جولة حكومية بالمتحف الآتوني تمهيدا لإنهاء المشروع الأكبر سياحيا بالمنيا

تواصل محافظة المنيا استعداداتها لوضع المتحف الآتوني على خريطة المقاصد السياحية والثقافية في مصر، بالتزامن مع متابعة حكومية مكثفة لمعدلات التنفيذ تمهيدا للانتهاء من المشروع الذي يُعد أحد أبرز المشروعات الحضارية بالمحافظة.
وأكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي قطاع السياحة اهتماما كبيرا باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن ما تشهده المواقع الأثرية والمتاحف من أعمال تطوير يعكس رؤية متكاملة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من المقومات الحضارية وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.
وأوضح المحافظ أن مشروع المتحف الآتوني يحظى بمتابعة مستمرة من مختلف أجهزة الدولة، لكونه أحد أكبر المشروعات الثقافية والسياحية في المنيا، لافتا إلى أن استئناف العمل بالمشروع بعد سنوات من التوقف يجسد حرص الدولة على استكمال المشروعات القومية والاستفادة منها في تنشيط الحركة السياحية وإبراز ما تمتلكه المحافظة من ثراء أثري وتاريخي.
وفي هذا السياق، أجرت لجنة من قطاع المشروعات بمجلس الوزراء جولة تفقدية داخل موقع المتحف الآتوني لمتابعة مستجدات الموقف التنفيذي والوقوف على معدلات الإنجاز، تمهيدًا للانتهاء من الأعمال وفق الجداول الزمنية المحددة.
وشملت الجولة تفقد مبنى المتحف من الخارج، وقاعات العرض المختلفة، وأعمال التشطيبات الجارية، إلى جانب متابعة أعمال تطوير المرسى النيلي المخصص لاستقبال السفن السياحية، وممشى الزوار المطل على نهر النيل بطول 400 متر، بما يسهم في تقديم تجربة سياحية متكاملة لزائري المتحف.
وأكدت اللجنة ضرورة الالتزام بأعلى معايير الجودة والمواصفات الفنية في جميع مراحل التنفيذ، بما يتناسب مع قيمة المشروع ومكانة محافظة المنيا، ويعزز من دور المتحف كمنارة ثقافية وأثرية تعكس عراقة الحضارة المصرية.
وضمت اللجنة المهندس أحمد أبو مسلم من المكتب الفني بمجلس الوزراء، والدكتور أحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف بوزارة السياحة والآثار، وعددًا من مهندسي قطاع المشروعات بالوزارة، والدكتور عصام عيسى آدم مدير عام متحف أخناتون، والدكتور ثروت الأزهري مدير إدارة السياحة بالمحافظة، إلى جانب ممثلي الشركات المنفذة والمكتب الاستشاري للمشروع.
يقام المتحف الآتوني على مساحة 25 فدانًا، ويضم 14 قاعة للعرض المتحفي تحتوي على آلاف القطع الأثرية التي توثق لفترة الفن الآتوني، بالإضافة إلى مركز للمؤتمرات ومكتبة علمية ومسرح ومنطقة للمطاعم والبازارات وممشى سياحي مطل على نهر النيل، ما يجعله أحد أهم المشروعات الثقافية والسياحية المنتظر أن تسهم في تعزيز مكانة المنيا كوجهة رئيسية للسياحة الثقافية والأثرية في مصر.

