جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

معايير استبعاد غير المستحقين من بطاقات التموين

الديار -

تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ خطة شاملة لتحديث وتنقية بطاقات التموين، في إطار جهود الدولة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أعلى درجات العدالة الاجتماعية، مع استمرار مراجعة بيانات المستفيدين بشكل دوري واستبعاد الحالات التي لم تعد تنطبق عليها معايير الاستحقاق.

وأكدت الوزارة أن إجراءات المراجعة لا تعني حرمان المستحقين من الدعم، حيث تم توفير آلية للتظلمات تتيح للمواطنين إعادة فحص موقفهم وإعادة إدراجهم في المنظومة حال ثبوت أحقيتهم.

لماذا يتم إيقاف بعض بطاقات التموين؟

تستهدف عمليات تنقية البطاقات التموينية تحديث قواعد بيانات المستفيدين، والتأكد من استمرار انطباق شروط الحصول على الدعم، مع مراجعة الحالات التي تظهر لديها مؤشرات على عدم الاستحقاق.

وأوضح أحمد كمال، المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية، أن عمليات التنقية ليست إجراءً جديدًا، وإنما تُنفذ بشكل مستمر منذ عام 2019، ضمن خطة الوزارة لتطوير منظومة الدعم وضمان وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

معايير استبعاد غير المستحقين من منظومة الدعم

تعتمد وزارة التموين على عدد من المؤشرات خلال عمليات المراجعة، من بينها:

أصحاب الدخول المرتفعة.

مالكو الشركات.

الأسر التي يلتحق أبناؤها بالمدارس الدولية.

حائزو الأراضي الزراعية أو الممتلكات التي تتجاوز 10 أفدنة.

المواطنين المسافرين إلى الخارج لفترات طويلة.

حالات الوفاة التي لم يتم تحديث بياناتها.

البطاقات التي لم يتم استخدامها في صرف المقررات التموينية لمدة 6 أشهر متتالية.

كيف تستعيد بطاقتك التموينية بعد الحذف؟

أتاحت وزارة التموين باب التظلمات أمام المواطنين الذين تم استبعادهم من منظومة الدعم، وذلك من خلال اتباع عدد من الخطوات:

تقديم طلب تظلم إلكترونيًا عبر بوابة مصر الرقمية.

تحديث بيانات استمارة الدعم وإدخال المعلومات الخاصة بالدخل والممتلكات.

إرفاق المستندات الرسمية التي تثبت أحقية المواطن في الحصول على الدعم.

التوجه إلى أقرب مكتب أو مركز تموين تابع لمديرية التموين المختصة لتقديم المستندات المطلوبة.

انتظار نتيجة فحص الطلب ومراجعة البيانات.

وأكدت الوزارة أنه في حال ثبوت استحقاق المواطن للدعم، تتم إعادة إدراجه في منظومة التموين فورًا، بما يضمن الحفاظ على حقوق المستفيدين.

خبير اقتصادي: التحول للدعم النقدي يحتاج تطبيقًا تدريجيًا

وفي سياق متصل، أكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن الانتقال من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي أو "شبه النقدي" يحتاج إلى تطبيق تدريجي ودراسات دقيقة لقياس تأثيره على المواطنين والاقتصاد.

وأوضح أن تطبيق النظام الجديد بشكل تجريبي في عدد من المحافظات يمثل خطوة مهمة، لأنه يسمح برصد أي تحديات ومعالجتها قبل التوسع في التنفيذ.

الدعم النقدي يمنح المواطن حرية أكبر في الاختيار

وأشار فؤاد إلى أن من أهم مزايا الدعم النقدي منح المواطن حرية أكبر في اختيار السلع التي يحتاج إليها، بدلًا من الاقتصار على قائمة محددة من السلع التموينية، مؤكدًا أن نجاح التجربة يعتمد على وضوح القواعد وآليات التنفيذ.

الثقة والشفافية أبرز تحديات تطوير منظومة الدعم

وشدد الخبير الاقتصادي على أن بناء الثقة بين المواطن والحكومة يعد من أهم عوامل نجاح أي تغيير في منظومة الدعم، مؤكدًا ضرورة توضيح أهداف التطوير والتأكيد على عدم المساس بحقوق الفئات الأكثر احتياجًا.

وأضاف أن الضغوط التي تواجه الموازنة العامة، خاصة ارتفاع أعباء خدمة الدين، تجعل تطوير منظومة الدعم ملفًا يحتاج إلى دراسة دقيقة تحقق التوازن بين كفاءة الإنفاق والحماية الاجتماعية.

الحفاظ على حقوق المستحقين أولوية

واختتم فؤاد تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي إصلاح في منظومة الدعم يرتبط بالشفافية، والمتابعة المستمرة، وتقييم النتائج، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين دون التأثير على الفئات الأولى بالرعاية.