وزارة التنمية المحلية والبيئة تطلق النظام الرقمي المتكامل لتقييم التأثير البيئي «IDEIA» لدعم الاستثمار الأخضر وتسريع إجراءات الموافقات البيئية
على هامش مؤتمر إطلاق النظام الرقمي المتكامل لتقييم التأثير البيئي «IDEIA» ، ضمن مكون التحول الرقمي ببرنامج الصناعات الخضراء المستدامة (GSI)، والذي أطلقته الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة والدكتور محمد فريد وزير الإستثمار والتجارة الخارجية ، بحضور محافظ السويس وشركاء التنمية ، حيث شهد المؤتمر تقديم عرضا تفصيلياً لآليات عمل المنظومة ومراحل التشغيل، وما توفره من أدوات رقمية لإدارة دورة الحصول على الموافقة البيئية، بما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين والاستشاريين، ورفع كفاءة الأداء داخل جهاز شئون البيئة، وتعزيز الشفافية والحوكمة وتسريع الإجراءات.
وأكدت د. منال عوض، أن منظومة التقييم البيئي الرقمية توحد الإجراءات وتربط جميع الأطراف في نظام إلكتروني متكامل وقاعدة بيانات مركزية ومؤشرات أداء لدعم القرار، كما أن المنظومة تتجاوز مفهوم المنصة الإلكترونية لتقديم الدراسات البيئية، لتصبح نظامًا متكاملًا يجمع أطراف منظومة تقييم الأثر البيئي في إطار رقمي موحد، يضم المستثمر والاستشاري والجهات الإدارية المختصة وجهاز شئون البيئة وفروعه الإقليمية، بما يعزز التكامل وتبادل البيانات ويحد من تكرار الإجراءات.
وأشارت د. منال عوض إلى أن دورة العمل داخل المنظومة، والتي تتيح للمستخدم متابعة حالة الطلب والبيانات إلكترونيًا عبر 7 خطوات متكاملة تبدأ بتسجيل المستخدم، ثم إنشاء طلب الحصول على الموافقة البيئية، متضمنًا بيانات المشروع ورفع المستندات ودراسة تقييم الأثر البيئي، يلي ذلك الدفع الإلكتروني. وتنتقل الطلبات بعد ذلك إلى مرحلة المراجعة الفنية من خلال الإدارات المركزية المختصة والفروع الإقليمية والجهات الإدارية المعنية واللجان الفنية والإدارات الأخرى داخل جهاز شئون البيئة، ثم مرحلة الاستيفاءات والملاحظات، وصولًا إلى اتخاذ القرار النهائي، وإصدار الموافقة البيئية إلكترونيًا.
كما أوضحت المهندسة هناء جمعة أن هذا المسار الرقمي يتيح انتقال منظومة العمل من الإجراءات الورقية والمتعددة إلى إجراءات إلكترونية موحدة، ومن صعوبة متابعة حالة الطلب إلى المتابعة اللحظية، فضلًا عن تحويل البيانات والمستندات المتفرقة إلى قاعدة بيانات مركزية للمشروعات والموافقات البيئية، مع توفير مؤشرات أداء وتقارير إلكترونية تساعد في قياس الأداء ودعم اتخاذ القرار.
وتم إستعراض أبرز أوجه القيمة المضافة التي توفرها المنظومة للمستثمرين والاستشاريين، وفي مقدمتها إمكانية تقديم الطلبات والدراسات من أي مكان وفي أي وقت، وتقليل الزيارات، وتوضيح المستندات والمتطلبات، ومتابعة حالة الطلب إلكترونيًا، وسرعة التواصل، فضلًا عن الحصول على الموافقة البيئية بصورة إلكترونية. وفي المقابل، توفر المنظومة لجهاز شئون البيئة والجهات الإدارية المعنية قاعدة بيانات موحدة، وأدوات لقياس وتحسين الأداء، وتقليل زمن إصدار الموافقات، وتوحيد الإجراءات، وإعداد التقارير الدورية، بما يدعم السياسات واتخاذ القرار.
وتناول العرض التقني الموقف التنفيذي للمنظومة، موضحًا أنه تم خلال مراحل الإعداد والتنفيذ عقد اجتماعات تشاورية وورش عمل مع مختلف الأطراف المعنية، شملت العاملين بجهاز شئون البيئة وفروعه الإقليمية، والجهات الإدارية المختصة، والمكاتب الاستشارية، ولجان المراجعة الفنية، بما ساهم في تطوير المنظومة وفقًا لاحتياجات المستخدمين الفعليين. كما تم تطوير وتشغيل المنظومة وتنفيذ عروض تشغيلية حية، وإنشاء حسابات المستخدمين، وتدريب العاملين بجهاز شئون البيئة ولجان المراجعة، بالإضافة إلى بدء الاستخدام التجريبي مع الإدارات المعنية داخل الجهاز، وإتاحة التسجيل وتقديم الدراسات إلكترونيًا، وتفعيل خدمة الدفع الإلكتروني.
كما تم استعراض الخطوات المقبلة لاستكمال تشغيل المنظومة بصورة متكاملة، والتي تتضمن الإطلاق الرسمي وتعميم استخدامها، واستكمال التكامل مع الجهات الحكومية المعنية بالتقييم ومنصة مصر الرقمية، إلى جانب استكمال التكامل مع المنظومات الحكومية البيئية الأخرى، ومن بينها سجل البيانات البيئية الموحد. كما تشمل المرحلة المقبلة التوسع التدريجي في استخدام المنظومة على المستوى الوطني، ومتابعة مؤشرات الأداء لضمان الكفاءة والشفافية، وتفعيل خدمة الرسائل النصية القصيرة SMS، فضلًا عن تشغيل مركز اتصال موحد (Call Center) لتقديم الدعم الفني والرد على استفسارات المستخدمين.
واختتمت فعاليات المؤتمر بجلسة تشاورية مفتوحة، شهدت مناقشات موسعة حول الآفاق المستقبلية لتعزيز الصناعة المستدامة في مصر، وسبل مواصلة دعم التحول نحو أنماط إنتاج أكثر كفاءة واستدامة، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي وشركاء التنمية، بما يسهم في تهيئة بيئة داعمة للاستثمار الأخضر، وترسيخ الالتزام بالمعايير البيئية، والاستفادة من أدوات التحول الرقمي والبيانات في دعم تنافسية الصناعة المصرية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

