهجورة، حيث أغلقت حافلات النقل العام الطرق الرئيسية والمفترقات الاستراتيجية، وتوقفت الحركة التجارية، وأوصدت المؤسسات الحكومية والخاصة أبوابها.
هذا العصيان المدني الواسع يأتي كرد فعل غاضب ومباشر على السياسات المتعنتة للحكومة وتجاهلها للمطالب الشعبية والأزمات الاقتصادية المتراكمة.
ولم يقتصر التأثير الكارثي للإضراب على الجانب المدني والاقتصادي فحسب، بل امتد ليضرب المؤسسة العسكرية في مقتل، حيث يعاني الجيش بشكل ملحوظ من اضطرابات لوجستية حادة ونقص في الإمدادات وتعطل في سلاسل التوريد الحيوية نتيجة توقف حركة النقل والعمالة.
إن وصول حالة الغضب إلى حد إغلاق شرايين الدولة يضع القيادة السياسية في مأزق تاريخي خانق، ويثبت أن الجبهة الداخلية باتت السلاح الأكثر تأثيرا في الضغط على صناع القرار، مما ينذر بتداعيات دراماتيكية قد تدفع الحكومة إما لتقديم تنازلات جوهرية وسريعة أو مواجهة سيناريو الفوضى العارمة والانهيار المؤسسي الكامل.


