جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

صحيفة أمريكية: اتفاق إيران النووي على المحك.. إدارة ترامب تتحدث عن سيناريوهات بديلة

الديار -

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن الإدارة الأمريكية أصبحت أقل تفاؤلًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، في ظل تزايد الحديث داخل الإدارة عن سيناريوهات بديلة، تشمل تشديد الضغوط على طهران، مع استمرار الخلافات بشأن برنامجها النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

ونقلت الصحيفة عن مسئولين أمريكيين قولهم إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرى أن التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران بات أمراً مستبعداً بشكل متزايد، في اعتراف نادر بأن أحد الأهداف الرئيسية للسياسة الخارجية للرئيس، والمتمثل في الحد من برنامج طهران النووي، قد لا يكون قابلاً للتحقيق عبر محادثات السلام.

وقال المسئولون إنه على إيران إصدار بيان تُعلن فيه فتح مضيق هرمز ووقف إطلاق النار على السفن، بينما أشار أحد المسئولين إلى وجود عواقب وخيمة في حال عدم تقديم هذا الوعد بحلول اليوم، السبت، بينما لم يُشر آخرون إلى وجود موعد نهائي محدد.

وتثير هذه التصريحات تساؤلات حول ما إذا كان الرئيس ترامب يستعد لتغيير جذري آخر في استراتيجيته بعد إعلانه انتهاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتشمل الخيارات المتاحة أمام ترامب استئناف الحرب الشاملة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، أو إبرام اتفاق لا يحقق جميع مطالبه، أو الانسحاب من الصراع، وهو ما قد يثير شكوكًا بشأن مستقبل السيطرة على مضيق هرمز.

وقال ترامب للصحفيين يوم الأربعاء الماضي: "إنهم ينتهكون الاتفاق يومياً، يكذبون، يغشون، ويقتلون الناس. لن يصنعوا سلاحاً نووياً بموجب اتفاقنا، لكنني لا أعرف إن كنا سنتوصل إلى اتفاق".

وبموجب اتفاق سلام مؤقت أُبرم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي، تعهدت طهران باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستئناف الملاحة البحرية وضمان العبور الآمن للسفن التجارية. غير أن متشددين في إيران اعتبروا أن الاتفاق يُبقي السيطرة على مضيق هرمز بيد طهران، بينما أشارت تقارير إلى تعرض سفن تجارية لا تلتزم بالمسارات المحددة لإطلاق النار.

وقال مسئولون أمريكيون رفيعو المستوى إنه إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق - الذي منحها منافع مالية مقابل إعادة فتح المضيق - فإن الأمل ضئيل في التوصل إلى اتفاق أكثر تعقيداً للتخلص من المواد النووية الإيرانية وفرض قيود طويلة الأمد على برنامجها النووي.

وفي غضون ذلك، قال أحد المسئولين إن إيران أبلغت الولايات المتحدة مؤخرًا بأن إطلاق النار على السفن التجارية كان خطأً، وأن على الجانبين مواصلة المفاوضات.

وأضاف المسئولون أنه لا يمكن إبرام اتفاق نووي إذا لم تسلم إيران الولايات المتحدة السيطرة على مخزونها من اليورانيوم المخصب المدفون.

وأوضحوا أنه لدى الولايات المتحدة خيارات عسكرية منخفضة التكلفة لمنع الوصول إلى المواد النووية بشكل دائم، على الرغم من وجود مخاوف منذ فترة طويلة من أن تواجه واشنطن صعوبة في تحديد كمية اليورانيوم التي ستُدمر في حال وقوع هجوم.

وبموجب الاتفاق المؤقت، أمام الطرفين 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نووي نهائي، مع إمكانية تمديد هذه المدة.

ولم تقدم إيران أي تعهدات صريحة بتقليص برنامجها النووي في الاتفاق المؤقت، لكنها التزمت بتوصل الطرفين إلى حل مُرضٍ للتعامل مع مخزونها الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب.

كما نص الاتفاق على التزام الولايات المتحدة وإيران بالحفاظ على الوضع الراهن فيما يتعلق بالعمل النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية المفروضة خلال فترة المفاوضات.

كما أعادت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، فرض عقوبات على إيران كانت قد علّقتها مؤقتًا، بما أتاح لطهران بيع النفط في الأسواق العالمية وتحصيل عائداته بالدولار، بالتزامن مع استئناف الضربات العسكرية.

وقال مسئولون إن واشنطن وجّهت توبيخًا لإيران بعد اتهامها بانتهاك مذكرة التفاهم المؤقتة التي كانت قد خففت القيود المالية المفروضة على تلك المبيعات.

ويأتي هذا التشاؤم في أعقاب أيام من التوترات والمواجهات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية، وهو ما دفع الرئيس دونالد ترامب إلى إصدار أوامر بتنفيذ واحدة من أعنف موجات القصف منذ أشهر.