جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

تطورات الأوضاع في أزمة قطع العلاقات الجزائرية الإماراتية

أزمة الجزائر والإمارات
الديار - رضا الحصري -

تعرف علي آخر تطورات الأوضاع في أزمة قطع العلاقات الجزائرية الإماراتية .. فالمنطقة علي وشك الاشتغال ..
حيث انه بعد طرد السفير الإماراتي وقطع العلاقات وزارة الدفاع الجزائرية تقرر إغلاق المجال الجوي أمجام الامارات و5 أسباب أدت لاشتعال الحريق ..


فقد دخلت العلاقات الجزائرية الإماراتية منعطفًا غير مسبوق في تاريخ العلاقات العربية، بعدما تحولت الخلافات المكتومة إلى القطيعة التامة والتصعيد الميداني المباشر.
وفي قرار حاسم عكس غضب القصر الرئاسي في المرادية، أعلنت السلطات الجزائرية رسميًا قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع أبوظبي، ومنح السفير الإماراتي مهلة 48 ساعة مغادرة أراضيها. ولم تتوقف مهارات التصعيد عند طرد البعثة الدبلوماسية، بل امتدت فورًا إلى البعد العسكري والأمني بقرار وزارة الدفاع الجزائرية إغلاق المجال الجوي أمام كافة الطائرات الإماراتية المدنية والعسكرية. قرار الغلق الجوي الشامل يترجم أزمة عميقة بلغت ذروتها بين النفوذ الإماراتي المتمدد والرؤية الأمنية الجزائرية الراسخة ..

أولًا: الصراع العسكري والدبلوماسي في دول الساحل والحدود
تمثل منطقة الساحل الإفريقي وقوس الحدود الجنوبي للجزائر النقطة الأشد اشتعالًا في هذا النزاع، حيث ترى الجزائر في التحركات والتفاهمات الإماراتية داخل مالي والنيجر وبوركينا فاسو تهديدًا مباشرًا لخاصرتها الأمنية الرخوة. اتهامات أجهزة الإعلام والمسؤولين في الجزائر تتلخص في حشد أبوظبي لدعم أطراف وجماعات تُخل بالاستقرار وتُقوض المساعي الدبلوماسية الجزائرية التاريخية لحل الأزمات الإفريقية بدون تدخلات خارجية ..

ثانيًا: التحالفات المفتوحة ملف الصحراء الغربية والمغرب
الخلاف حول توازنات القوى في شمال إفريقيا يأتي كأبرز دافع لهذا الانفجار الدبلوماسي. ترى القيادة الجزائرية أن التمدد الاقتصادي والدبلوماسي الواسع للإمارات في المنطقة، ودعمها المطلق للموقف المغربي في ملف الصحراء الغربية وافتتاح قنصلية إماراتية في مدينة العيون، يمثل اصطفافًا صريحًا ضده وتحديًا لتوازنات القوى الإقليمية التي تصر الجزائر على صونها لحماية نفوذها ومواقفها التأسيسية.

ثالثًا: ملف الأزمة الليبية وصراع النفوذ عند الحدود الشرقية
تتقاطع الرؤى الجزائرية والإماراتية بشكل صدامي على الساحة الليبية المتاخمة للحدود الجزائرية. فحين تشدد الجزائر على ضرورة الحل السياسي الليبي-الليبي البعيد عن التدخلات والأجندات الأجنبية، تتهم أطراف جارتها بالتدخل المباشر ودعم أطراف عسكرية منافسة بالسلاح والمعدات اللوجستية، ما يعيد خلط الأوراق أمنيًا على امتداد الحدود الشرقية الشاسعة للجزائر ويشكل خطرًا دائمًا على الأمن القومي.

رابعًا: الاتهامات الجزائري بالتجسس والاختراق الاستخباري
تداولت التقارير الإعلامية والبيانات السياسية الرسمية في الجزائر اتهامات متزايدة حول تحركات استخباراتية إماراتية تستهدف الأمن الداخلي. تتلخص هذه المخاوف في اتهام شبكات بالعمل لصالح أجندات خارجية ومحاولة بث الفرقة والتشويش على القرار السياسي الوطني، بالإضافة إلى محاولات التأثير على الموقف الجزائري الثابت في العديد من القضايا العربية والمنظمات الدولية الإقليمية.

خامسًا: الرفض القاطع للمسار الإبراهيمي والموقف من القضية الفلسطينية
تُشكل القضية الفلسطينية محور الفجوة الأيديولوجية والسياسية الشاسعة بين البلدين؛ فالجزائر التي تتبنى موقفًا صارمًا يُجرم التطبيع ويرفض المسار الإبراهيمي، ترى أن التحركات الإماراتية في المنطقة ومساعيها لبناء تكتلات إقليمية مبنية على الاتفاقيات الجديدة تخلق محاور ضغط ضد الموقف الجزائري المتماسك، وهو ما اعتبرته السلطات خطًا أحمر لا يمكن التهاون مع تداعياته المباشرة.

يأتي هذا بعد انه رسميا .. الجزائر قررت قـــطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات .. قطــعت الجزائر رسمياً علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات وذلك عقب ما أسمته استنفاد جميع الوسائل الكفيلة للحفاظ على العلاقات الثنائية حسب بيان حكومى رسمى نشر فى وكالة أنباء الجزائر.

ويعزو البيان الجزائرى دوافع القرار إزاء تزايد التصرفات الاستفزازية أو العــدائية الصادرة عن دولة الإمارات العربية المتحدة ولفت البيان في الوقت ذاته إلى أن الجزائر تحلت بقدر كبير من ضبط النفس وبحس عال من المسؤولية ولم تدخر انطلاقاً من روح الاحترام الكامل للمبادئ التى تحكم العلاقات بين الدول أى جهد فى لفت انتباه الجانب الإماراتى وتحذيره من العواقب الوخيمة التى قد تترتب عن سلوكياته المؤسفة وغير المبررة ..

وشددت الجزائر بأن رغم تحذيراتها المتعددة تجاه الإمارات واصلت دولة الإمارات تماديها فى هذه التصرفات التى بلغت حدوداً لم يعد من الممكن معها اعتبارها مقبولة أو قابلة للتحمل فى إطار العلاقات القائمة بين دولتين ذاتى السيادة أو أن تبقى من دون رد ..

فى الإطار ذاته أوضح البيان الجزائرى بأنه جرى استقبال سفير الإمارات العربية المتحدة بمقر وزارة الشؤون الخارجية وجرى تبليغه رسمياً بفحوى هذا القرار .. كما مٌنح مهلة قدرها 48 ساعة للامتثال لهذا القرار وتنفيذه.