جريدة الديار
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار

شبكة احتيال مرتبطة بإسرائيل تهز تركيا.. توقيف201 شخص وتجميد ملايين الدولارات

الديار -

كشفت السلطات التركية عن تفاصيل عملية أمنية واسعة استهدفت شبكة دولية يُشتبه في تورطها بعمليات احتيال مالي عبر منصات تداول العملات الأجنبية "فوركس" والعملات المشفرة، وأسفرت عن توقيف 201 شخ في إسطنبول وموغلا.

وحسب السلطات التركية، استهدفت العملية شركات ومراكز اتصال كانت تستخدم إعلانات عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لجذب ضحايا من دول مختلفة، من خلال وعود بتحقيق أرباح مرتفعة من الاستثمار في أسواق العملات والأصول الرقمية.

مداهمات لـ286 موقعًا

جاءت العملية بعد تحقيقات استمرت عدة أشهر، ونُفذت مداهمات متزامنة شملت 286 عنوانًا في إسطنبول وموغلا، واستهدفت 28 شركة مرتبطة بـ42 مركز اتصال ومكت مالي، وفق ما أعلنته السلطات التركية.

وفي المرحلة الأولى، تمكنت الأجهزة الأمنية من توقيف 191 مشتبهًا بهم، قبل توقيف 10 آخرين لم يكونوا موجودين في عناوين إقامتهم، ليرتفع إجمالي عدد الموقوفين إلى 201 شخص.

جنسيات متعددة بين الموقوفين

وأظهرت بيانات السلطات التركية أن من بين الموقوفين 9 إسرائيليين و11 باكستانيًا، إلى جانب أشخاص من جنسيات متعددة، بينها أذربيجان وسوريا والأردن وأوكرانيا وتايلاند وإندونيسيا والمغرب وكازاخستان والفلبين وإيران والصين ولبنان وفلسطين ومصر وموزمبيق والأرجنتين وبنجلاديش.

وقالت السلطات إن التحقيقات أظهرت وجود صلات بإسرائيل بين ملاك الشركات والمستفيدين النهائيين من الهيكل محل التحقيق.

كيف كانت الشبكة تستدرج الضحايا؟

حسب التحقيقات التركية، كانت الشبكة تعتمد على مراكز اتصال يعمل بها موظفون يتحدثون لغات متعددة، للتواصل مع مستثمرين محتملين في أوروبا وآسيا وإفريقيا.

كانت الإعلانات على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي تعرض فرصًا استثمارية في الفوركس والعملات المشفرة مع وعود بعوائد مرتفعة، قبل أن يبدأ موظفو مراكز الاتصال في إقناع الضحايا بتحويل الأموال إلى منصات التداول التابعة للشبكة.

وحسب السلطات، كانت المنصات تعرض أرباحًا وهمية للمستثمرين بهدف دفعهم إلى إيداع مبالغ إضافية. وعند محاولة سحب الأموال، كان يُطلب منهم دفع مبالغ أخرى تحت مسميات مختلفة، من بينها رسوم أو ضرائب، بينما كانت الأموال تُحوّل إلى حسابات مصرفية ومحافظ للعملات المشفرة خارج تركيا.

أصول بالملايين تحت التحفظ

وفي الجانب المالي، فرضت السلطات التركية إجراءات تحفظية على أصول مرتبطة بالمشتبه بهم والشركات محل التحقيق.

وشملت الإجراءات أصولًا تقدر بنحو 1.5 مليار ليرة تركية، إلى جانب التحفظ على 80 سيارة و12 عقارًا، فضلًا عن تجميد أو تقييد حسابات مصرفية وحسابات شركات وأصول مرتبطة بالعملات المشفرة.

وتشير بيانات السلطات التركية إلى أن الشبكة أجرت معاملات مالية ضخمة خلال العامين الماضيين، وقدرت مصادر تركية حجم الأموال التي جرى تحويلها عبر الشبكة بنحو 13 مليار ليرة، أي ما يقارب 266 مليون دولار.

تحقيقات لتتبع مسارات الأموال

وتواصل الأجهزة الأمنية والقضائية التركية التحقيق في القضية، بهدف تحديد كامل هيكل الشبكة وتتبع مسارات الأموال والتحويلات التي يُشتبه في خروجها إلى خارج البلاد.

وشاركت وحدات من الشرطة التركية وجهاز الاستخبارات وشرطة مكافحة الجرائم الإلكترونية والإنتربول في العملية، التي تأتي ضمن تحقيقات متعددة بشأن نشاط شركات تعمل تحت غطاء مراكز اتصال وتستهدف مستثمرين أجانب.

ولا تزال الاتهامات محل تحقيق، بينما يخضع الموقوفون للإجراءات القضائية إلى حين استكمال التحقيقات وصدور القرارات النهائية من الجهات المختصة.