ماليزيا تلجأ إلى «استمطار السحب» لمواجهة ضباب حرائق إندونيسيا

دفعت موجة الدخان الكثيف القادمة من حرائق الغابات في إندونيسيا السلطات الماليزية إلى اللجوء لعملية "استمطار السحب" بتكلفة تتجاوز 100 ألف دولار، في محاولة لإنقاذ ولاية ساراواك من أزمة صحية متفاقمة.
مؤشر التلوث يسجل مستويات قياسية
منذ أسابيع، تستعر حرائق الغابات في إندونيسيا، وامتد الضباب الدخاني السام إلى دول الجوار.
وتُعد ولاية ساراواك الماليزية الأكثر تضرراً خارج إندونيسيا.
وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، قالت إيلين سيم، المقيمة في العاصمة كوتشينج، إن الضباب الدخاني في كل مكان، كأنه مشهد من فيلم رعب، حتى داخل الفنادق والمطاعم في كوتشينغ يمكنك رؤيته.
وبدأت "سيم" بارتداء الكمامة، ثم اشترت 4 أجهزة لتنقية الهواء، وأخيراً أغلقت نوافذ منزلها بالشريط اللاصق.
وبحسب شركة "IQAir"، سجل مؤشر جودة الهواء في كوتشينج الأسبوع الماضي 457 نقطة، وهو مستوى "خطير" دفع السلطات لطلب الحد من الأنشطة الخارجية، وفي بلدة سيريان القريبة من الحدود الإندونيسية أُعلنت حالة الطوارئ بعد تسجيل المؤشر 832 نقطة.
وتصنف وكالة حماية البيئة الأمريكية أي قراءة أقل من 50 بأنها "جيدة".
استمطار السحب.. رهان ماليزيا الأخير
في محاولة لكسر حدة التلوث، أنفقت الحكومة الماليزية خلال الأيام الأخيرة ما يعادل أكثر من 100 ألف دولار على عمليات استمطار السحب فوق أجزاء من ساراواك.
وتعتمد العملية على رش محلول ملحي من الطائرات لتحفيز هطول الأمطار وغسل الجو من الجزيئات السامة العالقة.
وتظهر لقطات فيديو التقطتها زونيرا سعيد طائرات وهي ترش المحلول الملحي فوق غابات الولاية في مسعى لإجبار السماء على المطر.
وتواجه ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة ودول أخرى في المنطقة أزمة متكررة كل عام مع موسم حرائق الغابات في سومطرة وكاليمنتان، لكن حدة الدخان هذا العام دفعت الخبراء للتحذير من تداعيات صحية إقليمية إذا استمر الوضع.

