جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

هل تتجسس Apple Watch على المستخدمين؟ آبل تكشف مفاجأة بشأن Live Rewind

الديار -

أثارت ميزة Live Rewind الجديدة التي كشفت عنها شركة آبل خلال فعالية Surprise and Shine في وقت سابق من هذا الأسبوع، مخاوف واسعة بشأن الخصوصية، بعدما اعتقد كثيرون أنها قد تتيح للمستخدم تسجيل أصوات الأشخاص المحيطين به دون علمهم أو موافقتهم.

وتبدو الفكرة للوهلة الأولى مثيرة للقلق،، حيث تعمل ميزة Live Rewind على التقاط ما يقال في محيط مرتديها، وعند تفعيلها من خلال الضغط مرتين على التاج الرقمي Digital Crown، تعرض للمستخدم تفريغا نصيا لما قيل خلال آخر 15 ثانية.

وأوضحت آبل أن الميزة صممت لمساعدة المستخدمين على استعادة معلومة فاتتهم أو لم يتمكنوا من سماعها بوضوح، مع إمكانية إحالة النصوص إلى المساعد الصوتي سيري لإجراء المزيد من التحليل، أو حفظها داخل تطبيق سيري.

لكن هل تتحول هذه الميزة بالفعل إلى كابوس للخصوصية، وتجعل من ساعة آبل جهازا للمراقبة، كما يخشى البعض؟ وقد انقسم مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي حول طبيعتها، فبينما وصفها البعض بأنها مخيفة وغير اجتماعية، رأى آخرون أنها قد تقدم فوائد مهمة لفئات عدة، خاصة الصم وضعاف السمع والأشخاص المصابين بالتوحد، إلى جانب إمكانية استخدامها لاستعادة معلومات أو تفاصيل فاتت المستخدم أثناء الحديث.

كيف تعمل ميزة Live Rewind؟

وفقا لـ آبل، سيتمكن مستخدمو Apple Watch Series 12 وApple Watch Ultra 4 من الضغط مرتين على زر التاج الرقمي للحصول على تفريغ نصي لما قيل خلال آخر 15 ثانية.

وترى آبل أن الميزة يمكن أن تكون مفيدة في حال فوات جزء مهم من محادثة، أو بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع، أو حتى لمن يريدون تذكر نصيحة أو توصية قدمها لهم أحد الأصدقاء.

لكن المخاوف ظهرت بسبب الاعتقاد بأن الميزة قد تسمح بتسجيل محادثات الآخرين سرا، ثم الاحتفاظ بهذه التسجيلات على الجهاز واستخدامها لأغراض غير مشروعة.

إلا أن آبل تؤكد أن Live Rewind لا تسجل الصوت ولا تخزنه أصلا، كما أنها لا تحدد هوية المتحدث، ولا يمكن لأي شخص الوصول إلى الصوت الذي تتم معالجته، بما في ذلك آبل نفسها.

معالجة الصوت داخل Secure Enclave

تتم معالجة أي صوت تستخدمه Live Rewind داخل Secure Enclave في ساعة آبل، وهي منطقة منفصلة ضمن شريحة S11 مخصصة لمعالجة البيانات الحساسة.

وبحسب وثيقة الخصوصية، لا يتم تسجيل الصوت أو حفظه أثناء استخدام Live Rewind، وبدلا من ذلك، تتم معالجة الصوت لتحويله إلى نص، ثم يحذف نهائيا من الجهاز ومن iCloud، ما يعني أنه لا يمكن الاستماع إليه لاحقا أو استخراجه من الساعة.

وعند تفعيل Live Rewind، تحاول الساعة إرسال آخر 15 ثانية من الصوت إلى هاتف آيفون، وإذا تعذر ذلك، مثلا عندما يكون الهاتف خارج نطاق الاتصال اللاسلكي، يتم التخلص من الصوت فورا.

أما إذا نجحت العملية، فيتم تحويل الصوت إلى نص على آيفون، ثم يحذف الصوت، ويعاد إرسال النص إلى Secure Enclave الموجودة في ساعة آبل.

هل يمكن استخدام Live Rewind سرا؟

أما بالنسبة إلى الأشخاص المحيطين بالمستخدم، فتقول آبل إن هناك مؤشرات واضحة تجعل استخدام الميزة سرا أمرا صعبا.

فعند الضغط مرتين على التاج الرقمي، تصدر ساعة آبل نغمة صوتية واضحة عند تفعيل Live Rewind، حتى إذا كانت الساعة في الوضع الصامت أو كان المستخدم يستمع عبر سماعات الرأس.

كما تظهر حركة مرئية على الشاشة، إلى جانب أيقونة الميكروفون، لتنبيه المستخدم ومن حوله إلى أن الميزة قيد التشغيل.

وتوضح آبل أيضا أن Live Rewind تعتمد على نظام الاشتراك الاختياري، أي أنها لا تعمل تلقائيا، ويمكن للمستخدم تفعيلها عند إعداد جهاز جديد أو تشغيلها وإيقافها لاحقا من إعدادات سيري على الساعة أو من تطبيق Apple Watch على آيفون.