وكيل صحة الغربية: مستشفى قطور المركزي يحظى باهتمام الوزارة

أكدت الدكتورة رشا خضر، وكيل وزارة الصحة بالغربية، أن الوزارة تضع تطوير المستشفيات المركزية ضمن أولوياتها، باعتبارها حلقة أساسية في تقديم الخدمة الصحية لسكان المدن والقرى.
وأوضحت أن الهدف من أي أعمال تطوير هو تحسين جودة الرعاية المقدمة للمريض، ورفع قدرة المنشأة الصحية على التعامل مع الحالات التي تتردد عليها.
وتشير إلى أن مستشفى قطور المركزي يحظى باهتمام وزارة الصحة ومديرية الشئون الصحية بالغربية، نظرًا لأهمية دوره في خدمة أبناء مركز ومدينة قطور والقرى التابعة له.
وتؤكد أن المديرية تتابع احتياجات المستشفى بصورة مستمرة، وتعمل على التنسيق مع الوزارة والجهات المختصة لتوفير الإمكانات المطلوبة.
وتضيف أن دعم الخدمات التشخيصية والعلاجية يساهم في تقليل انتقال المرضى إلى المستشفيات الكبرى في طنطا والمحلة، ويمنح المواطن فرصة الحصول على الخدمة بالقرب من محل إقامته.
وتوضح الدكتورة رشا خضر أن تطوير المنظومة الصحية لا يقتصر على المباني أو الأجهزة، وإنما يتطلب منظومة متكاملة تشمل القوى البشرية، ورفع كفاءة الأطقم الطبية والتمريضية، وتحسين بيئة العمل، وضمان استمرارية الخدمات.
وتشير إلى أن تطوير مستشفى قطور يأتي ضمن جهود الارتقاء بمستوى الخدمة الحكومية وإعادة بناء الثقة بين المواطن والمنشأة الصحية، بحيث يشعر المريض بأن المستشفى قادر على تقديم رعاية آمنة ولائقة. وتؤكد أهمية الاستفادة من الإمكانات الموجودة، وفي مقدمتها جهاز الأشعة المقطعية، إلى جانب دعم غرف العمليات والطوارئ والعناية المركزة والغسيل الكلوي والحضانات وعيادات الأسنان.
وترى أن استمرار التنسيق بين الوزارة والمديرية وإدارة المستشفى يمثل عاملًا أساسيًا لاستكمال التطوير وفق الاحتياجات الفعلية. وتؤكد أن الهدف النهائي هو وصول الخدمة الطبية إلى المواطن في أقرب مكان ممكن، وبالمستوى الذي يتناسب مع احتياجاته وتطلعاته.
حيث انه لم يعد تطوير المستشفيات المركزية مجرد إضافة أجهزة أو إجراء أعمال تجديد داخل بعض الأقسام، وإنما أصبح مرتبطًا بقدرتها على تقديم خدمة متكاملة للمواطن، تبدأ من لحظة وصوله إلى قسم الطوارئ، وتمتد إلى التشخيص والعلاج والجراحة والرعاية المركزة، وهو ما يحاول مستشفى قطور المركزي تحقيقه خلال الفترة الأخيرة.
ويكشف حجم الخدمات التي قدمها المستشفى خلال النصف الأول من العام الحالي عن زيادة ملحوظة في معدلات التشغيل، خاصة في غرف العمليات، إلى جانب توسع خدمات التشخيص والعلاج على نفقة الدولة. وبينما تتواصل جهود دعم الأقسام المختلفة، يظل التحدي الأكبر هو الحفاظ على معدلات الأداء، وتوفير الكوادر والمستلزمات، وتحويل النجاحات التي تحققت إلى خدمة مستقرة يشعر بها المواطن يوميًا.
وأكد الدكتور تامر الميهي مدير مستشفى قطور المركزي، النشاط الجراحي شهد نموًا واضحًا خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث بلغ إجمالي العمليات التي تم إجراؤها 926 عملية، بينها 442 عملية بقسم الجراحة و254 عملية بقسم العظام، إلى جانب العمليات التي أجريت في التخصصات الأخرى.
