جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

إتحاد الجمعيات الأهلية يختتم ورشة «المشروع الوطني لرفع جاهزية مؤسسات العمل الأهلي» لاستثمار أمن المجتمع وتنمية استدامته

أحمد عبد الحليم -

اختتم الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية فعاليات ورشة العمل المتخصصة بعنوان «المشروع الوطني لرفع جاهزية مؤسسات العمل الأهلي وتعزيز قدراتها على التعامل مع الأزمات والطوارئ والكوارث»، والتي استمرت على مدار يومين بمقر الاتحاد العام، بمشاركة رؤساء الاتحادات الإقليمية والنوعية، ورؤساء الجمعيات والمؤسسات الأهلية من مختلف المحافظات، وعدد من قيادات وخبراء العمل الأهلي.

وشهدت فعاليات الورشة حضور الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وعبد الحميد محمد عبد الحميد رخا، الأمين العام للاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، والمستشار زاهر مصطفى زاهر، رئيس الاتحاد الإقليمي للجمعيات والمؤسسات الأهلية بالدقهلية، ورئيس اللجنة القانونية وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام.

وأكد الدكتور طلعت عبد القوي، أن تأهيل كوادر العمل الأهلي في مجالات إدارة الأزمات والطوارئ والكوارث يمثل استثمارًا حقيقيًا في أمن المجتمع واستدامة التنمية، مُشيرًا إلى أن الاتحاد يضع بناء القدرات المؤسسية على رأس أولوياته، انطلاقًا من توجهات الدولة المصرية ورؤية القيادة السياسية نحو رفع جاهزية المؤسسات وتعزيز قدرتها على مواجهة مختلف التحديات.

وأوضح أن الاتحاد العام يستهدف، من خلال المشروع الوطني، إعداد كوادر مُؤهلة تمتلك المعارف والمهارات اللازمة لإدارة الأزمات، وقادرة على نقل الخبرات إلى مختلف الاتحادات والجمعيات في المحافظات، بما يُسهم في توحيد المفاهيم، ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز سرعة الاستجابة في حالات الطوارئ.

وأشار رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، إلى أن المرحلة المُقبلة ستشهد التوسع في تنفيذ المشروع الوطني من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة، وإعداد أدلة استرشادية مُوحدة، وبناء قواعد بيانات، وتفعيل أدوات التحول الرقمي، بما يدعم إنشاء منظومة مُتكاملة لإدارة الأزمات داخل مؤسسات العمل الأهلي، بالتعاون مع الوزارات والجهات الوطنية المعنية.

وخلال فعاليات الورشة، ألقى الكاتب الصحفي بالأهرام شريف محمد، مستشار التخطيط الاستراتيجي للجمعيات والمؤسسات الأهلية، سلسلة من المحاضرات المُتخصصة، استعرض خلالها ملامح المشروع الوطني الذي أعده وطوره، باعتباره رؤية استراتيجية تستهدف بناء منظومة مؤسسية مُتكاملة لرفع جاهزية مؤسسات العمل الأهلي، وتعزيز قدرتها على الاستعداد والاستجابة الفعالة للأزمات والطوارئ والكوارث، بما يدعم دورها كشريك أساسي للدولة في حماية المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح شريف محمد أن المشروع الوطني يقوم على مجموعة من المحاور الرئيسية، من بينها بناء القدرات المؤسسية، وتأهيل القيادات والعاملين والمتطوعين، وإعداد خطط الطوارئ واستمرارية الأعمال، وتشكيل فرق للاستجابة السريعة، وإنشاء غرفة عمليات مركزية بمقر الاتحاد العام، إلى جانب غرف عمليات فرعية بالاتحادات الإقليمية والنوعية، وغرف عمليات داخل مؤسسات العمل الأهلي، فضلًا عن تطوير منظومة إدارة المخاطر بما يتوافق مع أحدث المعايير والممارسات الدولية في مجال إدارة الأزمات.

وأكد أن المشروع يستهدف نقل مؤسسات العمل الأهلي من مرحلة التعامل مع الأزمات بعد وقوعها إلى مرحلة الجاهزية والاستعداد المُسبق، من خلال نشر ثقافة التخطيط الاستباقي، وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار، ورفع مستوى التنسيق بين الجمعيات والاتحادات والجهات الحكومية، بما يضمن سرعة الاستجابة والحد من الآثار المُترتبة على الأزمات والكوارث.

واعتمد البرنامج التدريبي على منهج يجمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي، حيث تناول عددًا من الموضوعات المُتعلقة بمفاهيم إدارة الأزمات والطوارئ، وآليات تقييم المخاطر، والتخطيط للطوارئ، وإدارة فرق العمل، وتشغيل غرف العمليات، والتنسيق المؤسسي، إلى جانب تنفيذ تطبيقات عملية وسيناريوهات مُحاكاة هدفت إلى تحويل المعرفة النظرية إلى ممارسات قابلة للتنفيذ داخل مُؤسسات العمل الأهلي.

كما تسلم المشاركون حقيبة تدريبية مُتكاملة تضمنت دليلًا علميًا، ونماذج تنفيذية، و كراسة للتطبيقات العملية، و نماذج لإعداد خطط الطوارئ، وأدوات لتقييم المعرفة قبل التدريب وبعده، بما يمكنهم من نقل الخبرات وتطبيقها داخل جمعياتهم ومُؤسساتهم.

وشهدت الورشة تفاعلًا واسعًا من قيادات وخبراء العمل الأهلي، الذين ناقشوا آليات تنفيذ المشروع وإمكانية تعميمه على مستوى الجمهورية، وأشادوا بالمحتوى العلمي والتطبيقي الذي تضمنته المُحاضرات، مُعتبرين أن المشروع يُمثل خطوة مهمة نحو تأسيس نموذج وطني متكامل لبناء قدرات مؤسسات المجتمع الأهلي وتعزيز جاهزيتها لمُواجهة مختلف الأزمات والطوارئ والكوارث.

واختُتمت فعاليات الورشة بعدد من التوصيات، من أبرزها التوسع في تنفيذ البرامج التدريبية المُتخصصة، وإعداد خطط للطوارئ داخل الجمعيات، وتشكيل فرق للاستجابة السريعة، وإنشاء قواعد بيانات مُحدثة، و تعزيز التنسيق المؤسسي بين الاتحادات والجمعيات والوزارات والجهات المعنية، بما يُعزز قدرة القطاع الأهلي على الإسهام بفاعلية في دعم جهود الدولة وحماية المجتمعات المحلية.