جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

وكيل وزارة الصحة بالدقهلية يضع خريطة عمل جديدة لرفع مؤشرات الأداء إلى مستويات أكثر تقدمًا

الجزار والطنبولي
الديار - رضا الحصري -

يضع وكيل وزارة الصحة بالدقهلية خريطة عمل جديدة لرفع مؤشرات الأداء إلى مستويات أكثر تقدمًا .. تكليفات مكثفة للإدارات الفنية بالطب الوقائي والرعاية الأساسية وتنمية الأسرة ..

عدد 496 وحدة صحية تحت المتابعة الشهرية .. الوصول إلى 400 ألف سيدة خارج نطاق التغطية.. تكثيف المبادرات والرقابة على الأغذية.. وتطوير خدمات الأسنان والتخلص الآمن من النفايات الطبية الخطرة ..

وقد قال حموده الجزار وكيل وزارة الصحة بالدقهلية لق حققنا نتائج متميزة.. لكن الحفاظ على النجاح أصعب من الوصول إليه.. والعمل الميداني مفتاح المرحلة المقبلة ..

ويأتي ذلك في إطار توجيهات الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، وتعليمات اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية .. حيث عقد الدكتور حموده عيد الجزار وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، اجتماعًا موسعًا مع مديري الإدارات الفنية التابعة للإدارة العامة للطب الوقائي والرعاية الأساسية، بحضور الدكتور تامر الطنبولي، وكيل المديرية للطب الوقائي، والدكتورة لمياء سلامة، مدير عام الطب الوقائي، والدكتورة مي جانو، مدير عام الصيدلة والدكتور محمد مسعد، مدير عام الأسنان والدكتورة سحر علي، مدير عام مكافحة الأمراض المتوطنة، والدكتور رامي الغريب، مدير إدارة الرعاية الأساسية، إلى جانب مديري الإدارات الفنية التابعة، وذلك لمراجعة نتائج ومؤشرات الأداء، وتحديد الأولويات، ووضع خريطة عمل تنفيذية للمرحلة المقبلة، تستهدف الحفاظ على ما تحقق من نتائج ودفع مؤشرات الأداء إلى مستويات أكثر تقدمًا.

واستهل الجزار الاجتماع بالترحيب بالحضور، مؤكدًا تقديره لجهود جميع العاملين بمديرية الشؤون الصحية، وموجهًا الشكر للقيادة السياسية، والأستاذ الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، والسيد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، على تجديد الثقة، مؤكدًا أن هذه الثقة تمثل مسؤولية مضاعفة تتطلب مواصلة العمل وتحقيق نتائج أفضل والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأكد وكيل الوزارة أن المديرية حققت نتائج متميزة في عدد كبير من مؤشرات الأداء، مشددًا على أن الوصول إلى النجاح ليس نهاية المطاف، قائلًا: «الوصول إلى النجاح صعب.. لكن الحفاظ على النجاح هو الأصعب»، مؤكدًا أن الهدف خلال المرحلة المقبلة هو الحفاظ على ما تحقق، ومعالجة نقاط الضعف، وتحويل النتائج الجيدة إلى أداء مستدام ومتطور.

وناقش الجزار مع مديري الإدارات الفنية موقف مؤشرات الأداء والمستهدفات الخاصة بكل إدارة، ووجه بإعداد خطط تصحيحية محددة وقابلة للتنفيذ لكل مؤشر يحتاج إلى تحسين، على أن تتضمن أسباب انخفاض المؤشر والإجراءات المطلوبة ومؤشرات قياس واضحة لنتائج التصحيح، مع المتابعة المستمرة لمعدلات التنفيذ.

وشدد وكيل الوزارة على أن العمل الميداني سيكون عنوان المرحلة المقبلة، خاصة بالإدارة العامة للرعاية الأساسية، مؤكدًا أن المتابعة من المكاتب لا يمكن أن تحقق التحسن المطلوب ما لم ترتبط بوجود فعلي في الوحدات الصحية ومتابعة مباشرة للخدمات والمشكلات على أرض الواقع.

ووجه الجزار بتكثيف المرور على جميع الوحدات الصحية البالغ عددها 496 وحدة صحية، بحيث يتم المرور عليها شهريًا من خلال فرق الرعاية الأساسية بالمديرية وفرق الرعاية الأساسية بالإدارات الصحية، مع إعادة تنظيم توزيع القوى البشرية بما يضمن تواجد غالبية فرق الرعاية الأساسية بالميدان، والاكتفاء بالعدد اللازم لإنجاز الأعمال الإدارية داخل المديرية.

وشدد كذلك على ضرورة أن يكون مديرو الإدارات الصحية أنفسهم في قلب العمل الميداني، وألا تقتصر المتابعة على الفرق التابعة لهم، مؤكدًا أن وجود القيادات على أرض الواقع يسرع اكتشاف المشكلات، ويعزز القدرة على اتخاذ القرار، ويضمن متابعة تنفيذ الإجراءات التصحيحية بصورة مباشرة.

ووجه بإعداد خطة تصحيحية شاملة لمؤشرات الرعاية الأساسية، تتضمن تحديد نقاط الضعف وتحليل أسبابها ووضع حلول عملية قابلة للتنفيذ، مع متابعة أثر هذه الإجراءات على المؤشرات بصورة دورية.