ويشير إلى أن النصف الأول من عام 2025 شهد إجراء 413 عملية فقط. ولا تعكس هذه الزيادة ارتفاع عدد المرضى الذين خضعوا للجراحة فحسب، بل تشير أيضًا إلى ارتفاع قدرة المستشفى على تشغيل غرف العمليات والاستفادة من الإمكانات المتاحة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأبناء مركز قطور، الذين يجدون في المستشفى منفذًا للعلاج والجراحة بالقرب من محل إقامتهم، بدلًا من تحمل مشقة الانتقال إلى طنطا أو المحلة الكبرى.
وأضاف مدير مستشفى قطور أن تفعيل المنظار الجراحي خلال شهر أبريل الماضي ضمن أبرز التطورات التي شهدتها المستشفى، بعدما ظلت الخدمة متوقفة منذ عام 2020. كما وصل عدد حالات منظار الجهاز الهضمي العلوي إلى 150 حالة، رغم أن الخدمة تعتمد حاليًا على طبيب واحد ومنظار واحد.
ويعكس ذلك وجود احتياج فعلي لهذه الخدمة، في الوقت الذي تظل فيه زيادة القوى البشرية والتجهيزات عنصرًا ضروريًا للتوسع فيها مستقبلًا، مؤكدا أن المستشفى شهدت تطويرًا في الخدمات الفندقية، شمل تفعيل نظام الفندقة، وإجراء تطوير شامل للمطبخ من حيث الأجهزة والمعدات والطباخ. وتمثل هذه الخدمات جزءًا من منظومة الرعاية التي يحتاج إليها المريض، إذ إن جودة العلاج لا تنفصل عن البيئة التي يتلقى فيها المواطن الخدمة، ولا عن مستوى الخدمات المساندة التي يحصل عليها خلال فترة وجوده داخل المستشفى.
ويشير الدكتور تامر الميهي، مدير مستشفى قطور المركزي، أن الأرقام التي تحققت خلال الأشهر الستة الماضية تعكس تغيرًا ملموسًا في مستوى النشاط الطبي داخل المستشفى، موضحًا أن 2748 مريضًا تلقوا العلاج على نفقة الدولة، من بينهم 132 حالة بالعناية المركزة، إلى جانب إجراء 146 عملية جراحية، وإصدار 2281 قرارًا لصرف العلاج على نفقة الدولة. ويشير إلى أن إجمالي العمليات خلال النصف الأول من العام الحالي وصل إلى 926 عملية، مقارنة بـ413 عملية في الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يمثل ارتفاعًا كبيرًا في معدلات التشغيل.
ويضيف أن إعادة تفعيل المنظار الجراحي في أبريل الماضي، بعد توقف منذ عام 2020، تمثل خطوة مهمة، خاصة مع وصول مناظير الجهاز الهضمي العلوي إلى 150 حالة، رغم محدودية القوة البشرية المتاحة حاليًا.
وفى ذات السياق، أوضح الميهي أن وجود جهاز الأشعة المقطعية داخل مستشفى مركزي يمثل إضافة مهمة للمنظومة الطبية، خصوصًا في أقسام الطوارئ والعمليات والعناية المركزة، لأن سرعة الحصول على نتيجة التشخيص قد تغير مسار التعامل مع الحالة المرضية. ويؤكد أن توفير الأجهزة التشخيصية داخل المستشفى يقلل من معاناة المرضى وذويهم، ويجنبهم الانتقال إلى مراكز خارجية في الحالات التي تتطلب سرعة التدخل.
