هل المرأة غير المحجبة قد تكون أفضل من المحجبة؟

أجاب الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن سؤال ورد إليه هل المرأة غير المحجبة قد تكون أفضل مِن المحجبة؟ مؤكدا أن هذه المقولة دعوة يليقها الشيطان في نَفْس السيدات غير المحجبات ليقول لها "أنتِ بخير وكويسة وبأفضل حال ما دمت تتقي الله في كل أمورك".
أمين الإفتاء: تظل غير المحجبة على ذنبٍ بعدم التزامها بالحجاب
وكتب أمين الفتوى بدار الإفتاء، عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، إن سلامة الصدر وحُسْن الخلق أمر عظيم، لكن تظل غير المحجبة على ذنبٍ بعدم التزامها بالحجاب، مشيرا إلى أن الحجاب للمرأة ليس أمرًا يَخْضَع للتجارب الشخصية، بحيث لو انشرح لها نَفْس المرأة فعلتُه، وإِنْ لا فلا، بل هو -أي: الحجاب- فرضٌ، وعدم فعل المرأة لهذا "الواجب الديني" لا يمكن تبريره تحت دعاوى حُسْن النية، أو إعاقته للعمل، أو عدم الراحة له.
وحذر أمين الفتوى بدار الإفتاء، من مداخل الشيطان في عصرنا الحالي أيضًا: استبدال مصطلح "المحجبة" بلفظة "المحتشمة"، فيأتي الشيطان ليقنع الفتاة قائلًا: (المهم هو الاحتشام والأدب وليس غطاء الرأس)، وهذا تلاعب خطير بالمصطلحات؛ لأنَّ "الاحتشام" كلمة مطاطية، تختلف مِن مجتمع لآخر ومِن شخص لآخر، فما ترينه محتشمًا قد يراه آخرون غير ذلك، أَمَّا "الحجاب" فهو "حكم شرعي" له مواصفات واضحة ومحددة.
وأوضح أن استخدام كلمة "محتشمة" كبديل عن "محجبة" هو مجرد تخدير للضمير، ومحاولة للهروب مِن التكليف الواضح تحت مظلة واسعة لا حدود لها.
وأشار إلى أن المحجبة إذا فعلت ما يستوجب الذَّم فهي أيضًا مذنبة، وحجابها بذاته لا يشفع لها، وكلتاهما -المحجبة وغير المحجبة- مدعوتان لنيل أنوار وأسرار قوله تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53]، مقادير الناس لا يعلمها إلَّا رب الناس.

