كورنيش أبو قير الجديد...واجهه بحرية تعيد رسم ملامح شرق الإسكندرية

تشهد منطقة شرق الإسكندرية أعمالًا متواصلة لتطوير واجهتها البحرية ورفع كفاءة شبكة الطرق والمحاور بها، من خلال تنفيذ مشروع كورنيش أبوقير الجديد، الذي يمثل أحد المشروعات التي تستهدف إعادة تشكيل المنطقة وتعزيز ارتباطها بمشروعات التنمية العمرانية واللوجستية الجاري تنفيذها في مدينة أبوقير الجديدة والمناطق المحيطة بها.
ويمتد الكورنيش الجديد، بطول يصل إلى نحو 10 كيلومترات، بالتوازي مع الكورنيش القائم، ويتضمن إنشاء ممشى سياحي متكامل ومناطق مخصصة للخدمات والأنشطة الترفيهية، بما يضيف واجهة بحرية جديدة إلى شرق الإسكندرية ويعزز من الاستفادة من الموقع الساحلي للمنطقة.
طريق جديد بمحاذاة البحر
وتتواصل الأعمال في قطاعات المشروع المختلفة، حيث تشهد الأجزاء التي تم الانتهاء من تنفيذها أعمال التجهيز والرصف، بالتزامن مع تنفيذ أعمال الإنارة وتركيب حواجز الأمان وتجهيز الأرصفة والمناطق المخصصة للممشى، في إطار إنشاء محور مروري وسياحي متكامل يواكب أعمال التطوير التي تشهدها المنطقة.
ولا يقتصر المشروع على إنشاء طريق جديد، وإنما يتضمن منظومة متكاملة تجمع بين الوظيفة المرورية والاستفادة من الواجهة البحرية، بما يسمح بتحسين حركة الانتقال ورفع كفاءة الاتصال بين المناطق الواقعة شرق الإسكندرية ومشروعات التنمية الجديدة.
محور بحري داخل المياه
ومن أبرز مكونات المشروع تنفيذ محور وجسر بحري يمتد داخل المياه، يبدأ من منطقة أبوقير بالقرب من مصيف براديس وشاليهات الإنتاج الحربي، ليربط المنطقة بمدينة أبوقير الجديدة، بما يعزز حركة الوصول من وإلى المناطق الجديدة، ويدعم الاتصال بالمشروعات والمرافق ذات الطبيعة الاقتصادية واللوجستية، ومن بينها ميناء أبوقير الجديد.
ويمثل تنفيذ المحور البحري أحد العناصر اللافتة في المشروع، نظرًا لما يتيحه من مسار جديد للحركة بعيدًا عن الضغط على بعض المحاور القائمة، إلى جانب إضفاء طابع عمراني وسياحي مميز على المنطقة الساحلية.
ممشى سياحي ومصاطب شاطئية
ويتضمن كورنيش أبوقير الجديد كذلك إنشاء ممشى سياحي بمحاذاة الشريط الساحلي وحواجز الأمواج، إلى جانب مصاطب شاطئية ومساحات مخصصة للخدمات والأنشطة الترفيهية.
ومن المنتظر أن يساهم هذا المكون في تحويل أجزاء من المنطقة إلى متنفس بحري جديد لسكان الإسكندرية وزوارها، مع توفير مساحات تسمح بالاستفادة من الواجهة البحرية بعيدًا عن الاستخدام المروري للطريق، بما يجمع بين عناصر البنية الأساسية والمقومات السياحية والترفيهية.
ارتباط بمشروعات شرق الإسكندرية
ويأتي مشروع كورنيش أبوقير الجديد ضمن منظومة أوسع من مشروعات تطوير شرق الإسكندرية، حيث يتكامل مع شبكة الطرق والمحاور التي تستهدف تحسين حركة التنقل والوصول إلى المناطق العمرانية الجديدة والمشروعات الاقتصادية واللوجستية.
كما يرتبط المشروع بخطط تطوير منظومة النقل في شرق المحافظة، وفي مقدمتها مشروع مترو أبوقير، بما يعزز فرص تكامل وسائل النقل والحركة بين مناطق شرق الإسكندرية ومشروعات التنمية الجديدة.
واجهة جديدة للإسكندرية
ولا تقتصر أهمية كورنيش أبوقير الجديد على الجانب المروري، إذ يحمل المشروع بعدًا عمرانيًا وسياحيًا واضحًا، من خلال إعادة تنظيم واستغلال جزء من الواجهة البحرية لشرق الإسكندرية، وإنشاء ممشى ومساحات خدمية وترفيهية يمكن أن تشكل نقطة جذب جديدة للسكان والزائرين.
ومع اكتمال مراحل التنفيذ، يمكن أن يتحول المشروع إلى أحد المعالم الجديدة في شرق المدينة، خاصة مع موقعه الموازي للواجهة البحرية وارتباطه بمحاور الحركة ومشروعات التنمية في أبوقير الجديدة.
ويعكس المشروع في مجمله توجهًا نحو إعادة صياغة العلاقة بين شبكة الطرق والواجهة البحرية، بحيث لا تكون الطرق مجرد وسيلة للانتقال، وإنما جزءًا من منظومة عمرانية متكاملة تستفيد من المقومات الساحلية للإسكندرية، وتدعم في الوقت نفسه خطط التوسع والتنمية شرق المدينة.
وهكذا، تواصل الإسكندرية إعادة رسم خريطتها العمرانية من شرقها إلى غربها، مستفيدة من موقعها الفريد على البحر المتوسط، لتضيف إلى تاريخها الطويل في صناعة الواجهات البحرية مشهدًا جديدًا يحمل ملامح مدينة تتوسع وتعيد اكتشاف شواطئها ومحاورها ومناطقها الجديدة.




