جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

وزيرة التنمية المحلية والبيئة تحتفل باليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون 2026 تحت شعار ”عمل عالمي من أجل كوكب أكثر برودة”

أحمد عبد الحليم -

احتفلت وزارة التنمية المحلية والبيئة من خلال وحدة الأوزون باليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون 2026 تحت شعار" عمل عالمي من أجل كوكب أكثر برودة " بالتزامن مع مرور عشر سنوات على تعديل كيجالي.

وأكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة ، أن المجتمع الدولى بدأ مسيرة غير مسبوقة لحماية طبقة الأوزون، أثبت خلالها أن التحديات البيئية العالمية يمكن مواجهتها عندما يجتمع العلم مع الإرادة السياسية، وتتضافر جهود الدول والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع العلمي.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن بروتوكول مونتريال واحدًا من أبرز نماذج النجاح في العمل البيئي الدولي، و نجحت دول العالم في وضع وتنفيذ إجراءات تدريجية للتخلص من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، مستندة إلى العلم، ومدعومة بالتعاون الدولي وآليات التمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتحسين كفاءة استخدام الطاقة .

وقد ألقى المهندس شريف عبد الرحيم كلمة نيابة عن الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة خلال الاحتفالية التى أقامتها الوزارة ، حيث تضمن الإحتفال عرض فيديو قصير حول جهود وحدة الأوزون فى العمل نحو حماية طبقة الأوزون وتحقيق الإستدامة، وحضر الاحتفالية الدكتور صابر عثمان مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة والمشاركة المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، والسيدة/ تينا بيرمبيلي رئيسة أمانة الصندوق متعدد الأطراف لبروتوكول مونتريال، السيد/ الايوس مهلانجا مدير قطاع المناخ وبروتوكول مونتريال بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) ، السيد/ غيمار ديب نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، د. عزت لويس منسق مشروعات بروتوكول مونتريال، والدكتور على محمود مدير المشروع ولفيف من ممثلى شركاء التنمية والمنظمات الدولية و الوزارات والجهات الحكومية والقطاع الصناعي وأعضاء اللجنة الوطنية للأوزون.

ولفت رئيس جهاز شئون البيئة إلى أن حماية طبقة الأوزون ومواجهة تغير المناخ أصبحا مسارين مترابطين، وأصبح قطاع التبريد وتكييف الهواء في قلب هذا التحول، بما يحمله من تحديات وفرص في الوقت ذاته، لافتٌا إلى أن التحدي لم يعد فقط في الالتزام بخفض استهلاك المواد الخاضعة للرقابة، إنما في كيفية تحقيق هذا الخفض مع الحفاظ على استمرارية التنمية، ودعم الصناعة الوطنية، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتأهيل الكوادر البشرية، وضمان قدرة الأسواق والخدمات على مواكبة التكنولوجيات الحديثة.

وأشار المهندس شريف عبد الرحيم إلي أن مصر حرصت على أن يكون تنفيذ التزاماتها في إطار بروتوكول مونتريال وتعديل كيجالي جزءًا من رؤية متكاملة للتحول نحو أنماط إنتاج واستهلاك أكثر استدامة، حيث عملت مصر خلال السنوات الماضية على بناء منظومة وطنية متكاملة، تجمع بين التشريع والرقابة، وبناء القدرات والدعم الفني، وتعزيز الشراكات مع القطاع الصناعي والجهات الوطنية والدولية، اعتمدت فيها على التوسع في برامج التدريب وبناء القدرات، حيث تم تنفيذ برامج متخصصة للعاملين بالجهات الرقابية، وللفنيين والعاملين في قطاع التبريد وتكييف الهواء، إلى جانب تطوير قدرات الكوادر الوطنية في مجال التقييم المهني للفنيين والتعامل الآمن مع وسائط التبريد الحديثة، كما تم مراجعة طلبات الشركات، وإصدار الموافقات البيئية اللازمة للاستيراد والإفراج الجمركي، وتعزيز التنسيق مع الجهات الرقابية ومصلحة الجمارك، بما يضمن إحكام الرقابة على حركة هذه المواد والالتزام بالكميات والاشتراطات المعتمدة، بالإضافة إلى تعزيز الجهود التوعوية بأهمية التحول إلى البدائل والتكنولوجيات الحديثة الصديقة للبيئة.