وفي ملف تنمية الأسرة وتنظيم الأسرة، وجه الجزار بتطوير آليات الوصول إلى المستهدفات، وعدم انتظار وصول السيدات إلى الوحدات الصحية، مؤكدًا ضرورة الوصول إليهن في أماكن تواجدهن، خاصة الفئات التي لم تصل إليها الخدمات.

وأشار إلى وجود نحو 400 ألف سيدة خارج نطاق التغطية، مؤكدًا أن الوصول إليهن يتطلب تكثيف دور الرائدات الريفيات والفرق الميدانية، واستخدام مختلف الوسائل المتاحة، والعمل وفق خطط تستهدف الوصول الفعلي إلى السيدات وتقديم الخدمات المناسبة لهن.

كما وجه باستكمال الدراسة التجريبية (Pilot Study) التي بدأت بعدد من الإدارات الصحية، والاستفادة من نتائجها في تطوير آليات الوصول إلى السيدات، مع تعزيز التكامل بين خدمات تنمية الأسرة والمبادرات الرئاسية، والتعرف على السيدات المستفيدات من المبادرات ومدى حصولهن على وسائل تنظيم الأسرة، بما يسمح بتقديم الخدمة المناسبة لكل حالة.

وفيما يتعلق بالمبادرات الرئاسية، شدد الجزار على ضرورة تكثيف التوعية والترويج للخدمات المقدمة، والوصول برسائل المبادرات إلى المواطنين في مختلف القرى والمناطق، مؤكدًا أن نجاح المبادرات لا يرتبط فقط بحجم الخدمات المقدمة، وإنما بقدرتها على الوصول إلى كل مواطن مستهدف والاستفادة الفعلية من الخدمة.

كما وجه بتكثيف أعمال مراقبة الأغذية، وزيادة الحملات والمرور على المطاعم والمنشآت ومحال تداول الأغذية، مؤكدًا أن حماية صحة المواطنين تبدأ من ضمان سلامة الغذاء، وأن الرقابة الفعالة تتطلب انتشارًا ميدانيًا مستمرًا وسرعة التعامل مع أي مخالفات أو ملاحظات يتم رصدها.

وأشاد الجزار بأداء الإدارة العامة للطب الوقائي، مؤكدًا أن الإدارات التابعة لها تؤدي عملها بكفاءة، وموجهًا باستمرار الأداء بنفس القوة، مع العمل على تطويره والاستباق في التعامل مع أي تحديات قد تؤثر على مؤشرات الأداء.

وفيما يخص الإدارة العامة لمكافحة الأمراض المتوطنة، وجه الجزار باستكمال المستهدفات وتحقيق أفضل معدلات أداء ممكنة، مع سرعة إزالة المعوقات التي تؤثر على العمل الميداني، سواء المتعلقة بوسائل الانتقال والمركبات أو القوى البشرية، ووضع حلول عملية تضمن استمرار الأنشطة وتحقيق المستهدفات دون تعطيل.

كما ناقش الاجتماع أداء الإدارة العامة لطب الأسنان، حيث وجه الجزار الدكتور محمد مسعد، مدير عام الأسنان، بضرورة رفع مؤشرات الأداء وتطوير طبيعة الخدمات المقدمة، مؤكدًا أن الخدمة لا ينبغي أن تتوقف عند الكشف وصرف العلاج، وإنما يجب أن تمتد إلى التدخلات العلاجية الفعلية، وعلى رأسها الحشو والخدمات العلاجية المتخصصة.

وشدد وكيل الوزارة على ضرورة تطوير خدمات الأسنان داخل الوحدات الصحية والمستشفيات، والسعي إلى إدخال وتفعيل خدمات نوعية، من بينها زراعة الأسنان والتركيبات، بما يتناسب مع احتياجات المواطنين والإمكانات المتاحة والضوابط المنظمة.

كما تناول الاجتماع أداء وحدة التخلص الآمن من النفايات الطبية الخطرة، ووجه بسرعة تلافي الملاحظات ورفع مستوى الأداء، مع التشديد على التطبيق الكامل للقواعد والاشتراطات المنظمة للتعامل مع النفايات الطبية الخطرة، بما يضمن حماية المرضى والعاملين والبيئة والمجتمع.

وفي ختام الاجتماع، أشاد وكيل الوزارة بأداء مركز المعلومات والإدارة العامة للصيدلة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على مستوى الأداء المتميز، وتعظيم الاستفادة من البيانات والمعلومات في قراءة مؤشرات العمل وتحليل النتائج ودعم عملية اتخاذ القرار.

وأكد الجزار أن المرحلة المقبلة لن تعتمد على رصد المؤشرات فقط، وإنما على صناعة التحسن في المؤشرات، من خلال النزول إلى الميدان، والاستماع إلى المشكلات من مصادرها، ووضع حلول عملية قابلة للتنفيذ، ثم قياس أثر هذه الحلول بصورة مستمرة.

وشدد وكيل وزارة الصحة بالدقهلية على أن النجاح مسؤولية جماعية، وأن كل إدارة فنية تمثل حلقة أساسية في منظومة العمل الصحي بالمحافظة، مؤكدًا استمرار المتابعة والتقييم، ودعم الإدارات المتميزة، ومعالجة نقاط الضعف، ورفع كفاءة الخدمات، بهدف الحفاظ على ما تحقق من نتائج والانطلاق نحو مستويات أداء أكثر قوة خلال المرحلة المقبلة.