ياسمين فؤاد خلال جولتها بالصين ومنغوليا: استعادة الأراضي المتدهورة ضرورة حتمية لضمان الأمن الغذائي والمائي
قالت الدكتورة ياسمين فؤاد، الأمين التنفيذي لإتفاقية الأمم المتحدة لمُكافحة التصحر (UNCCD)، إن استعادة الأراضي المُتدهورة و مواجهة تداعيات الجفاف لم تعدا مُجرد قضايا بيئية، بل أصبحتا ضرورة حتمية لضمان بقاء المجتمعات، لما ترتبطان به بشكل مباشر من قضايا الأمن الغذائي والمائي وحماية مصادر دخل ملايين البشر حول العالم.
جاء ذلك خلال جولتها الميدانية في الصين وسهول منغوليا الداخلية، ضمن فعاليات قافلة طريق الحرير التمهيدية لمؤتمر الأطراف السابع عشر لإتفاقية الأمم المتحدة لمُكافحة التصحر (COP17)، والمقرر عقده في العاصمة المنغولية أولان باتور.
وأوضحت د. ياسمين فؤاد، أن زيارتها للمنطقة عززت قناعتها بأن الأرض قادرة على استعادة قدرتها على التعافي عندما تتكامل الإرادة السياسية مع العلم والتمويل والمشاركة المجتمعية، مُشيرة إلى أن نماذج الغابات التي استعادت حيويتها بعد عقود من الجهود المُتواصلة تقدم دليلًا عمليًا على إمكانية عكس مسار تدهور النظم البيئية.
و أفادت الأمين التنفيذي لإتفاقية الأمم المتحدة لمُكافحة التصحر، بأن التطور التكنولوجي أصبح شريكًا أساسيًا في حماية الطبيعة، حيث يعمل العلماء على توظيف الذكاء الإصطناعي والتقنيات الحديثة لفهم التغيرات البيئية والتنبؤ بالمخاطر، مُؤكدة أن الشباب يُمثلون قوة محورية في قيادة التحول نحو مستقبل أكثر استدامة، وأن الاستثمار في المعرفة والابتكار يُعد من أهم أدوات مُواجهة التصحر والجفاف. مُشيرة إلى أن المراعي الصحية لا تمثل مُجرد موارد طبيعية، بل تحمل قيمة ثقافية واجتماعية واقتصادية، باعتبارها جزءًا من هوية المجتمعات المحلية و مصدرًا رئيسيًا للرزق والاستقرار للأجيال الحالية والمستقبلية.
و أشارت د. ياسمين فؤاد، إلى أن هذه الجهود تأتي في ظل زخم دولي متزايد لمُواجهة تحديات تدهور الأراضي، خاصة بعد دخول مُخرجات مؤتمر الرياض التاريخي حيز التنفيذ، والتي تستهدف تسريع استعادة مليار هكتار من الأراضي المُتدهورة حول العالم بحلول عام 2030. مُوضحة أن المرحلة المُقبلة تشهد توسعًا في الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد لرصد مؤشرات الجفاف مُبكرًا، وتحسين إدارة الموارد المائية، إلى جانب توفير آليات تمويل جديدة من الصناديق المناخية لدعم المزارعين والرعاة في المناطق الأكثر تأثرًا.
وأضافت د. ياسمين فؤاد، أن نجاح مؤتمر الأطراف السابع عشر لمُكافحة التصحر في منغوليا يرتبط بقدرته على تحويل التعهدات الدولية إلى مشروعات واقعية على الأرض، تسهم في استعادة النظم البيئية، وحماية الموارد الطبيعية، وتعزيز قدرة الإنسان على التكيف مع التحديات المناخية المُتسارعة.