وثمن رئيس رئيس الجهاز الدور الهام للصندوق متعدد الأطراف، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وكافة الشركاء الدوليين، على ما يقدمونه من دعم مستمر لمسيرة مصر في هذا المجال ، حيث حصلت مصر على منح جديدة من الصندوق متعدد الأطراف لبروتوكول مونتريال لتمويل عدد من المشروعات الاستراتيجية، بإجمالي تمويل يقارب 43.6 مليون دولار أمريكي ،تشمل هذه التمويلات تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع التخلص من المواد الهيدروكلوروفلوروكربونية، وتنفيذ المرحلة الأولى من خطة خفض استخدام المواد الهيدروفلوروكربونية في إطار تعديل كيجالي، إلى جانب دعم تطوير صناعة كباسات أجهزة التبريد المنزلية، وتعزيز كفاءة الطاقة في تصنيع الثلاجات وأجهزة تكييف الهواء.

وأضاف المهندس شريف عبد الرحيم أن مصر نفذت مصر برنامجاً ناجحاً واضحاً وطموحاً لحماية البيئة والحفاظ على طبقة الأوزون، حيث تم التخلص من نحو ٩٩.٦% من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، وهذا حقق إسهاماً يعود بالنفع على المناخ بتقليل انبعاث اكثر من ١٨ مليون طن مكافئ لغاز ثاني اكسيد الكربون، ومازالت مصر تواصل العمل من اجل التخلص الكامل من المواد الهيدروكلورفلوروكربونية وهذه هي اخر وأقل المواد تأثيرا على طبقة الأوزون وذلك قبل حلول عام ٢٠٣٠.

وأوضح رئيس الجهاز أن تجربة بروتوكول مونتريال وتعديل كيجالي تؤكد على أن النجاح في مواجهة التحديات البيئية العالمية لا يتحقق بالعمل المنفرد، وإنما من خلال الشراكة بين الحكومات والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص، والمؤسسات التعليمية والبحثية، ومؤسسات المجتمع المدني، والعاملين والفنيين في القطاعات ذات الصلة، حيث تؤمن مصر بأن الاستثمار في الإنسان هو السبيل الوحيد لنجاح هذا التحول، لهذا ستواصل مصر جهودها للاستثمار في بناء القدرات الوطنية، وتطوير منظومة التدريب والتقييم المهني، ودعم مراكز الخدمة والصيانة، وتشجيع التحول إلى البدائل والتكنولوجيات الحديثة والأكثر كفاءة في استخدام الطاقة.

وأكد د. شريف عبد الرحيم على مواصلة مصر تنفيذ التزاماتها الدولية مع الحفاظ على التوازن بين المتطلبات البيئية والاقتصادية والصناعية، بما يضمن أن يكون التحول إلى التبريد المستدام داعمًا للتنمية وليس عبئًا عليها كما ستواصل تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وتبادل الخبرات، وتطوير الأطر التنظيمية والفنية، ودعم الصناعة الوطنية، بما يعزز قدرة مصر على المنافسة ويحقق في الوقت ذاته أهدافها البيئية والمناخي، مقدمةٌ الشكر لجميع الشركاء الدوليين والوطنيين، وإلى كل من ساهم في تحقيق ما وصلنا إليه اليوم، وإلى أعضاء اللجنة الوطنية للأوزون، والعاملين بوحدة الأوزون، والجهات الحكومية، والقطاع الصناعي، والفنيين، ومؤسسات المجتمع المدني.

