الإفتاء تحسم الجدل حول حكم تصحيح القراءة للإمام أثناء الصلاة

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم تصحيح القراءة للإمام أثناء الصلاة، مبينة الحالات التي يجوز فيها للمأموم أن يفتح على إمامه إذا أخطأ في تلاوة القرآن الكريم، والضوابط التي ينبغي مراعاتها حتى لا يؤدي ذلك إلى حدوث اضطراب داخل الصلاة.
وقالت دار الإفتاء المصرية، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن الأصل ألا يتعجل المأموم في الرد على الإمام أو الفتح عليه أثناء القراءة، وإنما يكون ذلك عند توافر أسباب وضوابط معينة، بما يحافظ على خشوع الصلاة وانتظامها.
وأوضحت دار الإفتاء أن من الحالات التي يجوز فيها للمأموم تصحيح القراءة أن يطلب الإمام الفتح عليه، سواء كان ذلك بلسان حاله أو مقاله، مع ضرورة أن يكون المأموم على علم بأن الإمام لن يضطرب أو يرتبك إذا تم تصحيح القراءة له.
وأكدت الدار كذلك أهمية ألا يترتب على تصحيح المأموم للإمام حدوث ضوضاء أو تشويش داخل الصلاة، موضحة أن المقصود من الفتح على الإمام هو مساعدته على استكمال القراءة عند الحاجة، وليس التسبب في اضطراب المصلين أو إرباك الإمام.
وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن الفتح على الإمام يكون مشروعًا أيضًا في بعض الأخطاء التي قد تؤدي إلى تغيير شديد في معنى الآيات، ومن ذلك أن يصل الخطأ إلى حد خلط آية تتحدث عن الرحمة بآية تتعلق بالعذاب، أو أن يؤدي الخطأ إلى إدخال أهل الجنة في النار أو أهل النار في الجنة.
كما بينت الدار أن تصحيح القراءة يكون له أهمية إذا وقع الإمام في خطأ مؤثر في قراءة سورة الفاتحة، وذلك على القول الفقهي الذي يعتبر قراءة الفاتحة ركنًا من أركان الصلاة، إذ إن الخطأ المؤثر في الفاتحة قد يترتب عليه أثر في صحة الصلاة.
مراعاة أحكام الصلاة وآدابها
وشددت دار الإفتاء على أن التعامل مع أخطاء الإمام في القراءة ينبغي أن يراعي أحكام الصلاة وآدابها، وألا يتحول تصحيح التلاوة إلى سبب في التشويش على الإمام أو المصلين، لافتة إلى أن تقدير الموقف يعتمد على طبيعة الخطأ ومدى تأثيره، وحالة الإمام أثناء القراءة.
وأكدت الدار من خلال توضيحها أن المأموم لا ينبغي أن يبادر بالفتح على الإمام عند كل توقف أو تردد بسيط، وإنما يراعى في ذلك أن يكون التدخل لحاجة معتبرة، وأن يتم بطريقة لا تؤثر في خشوع المصلين ولا تخل بانتظام الصلاة.

