شوقي علام يحذر من عقوق الوالدين: عقوبته معجلة في الدنيا ومانع من دخول الجنة

حذر الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، من خطورة عقوق الوالدين، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية شددت في النهي عن العقوق لما يترتب عليه من عواقب وخيمة في الدنيا والآخرة، مشيرًا إلى أن عقوق الوالدين من الذنوب التي قد يعجل الله تعالى عقوبتها في الدنيا قبل الآخرة.
وأوضح الدكتور شوقي علام، في بيان سابق له عبر موقع دار الإفتاء المصرية، أن الله تعالى نهى عن عقوق الوالدين، وجعل عواقبه شديدة، مستشهدًا بما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «بابانِ مُعجَّلانِ عُقوبتُهما في الدنيا: البَغْيُ، والعقُوقُ»، رواه الحاكم في "المستدرك".
وأضاف مفتي الجمهورية السابق أن خطورة عقوق الوالدين لا تقتصر على العقوبة في الدنيا، بل تمتد إلى الآخرة، موضحًا أن العقوق من الذنوب التي تكون سببًا في الحرمان من دخول الجنة، مستشهدًا بما رواه النسائي عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ثلاثةٌ لا ينظرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إليهم يومَ القيامةِ: العاقُّ لوالِدَيهِ، والمرأةُ المترجِّلةُ، والدَّيُّوثُ، وَثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمُدْمِنُ عَلَى الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى».
وبيّن الدكتور شوقي علام أن المقصود بالعقوق هو كل ما يتسبب في إيذاء الوالدين أو أحدهما إيذاءً غير يسير، سواء كان ذلك بالقول أو الفعل، ما لم يكن الأمر متعلقًا بمعصية لله تعالى أو تعنت من الوالد.
وأشار إلى ما ذكره العلامة ابن حجر الهيتمي في كتابه "الزواجر عن اقتراف الكبائر"، من أن العقوق يتحقق عندما يصدر من الابن ما يسبب للوالدين أو لأحدهما أذى ليس بالهين عرفًا، وهو ما يجعله من الكبائر.
كما أوضح أن الإمام ابن حجر العسقلاني بيّن في "فتح الباري" أن العقوق مشتق من القطع، والمراد به صدور قول أو فعل من الابن يتأذى به الوالد، باستثناء ما يكون في الشرك أو المعصية، ما لم يتعنت الوالد.
بر الوالدين من أعظم القربات والطاعات
وأكد مفتي الجمهورية السابق أن بر الوالدين من أعظم القربات والطاعات، وأن على الأبناء مراعاة حقوق والديهم، والحرص على عدم إيذائهما قولًا أو فعلًا، خاصة أن الشريعة الإسلامية أولت الوالدين مكانة عظيمة، وجعلت الإحسان إليهما من أعظم الواجبات بعد توحيد الله تعالى.