وفى كلمته الإفتتاحية لإحتفالية اليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون رحب الدكتور عزت لويس منسق مشروعات بروتوكول مونتريال بوفدي الصندوق متعدد الأطراف ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» وكافة الشركاء في مصر لدعمهم الكبير والمستمر لجهود مصر والتي تعكس عمق التعاون والعلاقات الممتدة والإلتزام المشترك من أجل بناء مستقبل أكثر أمانًا واخضرارًا واستدامة.

ومن جانبه أوضح الدكتور على محمود مدير مشروع الدعم المؤسسى الجهود الكبيرة التى بذلتها وحدة الأوزون من أجل حماية طبقة الأوزون والوفاء بالتزامات مصر الدولية عبر تنفيذ برامج تدريبية لبناء قدرات الكوادر البشرية والفنيين، وإحكام الرقابة على المواد الخاضعة للرقابة من خلال إصدار الموافقات البيئية والجمركية، إلى جانب دعم التحول نحو تكنولوجيات التبريد المستدامة وتطوير الأطر التشريعية والمؤسسية، وقد توجت هذه الجهود بنجاح مصر في تأمين دعم تمويلي بقيمة 43.6 مليون دولار من الصندوق متعدد الأطراف لتنفيذ عدد من المشروعات الجديدة لإدارة التخلص من مواد التبريد وخفض انبعاثاتها ، بما يدعم الصناعة الوطنية وكفاءة الطاقة.

ومن جهة أخرى ثمنت السيدة/ تينا بيريمبلى الرئيس التنفيذى لأمانة الصندوق متعدد الاطراف الدور الإقليمي الرائد لمصر التى تعد نموذجاً ومصدر إلهام لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط في مواجهة تحديات درجات الحرارة المرتفعة والطلب المتسارع على التبريد المستدام، موضحةٌ أن مصر لها دوراً تاريخياً بفضل علمائها ( د. مصطفى كمال طلبا ود. عمر العريني) وريادتها المستمرة منذ توقيع بروتوكول مونتريال عام 1988،مُشيرةٌ إلى جهود الصندوق من أجل دعم جهود مصر للوفاء بإلتزاماتها والمساعدة فى حماية طبقة الأوزون .

ومن جانبه أشاد السيد / الايوس مهلانجا مدير قطاع المناخ وبروتوكول مونتريال بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، بدور مصر الريادي والتزامها البيئي، مستعرضاً نجاحات مصر في خفض استهلاك المواد المستنفدة للأوزون بنسبة 70% بحلول عام 2025 ، وجهودها فى تمهيد الطريق نحو التخلص التام منها بحلول عام 2030 وتنفيذ تعديل كيجالي ، مؤكداً على أهمية تضافر الجهود الدولية والمحلية لتحقيق كفاءة الطاقة وتطوير تقنيات تبريد مستدامة، مع إبراز استعداد المنظمة لمواصلة دعم الصناعة والكوادر المصرية لتصبح مركزاً إقليمياً رائداً في هذا المجال، مؤكداً على أن النجاح المستمر لبروتوكول مونتريال وتعديل كيغالي يعكس أهمية استمرار التعاون متعدد الأطراف والالتزام العلمي والعملي في حماية طبقة الأوزون ودعم جهود الإستدامة .

وأكد السيد/ غيمار ديب نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن الاحتفال باليوم العالمي للأوزون ومرور عشر سنوات على تعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال يمثل فرصة لتأكيد أن التبريد المستدام في مصر أصبح قضية تنموية حيوية ترتبط بالطاقة والصناعة والمناخ، وسط جهود ناجحة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع الحكومة المصرية في دعم عشرات المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبرى للتخلص من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون واعتماد تقنيات أنظف، مع التشديد على ضرورة أن يتجاوز الطموح مجرد استبدال مواد التبريد ليشمل كفاءة الطاقة والابتكار وبناء اقتصاد أخضر أكثر استدامة وقدرة على الصمود.