وأشار إلى أن أجهزة الأشعة ومعمل التحاليل بأنهما «عين المستشفى»، بينما تمثل الطوارئ والعناية المركزة خط الدفاع الأول عن حياة المريض، وتعد غرف العمليات «قلب المستشفى» الجراحي. ويستشهد بحالة طفل يبلغ 12 عامًا خضع لتدخل جراحي دقيق بعد إصابته بكسور مضاعفة في عظمة العضد بكلتا اليدين، مع تاريخ مرضي شمل الصرع ومشكلات القلب، مؤكدًا أن نجاح التعامل مع الحالة يعكس أهمية التنسيق بين العظام والتخدير والأشعة والتمريض.
ويؤكد الدكتور تامر أن التطوير لا يتوقف عند العمليات والأشعة، حيث شهد قسم الغسيل الكلوي إنجازًا بحصوله على المركز الأول على مستوى محافظة الغربية في المسابقة العلمية لأقسام الكلى. ويؤكد الميهي أن هذا التقدير جاء نتيجة ما يبذله فريق القسم من جهد متواصل، مشددًا في الوقت نفسه على أن التحدي الحقيقي يتمثل في الحفاظ على مستوى الخدمة بصورة منتظمة ومستقرة. كما يشير إلى استمرار دعم قسم حضانات الأطفال من وزارة الصحة والمجتمع المدني، بالتوازي مع أعمال إحلال وتجديد عيادات الأسنان، وهي خدمات يلمس المواطن أثرها بصورة مباشرة. ويرى أن المستشفى يمتلك فرقًا طبية قادرة على التعامل مع الحالات التي تدخل ضمن نطاق إمكاناته، إلا أن استدامة النجاح تتطلب استمرار توفير التخصصات والإمكانات اللازمة، حتى تصبح الخدمة متاحة للمريض في مختلف الأوقات وليس بصورة استثنائية.
من جانبه، أكد النائب سمير عبدالدايم، عضو مجلس الشيوخ، أن مستشفى قطور المركزي يمثل أحد المرافق الحيوية التي يعتمد عليها أبناء المركز والقرى التابعة له، ولذلك فإن استمرار تطويره وتوفير احتياجاته الطبية يجب أن يظل ضمن الأولويات. ويرى أن زيادة معدلات العمليات والخدمات التي تقدمها المستشفى خلال الفترة الأخيرة تمثل مؤشرًا إيجابيًا، لكنها في الوقت نفسه تفرض ضرورة مواصلة الدعم حتى لا تتوقف مسيرة التطوير عند حدود ما تحقق. ويشير إلى أن المواطن يحتاج إلى الحصول على الخدمة الطبية الأساسية بالقرب من محل إقامته، خاصة في الحالات التي تتطلب سرعة التشخيص أو التدخل الجراحي. ويؤكد أن توفير الأجهزة الحديثة، ومنها الأشعة المقطعية، يمثل خطوة مهمة، لكن الاستفادة الكاملة منها ترتبط بتوفير الأطباء والفنيين والمستلزمات، بما يضمن تشغيلها بكفاءة واستمرارية.
ويشدد النائب سمير عبدالدايم على أن النهوض بمستشفى قطور لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مشروعًا محدودًا يرتبط بقسم أو جهاز، وإنما باعتباره عملية متكاملة تشمل الطوارئ والعناية المركزة وغرف العمليات والغسيل الكلوي والحضانات والعيادات الخارجية والخدمات التشخيصية.
ويؤكد أهمية التنسيق بين وزارة الصحة ومديرية الشئون الصحية وإدارة المستشفى، لتحديد الاحتياجات الفعلية وفقًا لحجم الإقبال وطبيعة الحالات التي يتم استقبالها. ويرى أن دعم القوى البشرية لا يقل أهمية عن دعم الأجهزة، لأن وجود المعدات دون الكوادر القادرة على تشغيلها بصورة مستمرة لا يحقق الاستفادة المطلوبة. ويشير إلى أن أبناء المركز يتطلعون إلى استمرار الارتقاء بمستوى الخدمة، بحيث يصبح المستشفى قادرًا على استيعاب احتياجاتهم الطبية المتزايدة، ويقلل في الوقت نفسه من تحويل المرضى إلى المستشفيات الكبرى خارج قطور.

