الاتحاد العام للجمعيات الأهلية يشارك ”القومي لحقوق الإنسان” في حوار مجتمعي حول ”مشروع قانون الأسرة”

بدعوةٍ كريمةٍ من معالي الدكتور أحمد إيهاب عبد الأحد جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، وبحضور الأستاذ إيهاب الطماوي، عضو المجلس وأمين اللجنة التشريعية، شارك السيد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الإتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، يرافقه ممثلون عن الاتحاد العام، في جلسة الاستماع التي نظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان لمناقشة "مشروع قانون الأسرة".
وشهدت الجلسة نقاشًا مُوسعًا خُصِّص لبحث القضايا المُرتبطة بالنفقة، والرؤية، والاستضافة، والحضانة، والولاية التعليمية والصحية، بمشاركة نُخبة من القضاة، وأساتذة القانون، والخبراء، ومُمثلي الجهات المعنية، ومُنظمات المجتمع المدني، وذلك في إطار حوار مجتمعي يستهدف الوصول إلى رؤى وتوصيات تدعم تطوير مشروع القانون.
وأكد الدكتور طلعت عبد القوي، على أهمية إجراء دراسة علمية شاملة للوقوف على أسباب تزايد مُعدلات الطلاق، ووضع آليات عملية للحد منها، بما يُسهم في الحفاظ على استقرار الأسرة المصرية، مُشددًا على ضرورة تكاتف جميع أجهزة الدولة ومؤسساتها لمُواجهة هذه الظاهرة والحد من آثارها المجتمعية، مُوضحًا أن الطفل يجب أن يظل محور الاهتمام الأول في حالات الطلاق أو الانفصال، مؤكدًا أن الخلافات بين الوالدين ينبغي ألا تتحول إلى عبء يتحمله الأبناء أو تؤثر في استقرارهم النفسي ومستقبلهم، وأن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تكون الأساس الذي تستند إليه جميع التشريعات والإجراءات ذات الصلة.
وأشار عبد القوي، إلى أن مناقشة مشروع قانون الأسرة ينبغي أن تنطلق من تحقيق الصالح العام، بعيدًا عن أي مصالح أو مكاسب خاصة لأي طرف، بحيث يكون الهدف الأسمى هو حماية الأسرة المصرية وصون حقوق الطفل وتحقيق مصلحته الفضلى. كما دعا إلى إعادة النظر في منظومة النفقة بما يسد أي ثغرات قد تؤثر في ضمان حقوق الطفل، مع مُراجعة أماكن تنفيذ الرؤية لتكون أكثر ملاءمة من الناحية الإنسانية والاجتماعية، بما يحفظ كرامة الطفل ويهيئ له بيئة نفسية مناسبة.
وأضاف رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، أنه يمكن الاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة التي تتيح الرؤية عن بُعد في الحالات التي تستدعي ذلك، إلى جانب الاستفادة من مقار الجمعيات والمؤسسات الأهلية كمقار مناسبة لتنفيذ الرؤية، بما يحقق مزيدًا من المرونة ويحافظ على مصلحة الطفل.
وفي ختام مداخلته، أعلن الدكتور طلعت عبد القوي أن الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية سيعقد سلسلة من الجلسات الحوارية لمناقشة مشروع قانون الأسرة، تمهيدًا لإعداد مجموعة من التوصيات ورفعها إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان، مُؤكدًا حرص الاتحاد على مُواصلة المشاركة الفاعلة في جلسات الاستماع التي ينظمها المجلس، دعمًا للحوار المجتمعي وإثراءً للنقاش حول مشروع القانون.

