جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

بتر أصبعين ثم ساق حتى أسفل الركبة... مريض يستغيث بوزير الصحة للتحقيق في ملابسات حالته بمستشفى كرموز

مستشفى كرموز
الديار- أسامة مرسي -
الإسكندرية

وجه المواطن أحمد علي حسن استغاثة إلى الدكتور وزير الصحة والسكان، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل وشامل في ملابسات تدهور حالته الصحية داخل مستشفى العمال بالإسكندرية، والتي انتهت، بحسب روايته، إلى بتر إصبعين من القدم اليسرى، ثم إجراء عملية بتر للساق أسفل الركبة بعد أيام قليلة.

وقال مقدم الشكوى إنه توجه إلى قسم الاستقبال بمستشفى العمال بالإسكندرية يوم 13 أغسطس 2026، إثر إصابته بجرح في أحد أصابع القدم اليسرى، حيث تم إجراء أشعة له، ثم أُبلغ بالعودة إلى المنزل وتغيير الغيار على الجرح.

وأضاف أنه بعد عودته إلى منزله فوجئ بتدهور حالة الجرح وظهور صديد وتغير في لون الإصبع، ما دفعه إلى العودة إلى المستشفى يوم 20 أغسطس 2026، حيث تم حجزه تمهيدًا لإجراء عملية بتر للإصبع.

وأوضح المواطن، في شكواه، أنه عندما استفسر عن موعد إجراء العملية، أُبلغ – وفق روايته – بعدم وجود أطباء لإجراء العملية في ذلك الوقت، وأن أقرب موعد سيكون يوم السبت التالي، مشيرًا إلى أنه تساءل عن إمكانية بقائه عدة أيام في ظل تدهور حالته، خوفًا من حدوث مضاعفات يصعب تداركها.

وبحسب الشكوى، بقي المريض داخل المستشفى، قبل أن يخضع لعملية جراحية تم خلالها بتر إصبعين من القدم اليسرى.

لكن تطورات الحالة لم تتوقف عند هذا الحد، حيث ذكر مقدم الشكوى أنه دخل غرفة العمليات مرة أخرى يوم الأربعاء 26 أغسطس 2026، لإجراء عملية بتر للساق اليسرى أسفل الركبة، بعد ظهور صديد بالجرح وتدهور الحالة عقب العملية الأولى، وفق ما أورده في شكواه.

وأكد المواطن أنه لا يطلب سوى الوقوف على حقيقة ما حدث، والتحقق من مدى سلامة الإجراءات الطبية التي اتخذت منذ دخوله المستشفى للمرة الأولى، وما إذا كان هناك أي تأخير في التشخيص أو العلاج أو التدخل الجراحي أو متابعة الحالة، ومدى تأثير ذلك – إن ثبت وجوده – على تطور الحالة الصحية وصولًا إلى عمليات البتر.

وطالب وزير الصحة بتشكيل لجنة طبية محايدة من المتخصصين لفحص حالته والاطلاع على ملفه الطبي بالكامل، بما يشمل التقارير الطبية والأشعات والتحاليل والإجراءات التي أجريت له، مع مقارنة تطور الحالة بالتدخلات الطبية التي تمت في كل مرحلة.

كما طالب بفحص سجلات الحضور والانصراف وجداول النوبتجيات الخاصة بالأطباء وأطقم التمريض خلال الأيام المرتبطة بالواقعة، للتحقق من صحة ما ذكره بشأن عدم وجود الأطباء المختصين في الأوقات التي احتاج فيها إلى الرعاية والتدخل الطبي.

وشدد مقدم الشكوى على ضرورة تحديد ما إذا كان قد وقع أي تقصير أو تأخير في التعامل مع حالته، وما إذا كان هذا التأخير – حال ثبوته – قد ساهم في تفاقم الإصابة وظهور المضاعفات التي انتهت إلى بتر إصبعين ثم بتر الساق أسفل الركبة.

وطالب كذلك بالحفاظ على الملف الطبي الأصلي وجميع المستندات والسجلات والتقارير والأشعات والتحاليل المتعلقة بالحالة، لضمان إمكانية فحصها بصورة كاملة خلال التحقيق، وإعلان نتيجة التحقيق واللجنة الطبية بشكل رسمي.

كما دعا إلى إحالة الواقعة إلى الجهات المختصة، وعلى رأسها النيابة العامة، حال كشفت التحقيقات عن وجود شبهة خطأ طبي أو إهمال أو تقصير ترتب عليه ضرر للمريض.

واختتم المواطن استغاثته بالتأكيد على ثقته في وزارة الصحة والأجهزة الرقابية، مطالبًا بكشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤولية حال ثبوت أي مخالفات، مؤكدًا أن ما يطلبه هو التحقيق المحايد في الواقعة وإنصافه إذا ثبت وجود تقصير تسبب في تفاقم حالته الصحية.